الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه، حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار" أخرجه مسلم (1).
الشرح:
النية أساس العمل، فعمل الإنسان إنما يكون قبوله ورده بحسب نية عامله، فمن عمل عملاً أخلص فيه لله تعالى وأراد به ثواب الآخرة، وكان عمله على السنة قبل منه، ومن نوى غير الله، أو لم يخلص علمه له بأن أشرك معه غيره، فعمله مردود وهو وبال على صاحبه.
الفوائد:
- أن من شروط العمل الإخلاص، وهو أن يقصد به وجه الله تعالى.
- أهمية الإخلاص، إذ العمل من دونه وبال على صاحبه.
- أن صلاح صورة العمل لا تكفي لقبوله.
- وجوب تصحيح النية في كل عمل والحرص على ذلك.
(1) م 1905، ت 2382.
فضل العلم (1)
قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} (2)، وقال:{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (3)، وقال:{وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} (4).
وعن معاوية رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" متفق عليه (5).
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"من سلك سبيلاً يبتغي به علماً، سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليتستغفر له كل شيء حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" أخرجه أبو داود والترمذي (6).
(1) انظر: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، الآداب الشرعية 2/ 33، مفتاح دار السعادة لابن القيم 1/ 61، شرح ابن رجب لحديث أبي الدرداء (من سلك سبيلاً
…
)، الدين الخالص 3/ 268، المجموع شرح المهذب للنووي 1/ 18. .
(2)
سورة الزمر، آية:9.
(3)
سورة المجادلة، آية:11.
(4)
سورة طه، آية: 114
(5)
خ1/ 164 (71)، م1037.
(6)
د 3641، ت2682، وصححه الألباني في صحيح الجامع 6297.