الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشرح:
اختلاف هذه الأمة وتقاتلها أمر أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم محذراً منه ومنبهاً أمته للسعي للاتقاء من شره. وأخبر أنه السبب في تسلط الأعداء.
الفوائد:
- إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم باختلاف أمته من بعده.
- أن ذلك هو سبب تسلط عدوهم عليهم.
- وجوب الحذر من اختلاف الأمة والسعي لتوحيد صفها على الحق.
كثرة سبل الضلال والتحذير منها
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: "كان الناس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهليةٍ وشرٍ فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، قلت وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن. قلت وما دخنه؟ قال: يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر. قلت وهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرةٍ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" متفق عليه (1).
عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: "خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطاً عن يمينه وشماله وقال: هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، وقرأ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} (2) أخرجه أحمد. (3).
(1) خ13/ 35 (7084)، م 1847.
(2)
سورة الأنعام، آية:153.
(3)
حم 4143 وصححه الحاكم وحسنه الألباني في المشكاة 1/ 59.