الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ الثَّانِي فَقَطْ) بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْءِ الْأَوَّلِ وَلِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ دُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي أَوْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ اسْتِبْرَائِهِ إنْ ادَّعَاهُ (لَحِقَ بِهِ وَثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِهِ) وَلَا سِرَايَةَ إنْ كَانَ مُعْسِرًا (وَنِصْفُ الْوَلَدِ حُرٌّ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا سَرَى) الِاسْتِيلَادُ (كَمَا سَبَقَ) فِي الْحَالِ الثَّانِي (وَيَجِبُ) هُنَا (عَلَيْهِ وَمَا وَجَبَ هُنَاكَ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَعَلَيْهِ كَمَالُ الْمَهْرِ لِلْمُكَاتَبَةِ إنْ كَانَ الثَّانِي مُعْسِرًا) أَوْ مُوسِرًا وَاسْتَمَرَّتْ الْكِتَابَةُ (وَإِلَّا فَنِصْفُهُ) .
الْحَالُ (الرَّابِعُ أَنْ يُمْكِنَ كَوْنُهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا) بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِمَا بَيْنَ دُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْءِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ إنْ ادَّعَيَاهُ (فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ) فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ مِنْهُمَا كَانَ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ تَعَيَّنَ الْإِمْكَانُ مِنْهُ (فَإِنْ تَعَذَّرَ) إلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا بِالْقَائِفِ (فَبِانْتِسَابِهِ) إلَيْهِ (بَعْدَ بُلُوغِهِ) يَلْحَقُ بِهِ (فَإِنْ لَحِقَ بِوَاحِدٍ) مِنْهُمَا (فَكَمَا سَبَقَ) فِيمَا لَوْ تَعَيَّنَ الْإِمْكَانُ مِنْهُ (وَلَوْ ادَّعَيَا الْوَلَدَ مِنْ مَمْلُوكَةٍ لَهُمَا غَيْرِ مُكَاتَبَةٍ وَأَلْحَقهُ الْقَائِفُ بِأَحَدِهِمَا) لَحِقَهُ وَ (حُكِمَ بِاسْتِيلَادِ جَمِيعِهَا لِإِقْرَارِ الْآخَرِ) بِهِ (وَلَمْ يَسْرِ) إلَى نَصِيبِهِ إنْ كَانَ الْمُلْحَقُ بِهِ مُعْسِرًا (وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا سَرَى وَلَكِنْ قَدْ أَقَرَّ) الْآخَرُ (بِالِاسْتِيلَادِ فَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَةُ شَرِيكِهِ) بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ (وَإِنْ تَعَذَّرَ الْقَائِفُ وَالْمُدَّعِيَانِ) لِلْوَلَدِ (مُوسِرَانِ حُكِمَ لِكُلٍّ) مِنْهُمَا (بِاسْتِيلَادِ نِصْفِهَا بِإِقْرَارِهِ وَلَا سِرَايَةَ) إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهَا مِنْ الْآخَرِ (وَإِنْ اعْتَرَفَا بِالْوَطْءِ دُونَ الْوَلَدِ فَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِأَحَدِهِمَا صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ وَسَرَّى) إنْ كَانَ مُوسِرًا (وَيَغْرَمُ) لِشَرِيكِهِ إذْ لَمْ يُوجَدْ هُنَا إقْرَارٌ يُنَافِي الْغُرْمَ (كَمَا سَبَقَ) فِي بَابِ الْعِتْقِ (وَإِنْ ثَبَتَ) اللُّحُوقُ بِأَحَدِهِمَا (بِانْتِسَابِ الْوَلَدِ) إلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ (فَفِي الْغُرْمِ وَجْهَانِ) قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ بِهِ كَمَا لَوْ لَحِقَ بِالْقَائِفِ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. أَمَّا إذَا ادَّعَيَا الِاسْتِبْرَاءَ وَحَلَفَا عَلَيْهِ وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا يَلْحَقُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهُوَ كَوَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا.
(فَرْعٌ) لَوْ (وَطِئَا مُكَاتَبَتَهُمَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى) الْوَلَدِ (الْأَوَّلِ) مِنْهُمَا (فَنِصْفٌ) مِنْهَا (مُسْتَوْلَدَةٌ) لَهُ إنْ كَانَ مُعْسِرًا سَوَاءٌ كَانَ الثَّانِي مُعْسِرًا أَيْضًا أَمْ لَا (فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا) سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّانِي مُوسِرًا أَيْضًا أَمْ لَا (فَهِيَ عِنْدَ التَّعْجِيزِ) لَا الْعُلُوقِ (مُسْتَوْلَدَةٌ لَهُ وَعَلَيْهِ لِلثَّانِي النِّصْفُ مِنْ مَهْرِهَا وَمِنْ قِيمَتِهَا وَمِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ وَطِئَهَا وَكُلُّهَا مُسْتَوْلَدَةٌ لِلْأَوَّلِ عَالِمًا) بِالْحَالِ (لَزِمَهُ الْحَدُّ وَرَقَّ وَلَدُهُ) لِلْأَوَّلِ (أَوْ جَاهِلًا) بِالْحَالِ (فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ) لِلْأَوَّلِ (الْمَهْرُ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَضْعِ إنْ) كَانَتْ (عَجَّزَتْ نَفْسَهَا عَنْ نَصِيبِهِمَا) فِي الْأَخِيرِينَ (فَإِنْ) كَانَتْ (عَجَّزَتْ نَفْسَهَا عَنْ نَصِيبِ الثَّانِي فَقَطْ فَلَهَا) عَلَيْهِ (نِصْفُ الْمَهْرِ وَلِلْأَوَّلِ) عَلَيْهِ (نِصْفُهُ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ) الْوَجْهُ حَذْفُ لَفْظَةِ نِصْفِ الْأَخِيرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ كُلِّهَا وَذِكْرُ النِّصْفِ وَهْمٌ حَصَلَ بِإِسْقَاطِ شَيْءٍ مِنْ الرَّوْضَةِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهَا عَلَى مَا يُوَافِقُ الْمُرَادَ (فَإِنْ وَطِئَهَا الثَّانِي قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ) هِيَ (جَمِيعُهَا مُسْتَوْلَدَةً لِلْأَوَّلِ وَذَلِكَ قَبْلَ التَّعْجِيزِ) مِنْهَا (لَزِمَهُ) لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ تَسْتَمِرَّ كِتَابَتُهَا وَلَهَا إنْ اسْتَمَرَّتْ (نِصْفُ الْمَهْرِ) فَقَطْ؛ لِأَنَّ لِلْأَوَّلِ بَعْدُ (وَنِصْفُ الْوَلَدِ حُرٌّ) إنْ كَانَ مُعْسِرًا.
(وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مُعْسِرًا فَلَا سِرَايَةَ فَإِذَا أَحْبَلَهَا الثَّانِي ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِهِ) أَيْضًا (وَعَلَى كُلٍّ) مِنْهُمَا (الْمَهْرُ لِلْمُكَاتَبَةِ فَإِنْ عَجَزَتْ) وَرَقَّتْ (قَبْلَ قَبْضِهَا) الْمَهْرَ (فَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (عَلَى شَرِيكِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ أَيْضًا) بِحُكْمِ الِاسْتِيلَادِ (وَأَمَّا الْوَلَدُ فَوَلَدُ الْمُوسِرِ حُرٌّ كُلُّهُ وَيَتَبَعَّضُ وَلَدُ الْمُعْسِرِ، وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ) مِنْهُمَا بَعْدَ تَعْجِيزِهَا (أَنَّهُ السَّابِقُ) بِالْإِيلَادِ وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ (فَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ فَكُلٌّ) مِنْهُمَا (مُقِرٌّ لِلْآخَرِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَنِصْفِ الْمَهْرِ وَنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ) لِأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا وَلَدْتهَا وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ فَصَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً لِي (وَهُوَ يُكَذِّبُهُ فَيَسْقُطُ) إقْرَارُهُ (وَكُلٌّ) مِنْهُمَا (يَدَّعِي عَلَى الْآخَرِ الْمَهْرَ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ) لِأَنَّهُ يَقُولُ وَطِئْتهَا وَهِيَ مُسْتَوْلَدَتِي (فَإِنْ اقْتَضَى الْحَالُ التَّسْوِيَةَ) بَيْنَهُمَا (تَقَاصَّا وَإِلَّا حَلَفَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (لِلْآخَرِ عَلَى نَفْيِ مَا يَدَّعِيه فَإِذَا حَلَفَا لَمْ يَثْبُتْ) لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (شَيْءٌ وَبَقِيَ الِاسْتِيلَادُ) فِيهَا لِأَحَدِهِمَا (مُبْهَمًا وَيُنْفِقَانِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِمَا لَا) بِمَوْتِ (أَحَدِهِمَا) لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مُسْتَوْلَدَةُ الْآخَرِ (وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ) بَيْنَهُمَا (وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَهُوَ كَمَا لَوْ عَرَفَ السَّابِقَ) مِنْهُمَا (وَهُمَا مُعْسِرَانِ -
ــ
[حاشية الرملي الكبير]
قَوْلُهُ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرُهُ بِهِ) وَهُوَ الْأَصَحُّ
[فَرْعٌ وَطِئَا مُكَاتَبَتَهُمَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا]
(قَوْلُهُ الْوَجْهُ حَذْفُ لَفْظَةِ نِصْفِ الْأَخِيرَةِ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ
فَمَنْ مَاتَ) مِنْهُمَا (عَتَقَ نَصِيبُهُ وَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا فَقَطْ فَيَحْلِفُ كُلٌّ)
مِنْهُمَا (عَلَى نَفْيِ مَا يَدَّعِي) أَيْ يَدَّعِيه الْآخَرُ (عَلَيْهِ وَيَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ فِي نَصِيبِ الْمُوسِرِ) بِلَا تَنَازُعٍ (وَيَبْقَى التَّنَازُعُ فِي نَصِيبِ الْمُعْسِرِ وَعَلَى الْمُعْسِرِ رُبْعُ النَّفَقَةِ) لِلْأَمَةِ (وَالْبَاقِي عَلَى الْمُوسِرِ) لِاخْتِصَاصِهِ بِنِصْفِهَا وَمُشَارَكَتِهِ لِلْمُعْسِرِ فِي الْبَاقِي (فَإِنْ مَاتَ الْمُعْسِرُ أَوَّلًا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهَا شَيْءٌ إلَّا بِمَوْتِهِمَا جَمِيعًا) فَتَعْتِقُ كُلُّهَا (وَنِصْفُ الْوَلَاءِ لِلْمُوسِرِ) فَيَنْتَقِلُ إلَى وَرَثَتِهِ (وَالْبَاقِي) مِنْ الْوَلَاءِ (مَوْقُوفٌ) بَيْنَهُمَا (وَإِنْ مَاتَ الْمُوسِرُ أَوَّلًا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَعَتَقَ الْبَاقِي بِمَوْتِ الْمُعْسِرِ وَالْوَلَاءُ كَمَا سَبَقَ) فَيَكُونُ نِصْفُهُ لِلْمُوسِرِ وَالْبَاقِي مَوْقُوفٌ بَيْنَهُمَا (وَإِنْ قَالَ كُلٌّ) مِنْهُمَا لِلْآخَرِ (أَنْتَ الْوَاطِئُ أَوَّلًا) فَيَسْرِي إيلَادُك إلَى نَصِيبِي (وَهُمَا مُوسِرَانِ تَحَالَفَا) بِأَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ عَلَى نَفْيِ مَا يَدَّعِيه (وَعَلَيْهِمَا نَفَقَتُهُمَا، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ نَصِيبُ الْحَيِّ بِإِقْرَارِهِ) أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْلَدَهَا أَوَّلًا، ثُمَّ سَرَى إلَى نَصِيبِهِ وَعَتَقَ بِمَوْتِهِ وَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُ الْمَيِّتِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْآخَرَ سَبَقَهُ بِالْإِيلَادِ (وَعَتَقَتْ كُلُّهَا بِمَوْتِ الْآخَرِ وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ) بَيْنَهُمَا (وَإِنْ كَانَ الْمُوسِرُ) مِنْهُمَا (وَاحِدٌ فَقَالَ الْمُعْسِرُ سَرَى إيلَادُك إلَى نَصِيبِي وَالْمُوسِرُ مُنْكِرٌ لِلسَّبْقِ) بِأَنْ قَالَ أَنْتَ أَوَلَدْت أَوَّلًا وَلَمْ يَسْرِ إلَى نَصِيبِي (تَحَالَفَا) بِأَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ عَلَى نَفْيِ مَا يَدَّعِيه (وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا وَأَنَّ) الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ فَإِنْ (مَاتَ الْمُوسِرُ أَوَّلًا عَتَقَتْ كُلُّهَا أَمَّا نَصِيبُهُ فَبِمَوْتِهِ وَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهِ وَأَمَّا نَصِيبُ الْمُعْسِرِ فَبِإِقْرَارِهِ وَلَاؤُهُ مَوْقُوفٌ) بَيْنَهُمَا (وَلَا يَعْتِقُ بِمَوْتِ الْمُعْسِرِ أَوَّلًا شَيْءٌ مِنْهَا لِاحْتِمَالِ سَبْقِ الْمُوسِرِ) لَهُ بِالْإِحْبَالِ (فَإِذَا مَاتَ الْمُوسِرُ بَعْدُ عَتَقَتْ كُلُّهَا) وَوَلَاءِ نَصِيبه لِعَصَبَتِهِ (وَوَلَاءُ نَصِيبِ الْمُعْسِرِ مَوْقُوفٌ) بَيْنَهُمَا وَالِاعْتِبَارُ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ بِحَالَةِ الْعُلُوقِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كِتَابِ الْعِتْقِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا.
(الْحُكْمُ الْخَامِسُ فِي الْمُكَاتَبِ إذْ جَنَى أَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ فَإِذَا جَنَى عَلَى أَجْنَبِيٍّ) بِمَا يُوجِبُ قِصَاصًا (اُقْتُصَّ مِنْهُ فَإِنْ عَفَا) عَنْهُ (عَلَى مَالٍ أَوْ كَانَتْ) جِنَايَتُهُ (تُوجِبُهُ) أَيْ الْمَالَ (لَمْ يُطَالَبْ إلَّا بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِهَا وَقِيمَتِهِ) لِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ وَإِذَا عَجَّزَهَا فَلَا مُتَعَلِّقَ سِوَى الرَّقَبَةِ (لَا أَكْثَرَ) مِنْ قِيمَتِهِ بِأَنْ زَادَ الْأَرْشُ عَلَيْهَا فَلَا يُطَالِبُ بِهِ وَلَا يَفْدِي نَفْسَهُ بِهِ (إلَّا بِالْإِذْنِ) مِنْ سَيِّدِهِ لِتَبَرُّعِهِ (وَيَفْدِي نَفْسَهُ بِهِ) أَيْ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ، وَلَوْ (بِلَا إذْنٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ) يَفِي بِالْأَرْشِ (فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَعْجِيزُهُ بِالْقَاضِي) كَمَا مَرَّ فِي أَثْنَاءِ الْحُكْمِ الثَّانِي (ثُمَّ يَبِيعُ) الْقَاضِي (مِنْهُ بِقَدْرِ الْأَرْشِ) إنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْغَدَاءِ (وَيَبْقَى بَاقِيه مُكَاتَبًا) حَتَّى يَعْتِقَ عَنْ الْكِتَابَةِ بِأَدَاءِ قِسْطِهِ أَوْ الْإِبْرَاءِ عَنْهُ أَوْ الْإِعْتَاقِ، وَقَضِيَّةُ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ فِي الْبَاقِي أَنَّهُ لَا يَعْجَزُ الْجَمِيعِ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ إلَى بَيْعِ بَعْضِهِ خَاصَّةً لَكِنَّ قَضِيَّةَ صَدْرِ كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّزَ الْجَمِيعَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعْجِيزٌ مُرَاعًى حَتَّى لَوْ عَجَّزَهُ ثُمَّ أُبْرِئَ عَنْ الْأَرْشِ بَقِيَ كُلُّهُ مُكَاتَبًا (وَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَفْدِيَهُ مِنْ الْبَيْعِ بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ وَالْقِيمَةِ، وَعَلَى الْمُسْتَحَقِّ) لِلْأَرْشِ (الْقَبُولُ) كَمَا مَرَّ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ الثَّانِي (فَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ اخْتِيَارِ فِدَائِهِ) أَيْ سَيِّدِهِ لَهُ (لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ كَمَا لَوْ بَاعَهُ) وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (بِشَرْطِ فِدَائِهِ) فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهُ (فَإِنْ أَعْتَقَهُ أَوْ قَتَلَهُ السَّيِّدُ أَوْ أَبْرَأَهُ) مِنْ النُّجُومِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ (لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ) لِأَنَّهُ فَوَّتَ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُتَعَلِّقَ حَقِّهِ وَلَزِمَهُ أَيْضًا (فِدَاءُ مَنْ يَعْتِقُ بِعِتْقِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (إنْ جَنَى) بَعْدَ مُكَاتَبَتِهِ عَلَيْهِ وَأَعْتَقَ هُوَ الْمُكَاتَبَ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ النُّجُومِ لَا إنْ قَتَلَهُ، وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ خِلَافَهُ وَالتَّصْرِيحُ بِذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْإِبْرَاءِ مِنْ زِيَادَتِهِ.
(وَلَوْ عَتَقَ) الْمُكَاتَبُ (بِأَدَاءِ النُّجُومِ وَقَدْ جَنَى) عَلَى أَجْنَبِيٍّ (فَدَى نَفْسَهُ بِالْأَقَلِّ) مِمَّا مَرَّ (وَلَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ) فِدَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقَابِضُ لِلنُّجُومِ؛ لِأَنَّهُ مُجْبَرٌ عَلَى قَبُولِهَا فَالْحَوَالَةُ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَوْلَى (وَلَوْ جَنَى جِنَايَاتٍ وَعَتَقَ بِالْأَدَاءِ فَدَى نَفْسَهُ) كَمَا فِي الْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ (أَوْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ تَبَرُّعًا) كَأَنْ أَبْرَأَهُ عَنْ النُّجُومِ (لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ وَلَا يَلْزَمُهُمَا الْفِدَاءُ إلَّا بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ) الْوَاجِبِ بِالْجِنَايَاتِ (وَالْقِيمَةِ) كَمَا فِي الْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ سَوَاءٌ تَفَرَّقَتْ الْجِنَايَاتُ أَمْ وَقَعَتْ مَعًا؛ لِأَنَّهَا جَمِيعُهَا تَعَلَّقَتْ بِالرَّقَبَةِ فَإِذَا أَتْلَفَهَا بِالْعِتْقِ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا مَا أَتْلَفَ وَلِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْبَيْعِ حَصَلَ بِالْإِعْتَاقِ وَهُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَلَمْ يُوجَدْ إلَّا مَنْعٌ وَاحِدٌ (، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ) يَفِي بِالْأَرْشِ (فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِمْ تَعْجِيزُهُ بِالْحَاكِمِ وَيَبِيعُ) فِيهَا إنْ اسْتَغْرَقَتْ قِيمَتُهُ وَإِلَّا بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ أَرْشِهَا (وَقَسَمَ) الثَّمَنَ (فِيمَنْ لَمْ يُبْرِئْهُ) مِنْ -
ــ
[حاشية الرملي الكبير]
قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ قِيمَتَهُ) فَإِنْ كَانَ الْأَقَلُّ الْقِيمَةَ يَبِيعُ كُلَّهُ وَدَفَعَ ثَمَنَهُ لِلْمُسْتَحِقِّ وَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا (قَوْلُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ صَدْرِ كَلَامِهِمْ أَنَّ لَهُ أَنْ يُعَجِّزَ الْجَمِيعَ) أَيْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّمَا يُعَجِّزُ مِنْهُ الْقَدْرَ الَّذِي يَبِيعُهُ وَلِهَذَا قَالُوا وَيَبْقَى بَاقِيه مُكَاتَبًا.