الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1124 - الأعسر
…
-
709 هـ -
…
- 1309 م
سنقر بن عبد الله المنصوري الأعسر، الأمير شمس الدين
.
قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: من كبار الأمراء، توفي سنة تسع وسبعمائة، تولى شد الدواوين بدمشق سنة ثمان وثمانين وستمائة، وكان مملوكاً للأمير عز الدين أيدمر الظاهري النائب بالشام، ودواداره، وكانت نفسه تكبر عن الدوادارية، ولما عزل مخدومه وأرسل إلى الديار المصرية في الدولة المنصورية قلاوون، عرضت مماليكه على السلطان، فاختار منهم جماعة منهم سنقر هذا، فاشتراه، ثم أخرجه إلى الشام أميراً في سنة ثلاث وثمانين، ورتبه في شد الدواوين والأستادارية، فأقام بالشام، وله صورة كبيرة، وسمعة شهيرة، إلى أن توفي الملك المنصور وتولى الأشرف، كان في خاطر الوزير شمس الدين بن السلعوس منه، فطلب إلى مصر وعوقب وصودر، فتوصل بتزويج ابنه الوزير، فأعاد إلى الحالة الأولى.
ولم يزل إلى الدولة العادلية كتبغا، ووزر له الصاحب فخر الدين بن الخليلي فقبض على سنقر المذكور، وأخذ منه قريباً من خمسمائة ألف درهم، وأهانه الوزير غير مرة، وعزله بفتح الدين بن صورة، باشتراط شهاب الدين الحنفي أن لا يباشر مع الأعسر لأنه خائن، فتوجه الأعسر صحبتهم إلى مصر.
ولما وثب حسام الدين لاجين على كتبغا وتسلطن، وصل الأمير سيف الدين قبجق نائب الشام وولي الأعسر الوزارة، وسلم إليه شهاب الدين الحنفي فلم يعامله كما عامله. ثم إن الأعسر قبض عليه، وولي الوزارة أيضاً بعد ذلك، وعامل الناس بالجميل، وتوجه لكشف الحصون في سنة سبعمائة، ورتب عوضه عز الدين أيبك البغدادي، فاستمر أمير مائة وعشرة مقدم ألف، وحج صحبة الأمير سيف الدين سلار. وتوفي بمصر بعد أمراض اعترته.
وقال الشيخ صدر الدين بن الوكيل يمدحه موشحة يعارض السراج المحار، وجاء منها في مديح الأعسر:
يا فرحة المحزون
…
وفرجة لمن يرى
إن صلت بالجفون
…
وصدت من جفني الكرى
فليس لي يحميني
…
سوى الذي فاق الورى
شمس العلا والدين
…
أبي سعيد سنقرا
مولى حوى كل علا وسؤدد
…
في معشر فرسان
وقد صفا ثم حلا في المورد
…
للمعسر والعان
وفيه يقول علاء الدين الوداعي، ومن خطه نقلت، لما سبق الأمراء في عمارة الميدان:
لقد جاد شمس الدين بالمال والقرى
…
فليس له في حلبة الفضل لاحق
وأعجز في هذا البناء بسبقه
…
وكل جواد في الميادين سابق
انتهى كلام الصفدي، رحمه الله تعالى.