الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من غير أن أقصد من الملك الناصر مكافأة على ذلك، بل جل قصدي فيما أفعله أن يقال عني ذلك ويشاع في الآفاق. ثم صار يتلفت إلى ذلك، فلم يكن بعد يوم أو يومين إلا وأصيب بسهم ولزم منه الفراش إلى أن مات في التاريخ المذكور.
1141 - سودون الأشقر
…
-
827 هـ -
…
- 1424 م
سودون بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين المعروف بسودون الأشقر.
هو أيضاً من المماليك الظاهرية برقوق، وممن ترقى في الدولة الناصرية فرج حتى صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، وشاد الشراب خاناة، ثم عزل عن وظيفته بالأمير أسنبغا الزردكاش، واستمر على إقطاعه إلى أن أخلع عليه الأتابك شيخ المحمودي نظام مملكة المستعين بالله العباس في سنة خمس عشرة وثمانمائة باستقراره رأس نوبة النوب، عوضاً عن سنقر الرومي بعد قتله، واستمر على ذلك إلى يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى سنة ست عشرة وثمانمائة
أخلع عليه الملك المؤيد شيخ باستقراره أمير مجلس، واستقر عوضه رأس نوبة النوب الأمير جانبك الصوفي، ثم قبض عليه المؤيد في يوم السبت حادي عشرينه، وعلى الأمير كمشبغا العيساوي أميرشكار، وتوجه بهما إلى سجن الإسكندرية الأمير برسباي الدقماقي أحد أمراء العشرات أعني الملك الأشرف واستقر عوضه أمير مجلس الأمير أينال الصصلاني.
قلت: أذكر شيئاً مما شاهدته من تقلبات الأيام، وهو أن الأشرف لما توجه مع سودون هذا إلى الإسكندرية كان إذ ذاك يروم منه رفده، حتى أنعم عليه سودون بما هو عادة أمثاله من مستقري الأمراء، وكان قجق قد استقر حاجب الحجاب، وكان الأشرف من جملة أمراء العشرات، ثم مضت سنوات وتسلطن الأشرف، وصار قجق أمير سلاحه، وسودون الأشقر صاحب الترجمة أمير عشرين فارساً يقوم بين يديه كآحاد أصاغر الأمراء، ولا يلتفت إليه في الدولة، ولقد رأيته مرة وقد نزلت الأمراء من الخدمة السلطانية، وتقدم سودون الأشقر هذا ليركب الأمير قجق المذكور، فمنعه من ذلك بعض أمراء الطبلخانات استقلالاً به وركبه هو وتأخر سودون الأشقر. انتهى.