الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: وكانت داره ببين القصرين بالقاهرة. ولما مات أمر الملك الناصر الأمير علم الدين سنجر الجاولي أن يتولى دفنه وجنازته، فدفنه بتربته بالكبش خارج القاهرة.
ومات وهو في أوائل الكهولية. ومما رآه من العظمة في أيامه، قال: لما خلع كتبغا، يعني الملقب بالملك العادل، ثم استقر في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون في نيابة صرخد، ثم نقل إلى نيابة حماة، حضر إلى القاهرة، وقبل الأرض بين يدي الملك الناصر محمد بن قلاوون، ثم نزل إلى الأمير سلار صاحب الترجمة ليسلم عليه، فوجد سلار راكباً وهو يسير في داره فنزل كتبغا عن فرسه وسلم عليه، واستمر سلار راكباً على فرسه وهما يتحادثان حتى انصرف كتبغا وتوجه إلى مكانه، فهذا شيء لم نسمع بمثله، رحمه الله تعالى.
1074 - الملك العادل
…
-
690 هـ - 1291 م
سلامش بن بيبرس، السلطان الملك العادل بدر الدين بن السلطان الملك الظاهر بيبرس البند قداري.
جلس سلامش على تخت الملك عند ما خلعوا أخاه الملك السعيد، وخطبوا له، وضربوا السكة باسمه، وصار سلطان الديار المصرية. فلم تطل أيامه، وخلع بعد ثلاثة أشهر بالملك المنصور قلاوون الصالحي الألفي، في يوم الثلاثاء حادي عشر شهر رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة. وأرسل إلى الكرك، فأقام بها مدة، ثم رسم الملك المنصور قلاوون بإحضاره، فحضر إلى القاهرة، وبقي خاملاً إلى أن مات الملك المنصور قلاوون، وتسلطن من بعده ابنه الملك الأشرف خليل. جهزه وأخاه الملك خضر وأهله إلى مدينة اصطنبول بلاد الأشكري، فأقام هناك إلى أن توفي بها في سنة تسعين وستمائة.
وكان شاباً مليحاً تام الشكل، رشيق القد، طويل الشعر، ذا حياء ووقار، وعقل تام. مات وله قريب من عشرين سنة. قيل: إنه كان أحسن أهل زمانه، وبه افتتن جماعة من الناس وشبب به الشعراء، وصار مثلاً يضرب به بين الناس، يقولون: شعر سلامشي، انتهى.