الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسودى بفتح السين المهملة وواو ساكنة ودال مهملة وياء، ومعناه أحب من المحبة، رحمه الله تعالى وعفا عنه. انتهى.
1164 - ابن دلغادر نائب أبلستين
…
-
800 هـ -
…
1398 م
سولى بن قرآجا بن دلغادر التركماني، أمير التركمان الأوجاقية والبوزاوقية، نائب أبلستين.
وليها بعد أخيه غرس الدين خليل، وطالت مدته بها، واتفقت له أمور مع العسكر الحلبي غير مرة حتى أمسك واعتقل بقلعة حلب مدة، إلى أن تحيل وتخلص وهرب إلى بلاده. وسبب ذلك، أن الأمير يلبغا الناصري أطلقه من الحبس، وأمره بالإقامة بحلب، ثم خرج الناصري في بعض الأيام إلى الميدان وسولى هذا معه، فلما كان الليل هرب، وعلم الناصري بذلك فركب خلفه ساعة، ثم عاد إلى مكانه، ويقال إنه هرب بإذن الناصري له في الباطن. ثم وقع له أمور وحوادث، ولا زال عاصي على السلطنة حتى قتل غيلة على فراشه في سنة ثمانمائة، قتله شخص يقال له على جان، بسكين في خاصرته، وهو نائم مع
امرأته في بيت خركاة، في أول الليل، بالقرب من مرعش، وذلك بممالأة الملك الظاهر برقوق على ذلك من سنين. فلما قتل، هرب على جان في الليل إلى أن حضر إلى الملك الظاهر برقوق، فأنعم عليه وأحسن إليه وأعطاه عشرة بأنطاكية، وكان على جان المذكور في خدمة ولد سولى هذا، الأمير صدقة ابن سولى.
قال قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني: وكان له صيت عظيم، وحرمة عظيمة بين التراكمين. وكان في أيام ولايته أبلستين ومرعش وغيرهما ينصف الناس، وفي أيام عزله يظلم الناس ويأخذ أموالهم، ويفرق عسكره إلى بلاد المسلمين فيقطعون الطريق ويفسدون على وجه الأرض.
وكان سولى هذا هو الذي ساعد منطاشاً على خراب البلاد الشمالية، ولا سيما حين حضر معه على عينتاب، وسلط تراكمينه الذين لا يعرفون الله ولا رسوله على أهلها، فنهبوا أموالهم، وسبوا حريمهم، وفسقوا فيها، وكان قتل هذا من الفتوح العظيم للمسلمين. ولقد اجتمعت به مرارا حين قدم بعسكره إلى عينتاب،
في زمرة من العلماء، وتكلمت عنده بالأحاديث الزاجرة، والمواعظ الرائقة ليرق قلبه ويرفع شره عن المسلمين، فكان يظهر الطاعة والقبول في الظاهر، ويضمر السوء والفحشاء في الضمائر، ومع ظلمه الظاهر كان يتعانى اللواطة الظاهرة ويتعاطى الخمر، فأخذه الله أخذ عزيز مقتدر، وقتل وهو بطال، من جهة السلطنة، ثم قدم ابنه صدقة إلى مصر، فأخلع عليه السلطان وولاه إمرة التركمان، عوضاً عن ناصر الدين محمد بن خليل بن قراجا بن دلغادر، فلما وصل إلى محل ولايته وقع بينهما قتال عظيم، ولم تزل هذه الطائفة