الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طابطا المذكور وحبس بالإسكندرية، إلى أن أفرج الملك الناصر حسن عنه، في شهر رمضان، سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. ثم مات بعد ذلك بمدة يسيرة، رحمه الله تعالى عفا عنه.
1227 - طاجار الدوادار
…
-
742 هـ -
…
1341 م
طاجار بن عبد الله الناصري الدوادار، الأمير سيف الدين.
أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون وخاصكيته، ثم ولاه الدوادارية بعد خجداشة الأمير بغا، بعناية القاضي شهاب الدين بن فضل الله، وعناية شرف الدين النشو ناظر الخاص. لأن طاجار كان صغيراً، وكانا كرهاً بغا، وتوهما أن طاجار يكون طوع ما يحاولانه، فلما تمكن. طاجار عاملهما بضد ما توهماه فيه وأملاه منه. وأنعم عليه الملك الناصر بإمرة طبلخاناة ثم إمرة مائة. وقال له الملك الناصر: ويلك يا طاجار. ما كان دوادار أمير مائة قط، وأنا أعطيتك إمرة مائة. فاجعل بالك مني، واقض أشغالي في ضمن أشغالك،
ولا تقض أشغالي في ضمن أشغالك. وإذا دفع إليك أحد شيئاً من المال، أحضره إلى كاتبي النشو. فسمع طاجار ذلك، فاستمر في الدوادارية، إلى أن توفي الأمير طشتمر الساقي حمص أخضر نيابة صفد. كان طاجار المذكور مسفره، فأعطاه طشتمر مائة ألف درهم، ثم توجه إلى دمشق عند نائبها الأمير تنكز، فأنعم عليه أيضاً بجملة مستكثرة. وكان تنكز خارج دمشق بمرج الغسولة، فلما رأى طاجار خامه، قال: هذا أكبر من خام السلطان فبلغ ذلك تنكز، فوقعت العداوة بينهما. واستمر ذلك بينهما إلى أن أمسك تنكز، توجه طاجار مع الأمير بشتاك إلى دمشق للحوطة على مال تنكز، ثم عادا إلى القاهرة.
واستمر طاجار على ذلك، إلى أن مات الملك الناصر محمد، وملك بعده انبه الملك المنصور أبو بكر استمر طاجار دواداره أيضاً، وحسن للملك المنصور القبض على قوصون. فلما بلغ قوصون ذلك، خلع المنصور، وسلطن أخاه الملك الأشرف علاء الدين كجك، ثم أمسك طاجار المذكور وحبسه بالإسكندرية، إلى أن قتل مع الأمير بشتك، في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة.