الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأمير على باي العجمي المؤيدي، وكان على باي بطالاً بالقدس.
فاستمر شادبك بالقدس بطالاً إلى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، رسم بالقبض عليه وحبسه بقلعة المرقب، فحبس هو والأمير إينال الأبو بكري الأشرفي، لشيء بلغ السلطان عنهما ليس له صحة. ثم أفرج عنه في سنة ثلاث وخمسين، وتوجه إلى القدس بطالاً على عادته، إلى أن مرض وطال مرضه، وتوفي بالقدس في يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وثمانمائة، وهو في عشر الستين تخميناً.
وكان قصيراً جداً، وعنده حدة، وبعض خفة، وكان متوسط السيرة في أفعاله وأقواله، وفي الفروسية والكرم، لا يشكر ولا يذم.
وشادبك معناه أمير فرح، فشاد هو الفرح، وبك أمير. انتهى.
1172 - ناصر الدين بن عبد الظاهر
649 - 730 هـ - 1251 - 1330 م
شافع بن علي بن عباس بن إسماعيل بن عساكر، الإمام الأديب الفقيه
ناصر الدين الكناني العسقلاني ثم المصري، سبط الإمام محي الدين بن عبد الظاهر.
مولده سنة تسع وأربعين وستمائة، كان يباشر الإنشاء بمصر، ودام على ذلك سنين، إلى أن أصابه سهم في نوبة حمص الكبرى، في سنة ثمانين وستمائة في صدغه فعمي بعد ذلك، وبقي مدة ملازماً بيته إلى أن توفي سنة ثلاثين وسبعمائة.
وروى عن الشيخ جمال الدين بن مالك وغيره، وروى عن الشيخ أثير الدين أبي حيان، وعن الحافظ علم الدين البرزالي، وجمال الدين إبراهيم الغانمي وغيرهم.
وكان إماما ديناً، فاضلاً، ناظماً، ناثراً، جماعة للكتب، خلف ثمانية عشر خزانة كتباً، نفائس أدبية وغيرها.
ومن شعره بعد عماه:
أضحى وجودي برغمي في الورى عدماً
…
إذ ليس لي فيهم ورد ولا صدر
عدمت عيني ومالي فيهم أثر
…
فهل وجود ولا عين ولا أثر