الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الشين والباء الموحدة
1181 - تقي الدين الطيب
620 - 695 هـ - 1223 - 1296 م
شبيب بن أحمد بن شبيب بن محمود، الأديب الشاعر تقي الدين أبو عبد الرحمن الطبيب الكحال. نزيل القاهرة، أخو الشيخ نجم الدين شيخ الحنابلة.
ولد بعد العشرين وستمائة بيسير، وسمع من ابن روزبة، وكتب عنه القدماء، والحافظ شرف الدين الدمياطي، وكان فيه شهامة وقوة نفس، وله أدب وفضل.
قال الشيخ صلاح الصفدي: قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: عرض على ديوانه فاستنخبت منه ما قرأته عليه، من ذلك قصيدة يمدح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
هذا مقام محمد والمنبر
…
فاستجل أنوار الهداية وانظر
والثم ثرى ذاك الجناب معفراً
…
في مسك تربته خدودك وافخر
واحلل على حرم النبوة واستجر
…
بحماه من جور الزمان المنكر
واغنم بطيبة طيب وقت ساعة
…
منه كدهر في التنعم واشكر
فهناك من نور الإله سريرة
…
كشفت غطاء الحق للمتبصر
وجلت دجى ظلم الظلام فأشرقت
…
أفق الهداية بالصباح المسفر
نور تجشم فارتقى متجاوزاً
…
شرفا على الفلك الأثير الأكبر
وله أيضاً:
انهض فزند الصباح قد قدحا
…
وامزج لنا من رضا بك القدحا
فالزهر كالزهر في حدائقه
…
والطير فوق الغصون قد صدحا
في روضة نقطت عرائسها
…
بدر قطر نظمنه سبحا
وصفق الماء في جداوله
…
ورقص الغصن طيره فرحا
والزق بين السقاة تحسبه
…
أسود مستسقياً وقد ذبحا
فعاطني قهوةً معتقة
…
تذهب كأسي وتذهب الترحا
بكر إذا عرس النديم بها
…
وافتضها الماء تنتج الفرحا
من كف رخص البنان معتدل
…
لو لامس الماء خده انجرحا
يسعى بخمر الشراب مغتبقا
…
ومن سلاف الشباب مصطبحا
تسلف القلب من سوالفه
…
وجداً إذا جد بالهوى مزحا
كم لي بسفح العقيق من كلفي
…
عقيق دمع عليه قد سفحا
انتهى.
توفي بالقاهرة سنة خمس وتسعين وستمائة، رحمه الله.