الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: واستمر سودون بقجة عند الأمير شيخ بتلك البلاد إلى سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، توجه صحبة الأمير شيخ ونوروز إلى الكرك، فلما كان ذو القعدة من السنة نزل شيخ من قلعة الكرك ودخل الحمام بالمدينة، ومعه قاني باي المحمدي، وسودون بقجة، وطائفة يسيرة، وبلغ خبرهم الأمير شهاب الدين أحمد بن أبي العباس حاجب الكرك، فركب من وقته ومعه جمع كبير من أهل البلاد، واقتحموا الحمام ليقتلوا الأمير شيخ ومن معه من الأمراء، وبلغ الخبر شيخ فخرج من الحمام، ولبس ثيابه، ووقف في مسلخ الحمام عند الباب ومعه أصحابه، ودفع عن نفسه وقاتل بمن معه من الأمراء وغيرهم، ولا زال القتال عمالاً حتى أدركهم الأمير نوروز الحافظي ببقية العسكر، وقد أصاب شيخ سهم غار في بدنه كاد يأتي على نفسه، وحمل فأقام ثلاثة أيام لا يعقل، وقتل الأمير سودون بقجة في المعركة في اليوم المذكور، رحمه الله تعالى، ثم انكسر حاجب الكرك ومضى إلى حال سبيله، انتهى.
1146 - سودون قراسقل
…
- 820 هـ -
…
1418 سودون قراسقل بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، المعروف بسودون قراسقل، يعني لحيته سوداء.
أحد المماليك الظاهرية برقوق، وتأمر في الدولة الناصرية فرج، ثم ترك الناصر وانضاف إلى الأميرين شيخ المحمودي ونوروز الحافظي، إلى أن قدم القاهرة بعد قتل الناصر صحبة الأمير شيخ المحمودي، وصار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم ولى نيابة غزة لما خرج الأمير نوروز عن طاعة الملك المؤيد شيخ في شهر رمضان سنة ست عشرة وثمانمائة، فلم تطل مدته، وعزل بالأمير طرباي.
وصار سودون قراسقل على عادته أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، إلى أن خلع عليه الملك المؤيد في شهر رجب من سنة ثماني عشرة باستقراره حاجب الحجاب بالديار المصرية، عوضاً عن الأمير سودون القاضي بحكم انتقال سودون القاضي رأس نوبة النوب كما ذكرناه في ترجمته فاستمر في حجوبية الحجاب إلى أن تجرد الملك المؤيد إلى البلاد الشامية في سنة عشرين، أخلع عليه بتلك البلاد بحجوبية طرابلس، واستقر عوضه في حجوبية الديار المصرية ألطنبغا المرقبي المؤيدي، فتوجه سودون قراسقل إلى طرابلس ودام بها إلى أن توفي....