الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دوادارا كبيراً بعد الأمير يشبك الشعباني بحكم عصيانه، وذلك في جمادى الآخرة سنة سبع وثمانمائة، ودام على ذلك حتى اختفى الملك الناصر فرج، وخلع من الملك بأخيه المنصور عبد العزيز في سنة ثمان وثمانمائة، ثم ظهر الناصر وأراد الطلوع إلى القلعة، منعه من ذلك الأتابك بيبرس وسودون المارديني هذا وغيرهما وقاتلوه، فانتصر الناصر وقبض على الأتابك بيبرس وعلى سودون المارديني صاحب الترجمة وحبسهما بثغر الإسكندرية.
واستمر سودون المارديني محبوساً إلى أن قتل بحبسه في سنة إحدى عشرة وثمانمائة، وقتل معه الأتابك بيبرس وبيغوت رحمهم الله.
وكان سودون المذكور أميراً جليلاً، عاقلاً سيوساً، ساكناً، قليل الشر، كثير الخير والإحسان للناس، مشكور السيرة، رحمه الله تعالى.
1139 - سودون من زاده
…
-
810 هـ -
…
- 1407 م
سودون بن عبد الله من زاده الظاهري، الأمير سيف الدين
.
أحد المماليك الظاهرية برقوق وأعيان خاصكيته، ثم تأمر بعد موت أستاذه في الدولة الناصرية فرج إمرة عشرة، واستمر على ذلك إلى أن وقع بين الأمير يشبك الدوادار وبين جكم ما حكيناه في غير موضع أنعم عليه بإقطاع جاركس القاسمي المصارع، وهو إمرة ستين فارساً، واستقر خازندارا، واستمر إلى ذي الحجة سنة أربع وثمانمائة، استعفى من وظيفته الخازندارية، وصار رأس نوبة على عادته أولا، واستمر على ذلك إلى أن كانت الوقعة بين سودون طاز بين جكم ونوروز، وانكسر جكم ونوروز ثم قبض عليهما، كان سودون من زاده هذا ممن انضاف إليهما، فقبض عليه أيضاً وحبس بثغر الإسكندرية في شهر رمضان من سنة أربع وثمانمائة ثم أفرج عنه بعد مدة وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالقاهرة، واستمر على ذلك إلى أن اختفى الملك الناصر فرج وخلع بأخيه المنصور عبد العزيز في سنة ثمان وثمانمائة، ثم ظهر الناصر السنة المذكورة وتسلطن ثانياً، أخلع على سودون من زاده المذكور بنيابة غزة، عوضاً عن الأمير سلامش، في رابع عشر جمادى الآخرة من السنة، فتوجه إلى غزة وأقام بها إلى أن جرد الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية في سنة تسع