الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هو من أصاغر المماليك الظاهرية، وممن تأمر بعد موت الملك المؤيد شيخ، ثم صار في الدولة الأشرفية برسباي أمير طبلخاناة، وأمير آخور ثاني بعد الأمير بردبك السيفي يشبك بن أزدمر، بحكم انتقاله إلى تقدمة ألف.
واستمر سودون على ذلك مدة طويلة، ثم صار من جملة مقدمي الألوف بالديار المصرية، وتولى الأمير آخورية الثانية من بعده الأمير شيخ الركني الأمير آخور الثالث، واستمر على ذلك إلى أن توجه صحبة السلطان الملك الأشرف برسباي إلى آمد في سنة ست وثلاثين وثمانمائة، ونازل السلطان مدينة آمد وحاصرها، أصاب سودون ميق المذكور سهم لزم منه الفراش أياماً إلى أن مات في ذي القعدة من السنة، ودفن بآمد.
وكان متوسط السيرة في غالب أحواله، مهملاً، رحمه الله، وخلف مالاً جما، وورثه ابنه فلم يتهن بالمال، ومات بعد مدة، رحمه الله تعالى.
1151 - سودون الفقيه
…
-
830 هـ -
…
- 1427 م
سودون بن عبد الله، الفقيه الظاهري، سيف الدين، أحد المماليك الظاهرية برقوق، وصهر الملك الظاهري ططر، وجد الملك الصالح محمد بن ططر، ووالد البدري حسن أحد مقدمي الألوف.
كان المذكور في الدولة الناصرية من رءوس الفتن، ولما تسلطن الملك المؤيد أبعده، ولولا مراعاة صهره ططر لكان له معه شأن، وكان فقيهاً مستحضراً لمذهبه، كثير الأبحاث، معصباً للسادة الحنفية، وكان شيخاً طوالاً، أبيض اللحية، رقيق الوجه، وعنده قوة نفس وشهامة، ومعرفة ودهاء، وعظم في دولة صهره الملك الظاهر ططر، وصار ولده حسن أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، كل ذلك وهو من جملة الأجناد لم يتأمر ألبتة، ولما مات ططر وتسلطن سبطه الملك الصالح محمد بن الظاهر ططر زادت عظمته أضعاف ما كانت، لكنه كما قيل ثم ما سلم حتى ودعا.
قلت: ولما تسلطن ططر وقدم إلى القاهرة تلقاه حموه سودون هذا، فقام إليه ططر وأجلسه بإزائه فوق جميع الأمراء، ولما تسلطن ابن بنته الملك الصالح محمد دخل إليه جده المذكور فقام الملك الصالح ليقبل يده فمنعه جده صاحب الترجمة من ذلك، ودام سودون المذكور قيد الحياة إلى أن توفي ولده البدري حسن، وعاش بعده دهراً، رأيته غير مرة في الدولة الأشرفية برسباي، واستمر على حاله إلى أن توفي في حدود الثلاثين وثمانمائة، رحمه الله تعالى.