الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هو من مماليك الخليفة المستنصر بالله العباسي، ولما أخذت بغداد كان هو أيضاً ممن خرج منها، وقدم الشام فأنعم عليه الملك الظاهر بيبرس البندقداري بإقطاع جيد بدمشق، وصار محترماً في الدولة الظاهرية إلى أن توفي سنة تسع وستين وستمائة، وكان عنده معرفة ونباهة، وحسن عشرة، وكان يحاضر بالشعر والحكايات الظريفة، رحمه الله تعالى.
1108 - التركستاني
…
-
667 هـ -
…
- 1269 م
سنجر بن عبد الله التركستاني، الأمير علم الدين.
كان من أعيان الأمراء في الدولة الظاهرية بيبرس، وكان له حرمة ووجاهة وتجمل في ملبسه ومركبه، مع الشجاعة الموصوفة عنه والإقدام.
مات سنة سبع وستين وستمائة، رحمه الله تعالى.
1109 - البرنلي الدواداري
628 - 699 هـ - 1231 - 1300 م
سنجر بن عبد الله البرنلي التركي الصالحي النجمي، الأمير الكبير علم الدين
أبو موسى الدواداري.
كان من أمراء الألوف بالديار المصرية.
ذكره الحافظ أبو عبد الله الذهبي في معجمه قال: دين فاضل عالم، له مشاركة في الفقه والحديث، سمع الكثير، وحصل الأصول، وكتب الطباق بخط مليح، وكان الفضلاه يحضرون مجلسه، ويذاكرهم ويكرمهم. وقف مدرسة ورباطاً وغير ذلك، وقل من أنجب من الترك مثله. وقد حج ست حجج، مرة منها هو ورجلان على الهجين. وكان يعرف بمكة بالستورى، لأنه أول من كسا الكعبة شرفها الله تعالى بعد الخلفاء واستعمل كسوتها وسار بها من مصر. وسمع الحديث بالحرمين، والقدس، ومصر، ودمشق، والكرك، وحلب، وحمص، وقوص، وخرج له معجم في أربعة عشر جزءاً، وانتقى له شيخنا ابن الظاهري، فسمع من الزكي المنذري، والرشيد العطار، وابن عبد السلام، وإبراهيم بن نجيب، والشرف المرسي، وعبد الغني بن بنين.
وقد جمعت مدائحه في مجلدين، وقرأ القرآن على الشيخ جبريل الدلاصي وغيره، انتهى كلام الذهبي. رحمه الله.
قال القاضي كمال الدين الزملكاني: كان فارساً، بطلاً شجاعاً مقداماً، مثابراً على الجهاد، ولم يكن في الأمراء الشاميين مثله في حسن اهتمامه بأمر المسلمين، وقيامه بسد الثغور، وكان عديم الأذى والظلم. ولم يزل مقدماً في الدولة، متعيناً لكل صالح، ديناً تقياً ورعاً، متواضعاً، قريباً إلى الناس. تولى نيابة السلطنة فسار أحسن سيرة، وتولى تدبير الممالك زمناً طويلاً، مراراً متعددة، وأبطل الله على يديه كثيراً من المكوس والمظالم. ثم قال: وكان يحيى كثيراً من السنة ويسهر الليل، وكان يلازم التردد إلى الجامع بثياب الذلة والتواضع والتخشع، يمشي وحده. ثم قال: وله المشاهد المشهورة في الجهاد، والمصابرة في الحروب، وبذل نفسه في ذلك محباً للشهادة. وكانت داره أشبه بالمساجد لكثرة قيام الجماعات فيها، وملازمة جميع غلمانه على الصلوات، وانتظارها قبلها مستقبل القبلة، وكان لا ينام إلا على جلد أضحى من الغنم، ولا يأكل في الغالب إلا من مباح، وقد أعد في مخدة تحت رأسه كفنه أبرادا سحولية مغسولة بماء
زمزم، وحنوطاً، وأجرة الغاسل، وجميع ما يحتاج إليه، انتهى كلام الزملكاني.
قال البرزالي بعدما أثنى عليه: وشيوخه في معجمه مائتان وستون شيخاً، ومن مسموعه كتاب دلائل النبوة للبيهقي على لاحق الأرتاحي بإجازة من ابن الطباخ في سنة ست وخمسين وستمائة بقراءة الميدومي وبعضه بقراءة الشرف ابن سراقة. ثم قال: ومولده سنة ثمان وعشرين وستمائة، وتوفي ليلة الجمعة ثالث شهر رجب سنة تسع وتسعين وستمائة بحصن الأكراد، ودفن هناك بمقبرة تعرف بالمشهد، انتهى.
وقال الشيخ صلاح الدين: وكان الشيخ فتح الدين به خصيصاً، ينام عنده ويسامره. فقال لي: كان الأمير علم الدين قد لبس بالفقيري وتجرد، وجاور بمكة، وكتب الطباق بخطه. وكانت في وجهه أثر الضروب من الحروب. وكان إذا خرج غزوة، خرج طلبه وهو فيه، وإلى جانبه شخص يقرأ عليه جزءاً فيه أحاديث