الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النصر خارج القاهرة، فدل عليه قازان البرقشي. فأرسل الأمراء، الذين وثبوا على الأشرف بالقاهرة، من قبض عليه وعلى رفقته، وحز رؤوسهم، وقدم بها إلى الأمراء بالقاهرة، في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة.
وصرعتمش هذا، هو أستاذ الأمير الطواشي كافور الرومي الزمام، صاحب التربة بالصحراء.
1217 - الناصري صاحب المدرسة بالصليبة
…
-
759 هـ -
…
- 1358 م
صرغتمش بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين، صاحب المدرسة بالصليبة.
أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، ومن كبار الأمراء في الدولة الناصرية حسن، ومدبر المملكة بعد موت الأمير شيخون الأتابك. ولما مات الأمير شيخون، عظم في الدولة واستطال، وأخذ وأعطى وزادت حرمته، وكثرت أمواله، ثم إنه لم يرض بما هو فيه وطلب غير ذلك. وبلغ الملك
الناصر حسن خبره، فرسم السلطان لمماليكه بالقبض على صرغتمش المذكور، عند دخوله إليه في الخلوة. فلما دخل إليه، أمسكوه وأمسك معه الأمير طشتمر القاسمي حاجب الحجاب، وطيبغا الماجاري، وأزمر، وقماري، وجماعة من أمراء الطبلخانات.
فلما سمعوا مماليك صرغتمش، ركبوا وطلعوا إلى الرميلة، فنزل إليهم مماليك السلطان، وتقاتلوا من بكرة النهار إلى العصر. ونهبت دار صرغتمش ودكاكين الصليبة، ومسك من الأعاجم الذين بخانقاته جماعة، وذلك في يوم الإثنين العشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وسبعمائة. ثم حمل إلى الإسكندرية وسجن بها، إلى أن مات في ذي الحجة من السنة. وفي موتته أقوال، والله أعلم.
وكان أميراً جليلاً، مهاباً شجاعاً كريماً، لكنه كان عنده ظلم وعسف. وهو صاحب المدرسة التي أنشأها بالصليبة، وله مآثر غيرها. وعمر بمكة المشرفة ميضاة بين رباط الخليفة والبيمارستان المستنصري، وعمر أيضاً أماكن بالمسجد الحرام بمكة، وجدد المشعر الحرام.