الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1188 - الملك الكامل شعبان
…
-
747 هـ -
…
- 1346 م
شعبان بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الكامل بن السلطان الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور.
تسلطن بعهد من أخيه الملك الصالح، فإنه كان شقيقه، ولما مات أخوه الملك الصالح، بعد أن عهد له، اختلفت الأمراء الخاصكية، ومالت فرقة إلى أخيه حاجي، وفرقة إلى شعبان هذا. فقام بأمر شعبان هذا الأمير سيف الدين أرغون العلائي، وحدث الأمير سيف الدين أل ملك، وكان أل ملك إذ ذاك نائب السلطنة بالديار المصرية، فقال له أل الملك: بشرط أنه لا يلعب بالحمام. فبلغ
شعبان ذلك، فنقم عليه لما تسلطن، وأخرجه إلى نيابة دمشق، ثم سيره من الطريق إلى نيابة صفد نائباً.
وكان جلوس الملك الكامل المذكور على تخت الملك، في يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة، وحلفوا له الأمراء على العادة. وتوجه الأمير بيغرا إلى الشام وحلف أمراءها، وملا تمكن الملك الكامل أخرج الأمير قماري أخابكتمر الساقي، والأمير طرنطاي البجمقدار، وهابه الناس.
وصار يخرج القطاعات والوظائف بالبدل، وعمل لذلك ديواناً وكان يعين في المناشير بذلك، وكان محباً لجمع المال.
قال الشيخ صلاح الدين بن أيبك: وكان شجاعاً يقظاً فطناً ذكياً، وكان أشقراً، محدد الأنف، أزرق العينين، على ما قيل لي. لم يخل بالجلوس للخدمة طرفي النهار مع اللهو واللعب دائماً، ولو ترك اللعب لكان ملكاً عظيماً.
ولما تسلطن أنشدني لنفسه جمال الدين محمد بن نباتة:
جبين سلطاننا المرجى
…
مبارك الطالع البديع
يا بهجة الدهر إذ تبدى
…
هلال شعبان في ربيع
ثم قال: ولم يزل في الملك، حتى برز الأمير يلبغا اليحياوي إلى ظاهر دمشق، وجرى من الأمراء سيف الدين ملكتمر الحجازي، وشمس الدين آفسنقر، وغيرهما، ما تقدم ذكره في ترجمة أخيه الملك المظفر حاجي، من خلعه وجلوس الملك المظفر حاجي على كرسي الملك، في يوم الإثنين مستهل جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وسبعمائة.
وكان مدة ملك شعبان هذا، سنة سبعة عشر يوماً، وأخرج أخوه حاجي من السجن وجلس مكانه.
حكى لي سيف الدين أسنبغا دوادار الأمير أرغون شاه قال: مددنا السماط على أن يأكله الملك الكامل، وجهزنا طعام حاجي إليه في حبسه، فخرج حاجي أكل