الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جماعة من الأمراء وهم: الأمير مغلباي، والأمير حزمان نائب القدس، والأمير عاقل، والأمير أرغز والأمير محمد بن قجماس، ثم قتل الملك الناصر، في ليلة الخميس ثانية، من المماليك السلطانية الجراكسة زيادة على مائة مملوك من مماليك والده. انتهت ترجمة الأمير سودون الظريف. رحمه الله.
1136 - سودون باق
…
-
793 هـ -
…
- 1391 م
سودون بن عبد الله السيفي تمرباي، الأمير سيف الدين، المعروف بسودون باق
.
أحد أمراء الملك الظاهر برقوق وخواصه، ولم يزل على ذلك حتى خرج الناصر ومنطاش نائب ملطية على الظاهر برقوق، وأرسل الظاهر لمحاربتهما جيشاً فانكسر عسكر الملك الظاهر برقوق وقتل من أمرائه جماعة، وبلغ الملك الظاهر ذلك، أخلع على سودون باق المذكور بإمرة سلاح. واستمر على ذلك حتى قدم الناصري ومنطاش إلى نحو الديار المصرية، ونزلا بقية النصر خارج القاهرة، وتلاشى أمر برقوق حتى أنه لم يبق عنده من مماليكه وحواشيه إلا جماعة يسيرة،
وكان برقوق قد استقر بالأمير قرا دمرداش الأحمدي أتابك العساكر بالديار المصرية بعد أن قبض الناصري على الأتابك أيتمش بدمشق، وأنعم عليه بثلاثين ألف دينار، وأنعم على سودون هذا أيضاً بجمل مستكثرة. فقبض قرا دمرداش المبلغ المذكور وفر من يومه إلى الناصري، ومعه سودون باق هذا والأمير قرقماش الطشتمري، وصاروا الجميع من حزب الناصري، وتركوا الظاهر برقوق وذلك في يوم الأربعاء رابع جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. فلما ملك الناصري الديار المصرية واستفحل أمره، قبض على جماعة من الأمراء منهم: الأمير سودون باق المذكور، الأمير سودون النائب والأمير سودون الطرنطاي، والأمير شيخ الصفوي، والأمير قحماس ابن عم الملك الظاهر برقوق، وعلى الأمير أبي بكر بن سنقر، وعلى الأمير أقبغا المارديني حاجب الحجاب، وعلى بجاس النوروزي، وعلى الأمير محمود بن علي بن أصفر عينه الأستادار، وعلى جماعة كبيرة من أمراء الطبلخانات والعشرات والخاصكية.
واستمر سودون باق هذا محبوساً إلى أن وقع بين الناصري ومنطاش ما سيذكر في غير هذا الموضع. وانتصر منطاش على يلبغا الناصري وقبض عليه، وضرب الدهر ضرباته، إلى أن ملك برقوق الديار المصرية ثانيا، وجلس على سرير الملك
رسم بالإفراج عن سبعة عشر أميراً من سجن الإسكندرية، وهم: الأمير الكبير يلبغا الناصري غريم الملك الظاهر برقوق، الذي خلعه من الملك وحبسه بالكرك، والأمير ألطنبغا الجوباني نائب الشام، الذي أمسك الظاهر برقوق من الدار التي كان اختفى بها بالصليبة، وطلع به إلى الناصري بباب السلطان حتى أرسله الناصري بحبس الكرك. قلت: وتقلبات الدهر أعجب من ذلك، والناصري والجوباني ممن أمسكهما منطاش لما انتصر على الناصري، والأمير ألطنبغا المعلم، والأمير سودون باق صاحب الترجمة، والأمير الكبير قرا دمرداش الأحمدي، وهؤلاء الذين هربوا من الملك الظاهر برقوق وتوجهوا إلى الناصري بقية النصر خارج القاهرة، والأمير أحمد بن يلبغا أمير مجلس، وهو أيضاً ممن هرب من برقوق إلى الناصري في أوائل الأمر في وقعة شقحب، والأمير قردم الحسني، والأمير سودون الطرنطاي، والأميرأقبغا الجوهري، والأمير أقبغا المارديني، وطشلى القلمطاوي، والأمير الطنبغا الأشرفي، والأمير يلبغا المنجكي، والأمير يونس، والأمير ألابغا العثماني، وهؤلاء الجميع غرماء الملك الظاهر برقوق قبض عليهم منطاش لما ظفر بالناصري. فلما حضروا إلى القاهرة وتمثلوا بين يدي الملك