الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة، وبسط عليه العذاب إلى أن تلف وأمسك مملوكه الأمير بدر الدين المسعودي بدمشق. انتهى.
1242 - البجمقدار
…
-
748 هـ -
…
- 1347 م
طرنطاي بن عبد الله البجمقدار، الأمير حسام الدين.
كان من جملة الأمراء بالقاهرة، إلى أن ولي تنكز نيابة الشام، صار طرنطاي هذا حاجباً بدمشق، ولم يزل معظماً عند تنكز إلى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة تغير ما بينهما. وتأكدت الوحشة وعزل من الحجوبية، ثم عاد إليها لما ولي الأمير ألطنبغا نيابة دمشق، ولما توجه العسكر إلى حلب في نوبة طشتمر حمص أخضر، كان هو المشير المدبر.
ثم انتقل في دولة الصالح إلى نيابة غزة، فتوجه إليها وأقام نحو السنة. ثم طلب إلى الديار المصرية، فتوجه إليها في شعبان سنة أربع وأربعين وسبعمائة، فرسم له أن يكون حاجب. ولما توفي الأمير سنجر الجاولي أنعم عليه بإقطاعه،
فأقام بالقاهرة حاجباً كبيراً، إلى أن توفي الملك الصالح إسماعيل، أخرج إلى نيابة حمص، عوضاً عن الأمير إياز الساقي، فتوجه إليها. ثم ورد المرسوم برده إلى دمشق، ويتوجه الأمير قطلقتمر الحاجب بدمشق إلى نيابة حمص فرد الأمير حسام الدين لاجين طرنطاي هذا من منزلة القسطل، وأقام بدمشق مدة يسيرة إلى أن أمسك الأمير آل ملك نائب صفد، ولى صفد عوضه الأمير أراق نائب غزة، وولى نيابة غزة عوضاً عن أراق الأمير أولاجا نائب حمص، فولى نيابة حمص طرنطاني هذا عوضه.
فأقام طرنطاي بحمص مدة يسيرة، إلى أن برز الأمير يلبغا اليحياوي إلى ظاهر دمشق، في آخر أيام الملك الكامل شعبان، كان الأمير طرنطاي هذا أول من جاء إليه وهو في محفة.
ولما تسلطن الملك المظفر حاجي، استقر به أميراً بدمشق أيضاً، ولم يزل بها إلى أن مات في يوم الجمعة، بكرة خامس شعبان المكرم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. وخلف ولده واحداً يسمى أمير علي، أحد أمراء الطبلخانات بدمشق.
وكان طرنطاي أميراً عاقلاً، له ثروة زائدة، لم يكن في زمانه أحسن حالا منه في سكنه ودائرته ومماليكه، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.