الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالخانقاة المجاورة لمنزله بالكبش، رحمه الله.
1114 - الحلبي نائب دمشق
…
-
692 هـ -
…
- 1293 م
سنجر بن عبد الله الحلبي، الأمير الكبير علم الدين، نائب دمشق.
كان من أمراء الملك المظفر قطز. ولما كانت وقعة المظفر مع التتار بعين جالوت، وكسرهم الملك المظفر قطز ودخل دمشق ورتب أمور الشام وقرر قواعده، ثم استناب به الأمير سنجر المذكور، وعاد المظفر إلى القاهرة، فلما قتل الملك المظفر قطز بين الغرابي والصالحية على ما نحكيه في موضعه، إن شاء الله تعالى، وتسلطن الظاهر بيبرس البندقداري، وبلغ سنجر هذا ذلك، استخلف الأمراء بدمشق لنفسه، وتسلطن، ولقب بالملك المجاهد. وضربت الدراهم باسمه، وسكن قلعة دمشق، واستولى على عدة بلاد من أعمال دمشق،
ثم خطب بدمشق للملك الظاهر بيبرس، وبعد للملك المجاهد سنجر هذا، وذلك في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وستمائة. ثم كاتب سنجر صاحب حماة ليحلف له، فامتنع، وقال أنا مع صاحب مصر. ثم إن الملك الظاهر بيبرس كاتب أمراء دمشق يستميلهم إليه، ويأمرهم بالقبض على سنجر المذكور، فأجابوه، وخرجوا عن دمشق مناوئين لسنجر، وفيهم الأمير علاء الدين البندقداري أستاذ الملك الظاهر بيبرس أولاً، وغيره من الأمراء والجند. فخرج إليهم الأمير سنجر فحاربوه وهزموه، وألجأوه إلى قلعة دمشق، فأغلقها دونهم، وذلك في يوم السبت حادي عشر صفر سنة تسع وخمسين وستمائة، ثم خرج من القلعة في الليلة المذكورة من باب سر قريب من باب توما، وقصد بعلبك، فدخلها ومعه نحو عشرين نفراً من مماليكه، ودخل علاء الدين البندقداري دمشق واستولى عليها، وحكم فيها نيابة عن مملوكه الملك الظاهر بيبرس.
واستمر سنجر المذكور بقلعة بعلبك، إلى أن جاءه الأمير طيبرس الوزيري، فأمسكه وقيده أرسله إلى الملك الظاهر بيبرس.. فلما وصل إلى القاهرة، وأدخل إلى الملك الظاهر بيبرس ليلاً، قام إليه واعتنقه عتاباً هيناً وأمر له بخيل وقماش، وغير ذلك، وخلع عليه وأمره بالقاهرة.