الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المكتوبة مطلقا. ومحلّ هذا كله إذا لم تدع الحاجة إلى عدم الانتقال كضيق المكان (والحكمة) في استحباب الانتقال تكثير مواضع العبادة كما قال البخارى والبغوى لأن مواضع السجود تشهد له كما في قوله تعالى {يومئذ تحدّث أخبارها} أى تخبر يوم القيامة بما عمل عليها (وورد) في تفسير قوله تعالى {فما بكت عليهم السماء والأرض} أن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء. وهذه العلة تقتضى أن ينتقل لصلاة الفرض من موضع نفله وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من النوافل فإن لم ينتقل فينبغى أن يفصل بالكلام لحديث النهى عن أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلى أو يخرج كما في مسلم والمصنف
(قوله قال أبو داود عطاء الخراسانى لم يدرك المغيرة بن شعبة) غرضه بذلك بيان أن الحديث منقطع لأن عطاء ولد سنة خمسين من الهجرة على المشهور وهي السنة التي مات فيها المغيرة
(فقه الحديث) دلّ الحديث على أنه يستحب للإمام الانتقال من المكان الذى صلى فيه المكتوبة إلى مكان آخر يتطوّع فيه
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه ابن ماجه
(باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة)
أى في بيان حكم الإمام الذى يخرج منه الريح ونحوه بعد ما يرفع رأسه من آخر سجدة في الصلاة وفي بعض النسخ باب ما جاء في الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة
(ص) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، وَبَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«إِذَا قَضَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ وَقَعَدَ فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ، وَمَنْ كَانَ خَلْفَهُ مِمَّنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ»
(ش)(رجال الحديث)(زهير) بن معاوية. و (عبد الرحمن بن رافع) التنوخى أبى الجهم قاضى إفريقية. روى عن ابن عمرو وعقبة بن الحارث. وعنه ابنه إبراهيم وعبد الرحمن ابن زياد وسليمان بن عوسجة وبكر بن سوادة. قال البخارى في حديثه مناكير وقال أبو حاتم شيخ حديثه منكر وذكره ابن حبان في الثقات وقال لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم وإنما وقع المناكير من أجله. مات سنة ثلاث عشرة ومائة. روى له أبو داود والترمذى وابن ماجه والبخارى في الأدب
(معنى الحديث)
(قوله إذا قضى الإمام الخ) أى إذا فرغ الإمام من كعات الصلاة وجلس للتشهد فأحدث قبل أن يتكلم. وفى رواية الترمذى قبل أن يسلم فقد تمت صلاته. وفي رواية له أيضا قد جازت صلاته وصلاة من كان خلفه من المأمومين الذين أدركوا الصلاة من أولها معه. وفي رواية للدارقطني إذا أحدث الإمام بعد ما يرفع رأسه من آخر سجدة واستوى جالسا تمت صلاته وصلاة من خلفه ممن ائتمّ به ممن أدرك الصلاة (وفي هذا دلالة) على عدم فرضية السلام في الصلاة وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه والناصر وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وإسحاق بن راهويه أخذا بظاهر هذا الحديث (وقال) إسحاق بن إبراهيم إذا تشهد ولم يسلم أجزأه. واستدلوا أيضا بما سيأتي للمصنف عن الحسن بن الحرّ عن القاسم بن مخيمرة قال أخذ علقمة بيدى فحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده وأن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة ثم قال إذا فعلت أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد. والاستدلال به من وجهين (أحدهما) أنه جعله قاضيا جميع ما عليه إذا فرغ من التشهد ولو كان التسليم فرضا لم يكن قاضيا جميع ما عليه بدونه لأن التسليم يبقى عليه (والثاني) أنه خيره بين القيام والقعود من غير شرط لفظ التسليم ولو كان فرضا ما خيره. ولأن ركن الصلاة ما تتأدى به الصلاة والسلام خروج عن الصلاة وترك لها لأنه كلام وخطاب لغيره فكان منافيا للصلاة فكيف يكون ركنا لها. وأما حديث "وتحليلها التسليم" فليس فيه نفي التحليل بغير التسليم إلا أنه خصّ التسليم لكونه واجبا (وذهب) الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى فرضية السلام مستدلين بحديث علىّ الآتي بعد وفيه وتحليلها التسليم. وبحديث "صلوا كما رأيتموني أصلى" رواه البخارى. ولم يثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه خرج من الصلاة بدون تسليم (وأجابوا) عن حديث الباب بأنه ضعيف لأنه من رواية عبد الرحمن بن زياد وقد ضعفه غير واحد من الحفاظ وفيه أيضا عبد الرحمن بن رافع وفيه مقال أيضا. وعلى تقدير صحته فيحمل على أنه كان قبل مشروعية التسليم (قال) البيهقي في المعرفة عبد الرحمن بن زياد قد ضعفه أهل العلم بالحديث واختلف عليه في لفظ الحديث قال أصحابنا وإن صح ذلك فإنما كان ذلك قبل فرض التسليم وروينا عن عطاء بن أبى رباح قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا قعد في آخر صلاته فقضى التشهد أقبل على الناس بوجهه وذلك قبل أن ينزل التسليم اهـ (وأجابوا) عن حديث ابن مسعود بأن قوله فيه إذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك الخ من كلام ابن مسعود لا من كلامه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم (قال) الدارقطني ورواه زهير بن معاوية فزاد في آخره كلاما وهو قوله إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد قضيت