الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خلف النائم أو غيره. روى له أبو داود والترمذى
(قوله عمن حدّثه) لعله أبو المقدام هشام ابن زياد كما في رواية ابن ماجه وهو ضعيف لا يحتج به قال في التقريب متروك من السادسة وضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما
(معنى الحديث)
(قوله قال قلت له الخ) لعل محمد بن كعب رأى عمر بن عبد العزيز يصلى إلى النائم أو المتحدث فحدّثه بهذا الحديث
(قوله لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث) أما النهى عن الصلاة إلى النائم فلخشية أن يبدو منه ما يلهى المصلى عن صلاته (وإلى كراهة) الصلاة إلى النائم ذهب مالك وطاوس ومجاهد (وأجازها) آخرون. مستدلين بما رواه البخارى عن عائشة قالت كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصلى وأنا راقدة معترضة على فراشه. وسيأتي للمصنف (وأجابوا) عن حديث الباب بأنه ضعيف باتفاق الحفاظ كما قاله النووى. وقال الخطابي هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لضعف سنده. وعبد الله بن يعقوب لم يسم من حدّثه عن محمد بن كعب وإنما رواه عن محمد بن كعب رجلان ضعيفان تمام بن بزيع وعيسى بن ميمون وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخارى. ورواه أيضا عبد الكريم أبو أمية عن مجاهد عن ابن عباس وعبد الكريم متروك الحديث اهـ (وأما النهى) عن الصلاة إلى المتحدثين فلما فيها من شغل المصلى والتشويش عليه (وإلى كراهتها) خلف المتحدّثين ذهب ابن مسعود وسعيد بن جبير وقال لا بأس بالصلاة خلفهم إذا كانوا يذكرون الله تعالى (وممن قال) بالكراهة أحمد والشافعى ويدلّ لهم حديث الباب. وما رواه البزار عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نهيت أن أصلى خلف النائم والمتحدث. وروى ابن عدى عن ابن عمر نحوه. وروى الطبراني عن أبي هريرة نحوه. وهذة الطرق وإن كانت ضعيفة يقوّى بعضها بعضا. وقال ابن بطال أجاز الكوفيون والثورى والأوزاعي الصلاة خلف المتحدثين اهـ ومحل الخلاف إذا لم يؤدّ إلى اشتغال المصلي عن صلاته وذهاب خشوعه وإلا فلا خلاف في كراهته
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه البيهقي وابن ماجه وأخرج البزار نحوه عن ابن عمر والطبراني عن أبى هريرة
(باب الدنوّ من السترة)
أى في بيان ما يدل على طلب قرب المصلى من السترة
(ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَا سُفْيَانُ، ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى، وَابْنُ السَّرْحِ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ قَالَ:«إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ» .
(ش)(رجال الحديث)(حامد بن يحيى) بن هانئ أبو عبد الله البلخى. روى عن مروان بن معاوية وأبي النضر وأيوب بن النجار وسفيان بن عيينة وأبي عاصم وآخرين وعنه أبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود ويحيى بن أيوب وجعفر بن محمد الفريابي وجماعة. قال أبو حاتم صدوق وقال مسلمة والحافظ في التقريب ثقة حافظ. مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. و (ابن السرح) هو أحمد بن عمرو بن السرح. و (سهل بن أبى حثمة) بفتح الحاء المهملة وسكون المثلثة ابن ساعدة بن عامر بن عدى بن مجدعة بن حارثة الأنصارى الأوسى أبي عبد الرحمن روى عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن زيد بن ثابت ومحمد بن مسلمة. وعنه ابنه محمد ومحمد بن سليمان وبشير بن يسار وعروة ونافع بن جبير وآخرون. روى له الجماعة. توفي في خلافة معاوية
(قوله يبلغ به النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم) أى يرفعه إليه
(معنى الحديث)
(قوله إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها) أى فليقرب منها. والأمر فيه للندب. ويأتي تحديد القرب في الحديث الذى بعد هذا. وفيه إشارة إلى أن اتخاذ السترة للمصلى محقق حيث عبر بإذا ويؤيده ما جاء من الأحاديث التي فيها الأمر باتخاذها. وليس المراد أنه مخير في اتخاذ السترة وعدمه كما قد يتوهم من العبارة
(قوله لا يقطع الشيطان الخ) جملة مستأنفة في قوة التعليل أى لئلا يقطع الشيطان عليه صلاته بأن يحمل من يمرّ بين يدى المصلى فيقطع عليه صلاته حقيقة كالمرأة والحمار والكلب عند قوم أو يقطع خشوعه عند آخرين. وسيأتي تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى. ويحتمل أن المراد بالشيطان الكلب أو المارّ فقد جاء في الحديث أن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أطلق على كل منهما أنه شيطان كما سيأتى
(فقه الحديث) دلّ الحديث على مشروعية القرب من السترة، وعلى أن القرب منها يحفظ على المصلى صلاته
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الطبراني وأبو نعيم في الحلية والبزار في مسنده وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال على شرط الشيخين وأخرجه البيهقي من طريق المصنف
(ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ، وقد قَالَ: بَعْضُهُمْ، عَنْ نَافِعِ
بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ
(ش) غرض المصنف بهذا بيان أن في سند الحديث اختلافا ففي الرواية الأولى رواه سفيان عن صفوان ورواه صفوان عن نافع. وفي هذه رواه واقد عن صفوان ورواه صفوان عن محمد بن سهل عن أبيه أو عن محمد عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. فروايته إما متصلة أو مرسلة لأن محمدا تابعى لم يدرك النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ورواية واقد هذه أخرجها البيهقي قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائرى ببغداد ثنا محمد بن عمرو البخترى الرزّاز أنبأ محمد بن عبد الملك الدقيقى ثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن واقد بن محمد ابن زيد أنه سمع صفوان يحدّث عن محمد بن سهل عن أبيه أو عن محمد بن سهل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى شيء فليدن منه لا يقطع الشيطان صلاته "قال الشيخ" ورواه داود بن قيس عن نافع بن جبير مرسلا اهـ هذا. و (واقد بن محمد) بن زيد بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب العدوى المدني. روى عن أبيه وابن أبي مليكة ونافع مولى ابن عمر وابن المنكدر. وعنه أخوه عاصم وابنه عثمان وشعبة. وثقه أحمد وأبو داود وابن معين وقال أبو حاتم لا بأس نه ثقة يحتج بحديثه وقال في التقريب ثقة من السادسة. روى له البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى
(قوله وقد قال بعضهم عن نافع الخ) وفي بعض النسخ قال أبو داود وقال بعضهم روى هذا الحديث صفوان بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد بن مالك الساعدى. وبهذا الطريق أخرجه الطبراني عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد الساعدى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يمر الشيطان بينه وبينها وأخرجه أبو نعيم في الحلية بهذا السند
(قوله واختلف في إسناده) كان الأولى أن يقول فاختلف في إسناده لأنه تفريع على ما ذكر من الروايات ولعل الواو تفريعية بمعنى الفاء وأشار المصنف به إلى ضعف الحديث
(ص) حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، وَالنُّفَيْلِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ:«كَانَ بَيْنَ مَقَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مَمَرُّ عَنْزٍ» ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْخَبَرُ لِلنُّفَيْلِيِّ
(ش)(رجال الحديث)(عبد العزيز بن أبي حازم) أبو تمام المدني واسم أبي حازم سلمة بن دينار. روى عن أبيه وهشام بن عروة وموسى بن عقبة وسهيل بن أبي صالح وآخرين