الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال ابن حبان والترمذى رأى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ولم يرو عنه شيئا وإنما روايته عن الصحابة. توفي سنة بضع وثمانين. روى له الجماعة
(قوله عن أبيه) عامر ابن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مالك العنزي أبي عبيد الله كان من المهاجرين الأولين هاجر الهجرتين وشهد بدرا والمشاهد كلها. روى عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعن أبي بكر وعمر. وعنه ابن الزبير وابن عمر وغيرهم. وكان صاحب لواء عمر بن الخطاب لما قدم الجابية واستخلفه عثمان على المدينة لما حج. مات سنة اثنتين أو أربع وثلاثين
(معنى الحديث)
(قوله عطس شابّ) لعله رفاعة بن رافع كما في الحديث السابق
(قوله حتى يرضى ربنا وبعد ما يرضى الخ) المراد أنه يثنى على الله ثناء لا ينقطع بمجرد الرضا بل له الحمد قبل الرضا وبعده على ما وصل فيه من النعم في الدنيا والآخرة. فمن في قوله من أمر الدنيا والآخرة تعليلية أو بمعنى على. والمراد بأمر الدنيا والآخرة النعم
(قوله من القائل الكلمة) يعني بها الكلام الذى ذكره الشاب
(قوله ما تناهت دون عرش الرحمن) أى ما تناهت في الصعود إلى شيء أقل من عرش الرحمن بل وصلت إليه والمراد أن الله قبلها قبولا كاملا. والحديث معلول لأن في إسناده عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف كما تقدم
(باب من رأى الاستفتاح بسبحانك)
وفي بعض النسخ باب ما جاء فيمن رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك
(ص) حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، نَا جَعْفَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ، ثُمَّ يَقُولُ:«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ» ، ثُمَّ يَقُولُ:«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ:«اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثَلَاثًا، «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» ، ثُمَّ يَقْرَأُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ، يَقُولُونَ هُوَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا الْوَهْمُ مِنْ جَعْفَرٍ
(ش)(رجال الحديث)(جعفر) بن سليمان. تقدّم في الجزء الثالث صفحة 48 و (عليّ بن عليّ) بن نجاد بن رفاعة اليشكرى (الرفاعي) أبى إسماعيل. روى عن الحسن وسعيد ابني أبي الحسن وأبى المتوكل على بن داود. وعنه وكيع وأبو نعيم وابن المبارك وآخرون
وثقه أبو زرعة وابن معين وابن أبى حاتم وقال أحمد والنسائى والبزار ليس به بأس وقال في التقريب لا بأس به من السابعة ورمى بالقدر وكان عابدا. روى له أبو داود والنسائى والترمذى والبخارى في الأدب. و (الناجى) نسبة إلى ناجية محلة بالبصرة مسماة بقبيلة بني ناجية بن أسامة بن لؤيّ
(معنى الحديث)
(قوله سبحانك اللهم وبحمدك) أى أنزهك عن النقائص تنزيها متلبسا بحمدك فالواو زائدة والباء للملابسة متعلقة بمحذوف صفة لسبحان أو حال من فاعل الفعل المحذوف أى أسبحك حال كوني متلبسا بالثناء عليك. ويحتمل أن تكون الواو عاطفة على محذوف أى أسبحك تسبيحا وأحمدك بحمدك. وقوله اللهم معترض بين التنزيه والثناء
(قوله وتبارك اسمك) أى تعاظم اسمك وكثرت بركته في السماوات والأرض. ويحتمل أن المراد تعاظمت ذاتك وكثرت بركتك. فالمراد من الاسم المسمى
(قوله وتعالى جدّك) أى علت عظمتك وارتفعت (وفي الحديث) دلالة على مشروعية الاستفتاح بهذه الكلمات في الصلاة والتعوذ قبل القراءة (وقد اختلف) في حكم التعوذ ومحله وصيغته والجهر به وتكراره في الركعات (أما حكمه) فاستحبه للمصلى جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم منهم ابن عمر وأبو هريرة وعطاء بن أبى رباح والحسن البصرى وابن سيرين والنخعى والأوزاعي والثورى وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأى وأحمد وإسحاق وداود وغيرهم (وقال مالك) وأصحابه يكره في الفرض دون النفل. والأحاديث تردّ عليهم ولا وجه لهم في هذه التفرقة (واستدل) الجمهور بحديث الباب وأشباهه وبقوله تعالى "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم"(وأما محله) فقال أكثر العلماء من الفقاء والمحدثين إنه قبل القراءة في أول ركعة لحديث الباب وغيره وقالوا المراد بقوله تعالى "فإذا قرأت القرآن" أى إذا أردت قراءته جمعا بين الأدلة. ولأن الاستعاذة قبل القراءة تذهب الوسوسة عن القارئ حال القراءة (وقال أبو هريرة) وابن سيرين والنخعى يتعوذ بعد القراءة أخذا بظاهر الآية. ووجه بأن القارئ يستحسن الثواب العظيم على قراءته وربما حصلت له الوسوسة في قلبه أحصل له ذلك أم لا فأمر بالاستعاذة لتذهب تلك الوسوسة ويبقى الثواب خالصا (وأما صيغته) فهى عند الجمهور أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أخذا من حديث أبى سعيد المتقدم في التوجه (وقال) الحسن بن صالح أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. ويدل له حديث الباب (وقال) الثورى وأهل المدينة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم. وبه قال علي. وحكى صاحب الشامل عن أحمد أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم. وعن حمزة أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم. وقال ابن الحنفية أعوذ بالله القوى من الشيطان الغوى. وقيل
في صيغته غير ذلك والأمر في ذلك واسع فكيفما تعوّذ فحسن لإطلاق الآية (قال الشافعي) يحصل التعوذ بكل ما اشتمل على الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم. لكن أفضله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وأما الجهر) بالتعوذ فقال به أبو هريرة في الصلاة الجهرية. وقال ابن عمر وأبو حنيفة وأحمد لا يجهر به وهو الراجح من مذهب الشافعية. وعند ابن أبى ليلى الجهر والإسرار به سواء (وأما تكراره) فهو مستحب عند الشافعية في ابتداء القراءة في كل ركعة لكل مصلّ لا فرق بين إمام ومأموم ومنفرد وقالوا إنه في الركعة الأولى آكد (وقال) أبو حنيفة ومحمد يسنّ التعوذ في الركعة الأولى لا غير في حق الإمام والمنفرد. وقال أبو يوسف ويسن أيضا في حق المأموم
(قوله قال أبو داود وهذا الحديث يقولون هو عن على الخ) غرضه بهذا بيان أن السند المتقدم فيه مقال من حيث روايته عن أبي المتوكل ومن حيث ذكر أبي سعيد والوهم في ذلك من جعفر بن سليمان. وقال الترمذى حديث أبي سعيد أشهر حديث في الباب وقد تكلم في إسناده. وقال أحمد لا يصح هذا الحديث اهـ (وقال) ابن خزيمة لا نعلم في الافتتاح بسبحانك اللهم وبحمدك خبرا ثابتا عند أهل المعرفة بالحديث وأحسن أسانيده حديث أبى سعيد ولا نعلم أحدا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه اهـ
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائى والترمذى
(ص) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، نَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ:«سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ» ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ:«وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ الصَّلَاةِ عَنْ بُدَيْلٍ جَمَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا»
(ش)(رجال الحديث)(طلق بن غنام) بن طلق بن معاوية أبو محمد الكوفي النخعى روى عن أبيه وقيس بن الربيع وزائدة بن قدامة وحفص بن غياث والمسعودى وآخرين. وعنه البخارى والقاسم بن زكرياء وأحمد بن إبراهيم الدورقي وأبو كريب وجماعة. وثقه الدارقطني والعجلى وابن نمير وقال ابن سعد كان ثقة صدوقا وقال في التقريب ثقة من كبار العاشرة. توفي
سنة إحدى عشرة ومائتين. روى له البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه والترمذى و (أبو الجوزاء) هو أوس بن عبد الله الربعى البصرى. روى عن أبى هريرة وابن عباس وعائشة وابن عمرو وصفوان بن عسال. وعنه عمرو بن مالك وأبو الأشهل وقتادة وبديل بن ميسرة وجماعة. قال في التقريب ثقة من الثالثة ووثقه العجلى وابن حبان وقال كان عابدا فاضلا مات سنة ثلاث وثمانين. روى له الجماعة
(معنى الحديث)
(قوله إذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك الخ) يدل على أن المصلى يستفتح الصلاة بعد التكبير بهذه الكلمات. وهو قول عمر وابن مسعود والأوزاعي والثورى وأبي حنيفة وأصحابه (وعن أبي يوسف) يضم إليه وجهت وجهى الخ يبدأ بأيهما شاء وهو قول أبي إسحاق المروزى والقاضى أبى حامد، وقال ابن المنذر أى ذلك قال أجزأه. وقالت الشافعية يستفتح بوجهت وجهى الخ
(قوله قال أبو داود وهذا الحديث ليس بالمشهور الخ) غرضه بهذا الإشارة إلى ضعف الحديث
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه الدارقطني مرفوعا وقال ليس بالقوى ورواه من عدّة طرق موقوفا على عمر وقال هو الصواب، ورواه الترمذى وابن ماجه من طريق حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قال الحافظ حارثة ضعيف وقال ابن خزيمة حارثة ليس ممن يحتج أهل العلم بحديثه وهذا صحيح عن عمر لا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكن رواه الدارقطني من طريق مالك بن مغول عن عطاء قال دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فسألتها عن افتتاح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت كان إذا كبر قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك. ورواه أيضا عن أنس قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إذا افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذى إبهاميه أذنيه ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. ورواه الحاكم مرفوعا عن عائشة وقال صحيح الإسناد وقد صحت الرواية فيه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه كان يقوله وساق الحديث وقال قد أسند هذا الحديث عن عمر ولا يصح (والحاصل) أن هذا الحديث روى من طرق مرفوعا وفي بعضها مقال لكن لكثرتها يقوى بعضها بعضا، وروى أيضا موفوعا على عمر لكنه في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال من قبل الرأى فالحديث قوى والعمل به صحيح. قال الحافظ تقى الدين أخرج مسلم في صحيحه أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك، وروى سعيد بن منصور في سننه عن أبى بكر الصديق أنه كان يستفتح بذلك. وكذلك رواه الدارقطني عن عثمان بن عفان، وابن المنذر عن عبد الله بن مسعود، قال الأسود كان عمر إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك. وتبارك اسمك وتعالى جدّك