المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة) - المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود - جـ ٥

[السبكي، محمود خطاب]

فهرس الكتاب

- ‌(باب الإمام يتطوّع في مكانه)

- ‌(باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة)

- ‌(باب في تحريم الصلاة وتحليلها)

- ‌(باب ما جاء في التشديد فيمن يرفع قبل الإمام أو يضع قبله)

- ‌(باب جماع أبواب ما يصلى فيه)

- ‌(باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلى)

- ‌(باب الرجل يصلى في ثوب بعضه على غيره)

- ‌(باب الإسبال في الصلاة)

- ‌(باب من قال يتزر به إذا كان ضيقا)

- ‌(باب في كم تصلى المرأة)

- ‌(باب السدل في الصلاة)

- ‌(باب الصلاة في شعر النساء)

- ‌(باب الرجل يصلى عاقصا شعره)

- ‌(باب الصلاة في النعل)

- ‌(باب المصلى إذا خلع نعليه أين يضعهما)

- ‌(باب الصلاة على الخمرة)

- ‌(باب الصلاة على الحصير)

- ‌(باب الرجل يسجد على ثوبه)

- ‌(باب تسوية الصفوف)

- ‌(باب الصفوف بين السوارى)

- ‌(باب مقام الصبيان من الصف)

- ‌(باب صفّ النساء وكراهة التأخر عن الصفّ الأول)

- ‌(باب مقام الإمام من الصفّ)

- ‌(باب الرجل يصلى وحده خلف الصف)

- ‌(باب الرجل يركع دون الصف)

- ‌(باب الخط إذا لم يجد عصا)

- ‌(باب الصلاة إلى الراحلة)

- ‌(باب الصلاة إلى المتحدّثين والنيام)

- ‌(باب الدنوّ من السترة)

- ‌(باب ما يؤمر المصلى أن يدرأ عن الممر بين يديه)

- ‌(باب ما يقطع الصلاة)

- ‌(باب سترة الإمام سترة لمن خلفه)

- ‌(باب من قال المرأة لا تقطع الصلاة)

- ‌(باب من قال الحمار لا يقطع الصلاة)

- ‌(باب من قال الكلب لا يقطع الصلاة)

- ‌(باب من قال لا يقطع الصلاة شيء)

- ‌أبواب تفريع استفتاح الصلاة

- ‌(باب رفع اليدين)

- ‌(باب افتتاح الصلاة)

- ‌ باب من ذكر أنه يرفع يديه إذا قام من اثنتين

- ‌(باب من لم يذكر الرفع عند الركوع)

- ‌(باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة)

- ‌(باب ما تستفتح به الصلاة من الدعاء)

- ‌(باب من رأى الاستفتاح بسبحانك)

- ‌(باب السكتة عند الافتتاح)

- ‌(باب من لم ير الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

- ‌ قصة الإفك

- ‌(باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث)

- ‌(باب ما جاء في نقصان الصلاة)

- ‌(باب القراءة في الظهر)

- ‌(باب تخفيف الأخريين)

- ‌(باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر)

- ‌(باب قدر القراءة في المغرب)

- ‌(باب الرجل يعيد سورة واحدة في الركعتين)

- ‌(باب من ترك القراءة في صلاته)

- ‌(باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام)

- ‌(باب من رأى القراءة إذا لم يجهر)

- ‌(باب تمام التكبير)

- ‌باب في وضع ركبتيه قبل يديه

- ‌(باب النهوض في الفرد)

- ‌(باب الإقعاء بين السجدتين)

- ‌(باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع)

- ‌(باب طول القيام من الركوع وبين السجدتين)

- ‌(باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود)

- ‌(باب قول النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوّعه)

- ‌(باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده)

- ‌(باب الدعاء في الركوع والسجود)

- ‌(باب الدعاء في الصلاة)

- ‌(باب مقدار الركوع والسجود)

- ‌(باب الرجل يدرك الإمام ساجدا كيف يصنع)

- ‌(باب أعضاء السجود)

- ‌(باب السجود على الأنف والجبهة)

- ‌(باب صفة السجود)

- ‌(باب الرخصة في ذلك)أى في عدم تفريج اليدين عن الجنبين حال السجود

- ‌(باب التخصر والإقعاء)

- ‌(باب البكاء في الصلاة)

- ‌(باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة)

الفصل: ‌(باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة)

أبيه والحكم بن عتيبة وزرّ بن حبيش وعبد الله بن عكيم. وعنه أخوه محمد وابنه عند الله وعتبة ابن أبي حكيم. ذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب ثقة من السادسة

(معنى الحديث)

(قوله رفع يديه الخ) لا يصلح دليلا لمن قال بعدم رفع اليدين عند الركوع والرفع منه لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيه مقال كما تقدم ولهذا قال المصنف ليس بصحيح "إذا علمت" ما تقدم من ضعف الأحاديث الدالة على أن رفع اليدين لا يكون إلا في افتتاح الصلاة "تعلم أن" الثابت الصحيح رفع اليدين عند الركوع والرفع منه وعند القيام من اثنتين للأحاديث الكثيرة الصحيحة الواردة بذلك كما تقدم

(من أخرج الحديث إيضا) أخرجه الطحاوى في شرح معاني الآثار

(ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ «إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا»

(ش)(رجال الحديث)(يحيى) بن سعيد القطان. و (ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن. و (سعيد بن سمعان) بكسر السين المهملة وفتحها وسكون الميم الزرقي مولاهم المدنى. روى عن أبى هريرة وأبي حسنة. وعنه سابق بن عبد الله وابن أبى ذئب وابن أبى داود قال الحاكم تابعى معروف ووثقه النسائى والدارقطني وقال في التقريب ثقة من الثالثة ولم يصب الأزدى في تضعيفه. روى له أبو داود والنسائى والترمذى

(معنى الحديث)

(قوله مدّا) مفعول لفعل محذوف أى يمدّهما مدًّا أو منصوب على الحال أى رفعهما حال كونه مادّا لهما والمدّ صادق برفعهما قائمتين أو مبسوطتين إلى جهة القبلة مضمومة الأصابع أو مفرقتها

(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والنسائى والترمذى والدارمى

(باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة)

وفي بعض النسخ باب ما جاء في وضع اليمين على اليسار في الصلاة

(ص) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ:«صَفُّ الْقَدَمَيْنِ وَوَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ مِنَ السُّنَّةِ»

(ش)(رجال الأثر)(أبو أحمد) محمد بن عبد الله الزبيرى. و (العلاء بن صالح) التيمى ويقال الأسدى الكوفي. روى عن عدى بن ثابت وسلمة بن كهيل ويزيد بن أبى مريم

ص: 158

والحكم بن عتيبة. وعنه عبد الله بن نمير ومحمد بن بشر ويحيى بن يعلى وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى وغيرهم. وثقه أبو داود وابن معين ويعقوب بن سفيان وابن نمير والعجلى وقال في التقريب صدوق له أوهام من السابعة. روى له أبو داود والترمذى والنسائى. و (زرعة بن عبد الرحمن) أبي عبد الرحمن الكوفي. روى عن ابن عاس وابن الزبير. وعنه مالك بن مغول والعلاء ابن صالح. ذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب مقبول من الثالثة

(معنى الأثر)

(قوله صفّ القدمين الخ) يعنى جعلهما متساويتين من غير تقدم إحداهما على الأخرى ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة من سنته صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم

(ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ «فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى»

(ش)(رجال الحديث)(محمد بن بكار بن الريان) الهاشمى مولاهم البغدادى أبو عبد الله. روى عن فليح بن سليمان وابن المبارك وقيس بن الربيع وإسماعيل بن زكرياء ومحمد بن طلحة وكثيرين. وعنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم ومعاوية بن صالح وآخرون وثقه ابن معين والدارقطني وقال في التقريب ثقة من العاشرة. مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين و (الحجاج بن أبي زينب) أبي بوسف السلمى الواسطي. روى عن طلحة بن نافع وعبد الرحمن ابن ملّ أبي عثمان النهدى. وعنه هشيم بن بشير وابن مهدى ويزيد بن هارون. ضعفه أحمد وابن المديني وقال الدارقطني وأبو داود والنسائى لا بأس به وقال في التقريب صدوق يخطئ من السادسة

(معنى الحديث)

(قوله فرآه النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الخ) وفي رواية للنسائى عن ابن مسعود قال رآنى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وقد وضعت شمالى على يميني في الصلاة فأخذ بيميني على شمالى. وروى أحمد والدارقطني عن جابر قال مر رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم برجل وهو يصلى وقد وضع يده اليسرى على اليمينى فانتزعها ووضع اليمنى على اليسرى (وفي هذا كله) دلالة على مشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى حال القيام في الصلاة (وبه قال) أبو حنيفة وأصحابه وأحمد والشافعية وهو قول على وأبي هريرة وعائشة وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعى وسفيان الثورى وإسحاق وأبى ثور وداود وغيرهم من الصحابة والتابعين. مستدلين بهذه الأحاديث وغيرها مما تقدم للمصنف عن وائل بن حجر وغيره وبما

ص: 159

رواه أحمد والبخارى عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم ولا أعلمه ينمى ذلك إلا إلى النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وبما رواه الترمذى عن هلب الطائى قال كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يؤمنا فيأخذ شماله بنمينه. وبما رواه البيهقي عن محمد بن أبان عن عائشة قالت ثلاثة من النبوة تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة قال ومحمد مجهول وقال البخارى لا يعرف له سماع من عائشة اهـ (والحكمة) في هذا الوضع أنه أسلم للمصلى من العبث وأحسن في التضرع والخشوع فإنها هيئة السائل الذليل (وذهب) الليث ابن سعد والهادوية والناصر والقاسمية إلى عدم مشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة واحتجوا بأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم علم المسئ صلاته الصلاة ولم يذكر فيه وضع اليمنى على اليسرى. لكن الحديث لا يصلح حجة لهم لأنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اقتصر في تعليمه له على الفرائض فترك ذكره في الحديث لا يدل على عدم مشروعيته (وقد اختلفت) الروايات عن مالك فروى أشهب عنه أنه لا بأس به في الفريضة والنافلة. وروى مطرف وابن الماجشون عنه استحسانه قال في المدونة قال سحنون عن ابن وهب عن سفيان الثورى عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنهم رأوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم واضعا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة. وروى ابن القاسم عن مالك أنه لا بأس به في النافلة وكرهه في الفريضة قال في المدونة قال مالك في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة لا أعرف ذلك في الفريضة وكان يكرهه ولكن في النوافل إذا طال القيام لا بأس بذلك يعين به نفسه اهـ لكن الأحاديث الصحيحة الكثيرة تردّه لأنها عامة فتشمل الفرض والنفل. ولا دليل على التفرقة قال ابن عبد البر لم يأت عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فيه خلاف وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وهو الذى ذكره مالك في الموطأ ولم يحك ابن المنذر وغيره عن مالك غيره اهـ ويعنى بما ذكره مالك ما أخرجه عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصرى أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ - قال من كلام النبوة إذا لم تستح فافعل ما شئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور وما رواه أيضا عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد أنه قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم لا أعلم إلا أنه ينمى ذلك أى يرفعه إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. ومعلوم أن أصول السنة ثلاثة القول والفعل والتقرير فإثبات هذه السنة بالقول ما ذكره مالك من أن الناس كانوا يؤمرون بوضع اليد المنى على اليسرى في الصلاة. والآمر هو النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم والناس هم الصحابة

ص: 160

وفي إثباتها بالفعل أحاديث كثيرة عند المصنف وغيره (منها) رواية سحنون عن ابن وهب المتقدمة في كلام المدونة وإثباتها بالتقرير أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يصلحه لبعض القوم بنفسه كما في حديث ابن مسعود (وما تقدم) عند أحمد والدارقطني عن جابر. فالأحاديث كلها مثبتة لهذه السنة وليس عند من نفاها شيء من الأدلة يدل على أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سدل يديه أو أمر به. ومن خاض علوم السنة وأمهات الفقه ودواوين مسائل الخلاف عرف أنه لا قائل أصلا بالسدل وسنيته من أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية. وأيضا لم يرو القول به اجتهادا عن صحابي قط إلا رواية ضعيفة عن ابن الزبير ورواية القبض عنه أصح كما تقدم (وقد أخذ مالك) عن تسعمائة شيخ ثلاثمائة من التابعين وستمائة من تابعى التابعين وليس فيهم من تؤخذ عنه رواية في السدل والذين أخذوا العلم عن مالك ثلاثمائة وألف ليس فيهم من روى عنه السدل إلا ابن القاسم. وممن روى عنه القبض أشهب وسحنون وابن نافع ومطرّف وابن الماجشون وابن وهب وابن عبد الحكم وابن حبيب وابن عبد البر وكثيرون. وروايتهم متأخرة عن رواية ابن القاسم فإن ابن القاسم فارق مالكا في حياته وتوطن مصر كما يدل عليه قول سحنون متأسفا على عدم لقاء مالك أنا عند ابن القاسم بمصر وكتب مالك تأتيه. وسحنون وصل إلى ابن القاسم بمصر قريبا من وفاة مالك لأن وصوله كان في سنة ثمان وسبعين ومائة ووفاة مالك في ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة والمدنيون أصحاب مالك الذين رووا عنه هذه السنة حاضرون وفاته بالمدينة. ولا سيما مطرّف ابن أخت الإمام وابن الماجشون وابن نافع الذى صار مفتيا للمدينة بعد مالك وقد صحبه أربعين سنة وقيل له لمن هذا الأمر بعدك قال لابن نافع. والعمل على ما رواه أهل بلده الملازمون له إلى وفاته رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (وفي تبصرة) ابن فرحون إذا كانت المسألة ذات اقوال أو روايات فالفتوى والحكم بقول مالك المرجوع إليه (وقال ابن عبد البر) لم يزل مالك يقبض حتى لقى الله عز وجل اهـ والقاعدة أن المجتهد إذا نقل عنه قولان متعارضان فالعمل على قوله الأخير منهما. وعلى تقدير عدم تأخره فقد روى القبض جمع كثير ولم يرو عدمه إلا ابن القاسم فترجح روايات الأكثر على الأقل "ولا سيما" وأن الأقل واحد. وقد نص فحول المذهب من المالكية على استحباب قبض اليدين (قال) العلامة البناني عند قول خليل في مختصره وشارحه الزرقاني وندب لكل مصلّ ولو نفلا سدل يديه أى إرسالهما لجنبه ويكره القبض في الفرض وفي القبض أقوال أخر غير الكراهة (أحدها) الاستحباب في الفرض والنفل وهو قول مالك في رواية مطرّف وابن الماجشون عنه في الواضحة وقول المدنيين من أصحابنا واختاره غير واحد من المحققين فهم اللخمى وابن عبد البر وأبو بكر بن العربى وابن رشد وابن عبد السلام وعدّه ابن رشد في مقدماته في فضائل الصلاة

ص: 161

وتبعه القاضى عياض في قواعده ونسبه في الإكمال إلى الجمهور. وكذا نسبه لهم الحفيد ابن رشد وهو أيضا قول الأئمة أبي حنيفة والشافعى وأحمد (الثاني) من الأقوال إباحة القبض في الفرض والنفل معا وهو قول مالك في سماع القرينين "أشهب وابن نافع"(الثالث) منع القبض فيهما حكاه الباجى وتبعه ابن عرفة (قال) الشيخ المسناوى وهو من الشذوذ بمكان ثم قال المسناوى أيضا وإذا تقرّر الخلاف في أصل القبض كما ترى وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى "فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول" فقد وجدنا سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قد حكمت بمطلوبية القبض في الصلاة بشهادة ما في الموطأ والصحيحين وغيرهما من الأحاديث السالمة من الطعن فالواجب الانتهاء إليها والوقوف عندها والقول بمقتضاها اهـ ونقل الموّاق في سنن المهتدين عن ابن عبد البر أنه قال في تمهيده لا وجة لكراهة وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة لأن الأشياء أصلها الإباحة ولم ينه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فلا معنى لمن كره ذلك. هذا لو لم ترو إباحته عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ونقله المسناوى ثم قال بعده فكيف وقد صح عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فعله والحضّ عليه (وقال) ابن عبد السلام في شرح ابن الحاجب عند قول المتن وقبض اليمنى على كوع اليسرى ما نصه: ينبغى أن يعدّ في السنن لصحته عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم اهـ (وقال) اللخمى للقبض أحسن للحديث الثابت عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم في البخارى ومسلم ولأنه وقفة العبد الذليل لمولاه عز وجل (وقال) القاضى عياض إنه من سنن الصلاة وتمام خشوعها وضبطها عن الحكة والعبث اهـ (إذا علمت هذا) علمت أن الثابت الصحيح عن مالك قبض اليدين "ولا ينافيه" قوله في المدوّنة كما تقدم لا أعرف ذلك في الفريضة الخ "لإمكان حمله" على أنه لا يعرفه من لوازم الصلاة وواجباتها التي لا بد منها كما أشار إليه ابن الحاج في المدخل. ونحو هذا تأويل ابن رشد قول مالك في المدونة لا أعرف قول الناس في الركوع سبحان ربي العظيم وفي السجود سبحان ربي الأعلى وأنكره قال ابن رشد أنكر وجوبه وتعينه لا أن تركه أحسن من فعله لأنه من السنن التي يستحب العمل بها. ونحو هذا التأويل لابن بشير وابن العربى في كل إنكار صدر من مالك لما هو من جنس المشروع على أن القائل بكراهة القبض علله بخيفة اعتقاد وجوبه أو إظهار الخشوع أو الاعتماد. أما الأول والثاني فقد ضعفهما المحققون من الفقهاء ولم يخالف في ضعفهما أحد منهم لأنهما ممكنان في جميع المندوبات فهو يؤدى إلى كراهة كل المندوبات وأما الثالث فهو خلاف المظنون من حالة المصلى. وعلى تقدير قصد الاعتماد فليس هناك ما يدل على كراهته "وبما تقدّم" تعلم أن الأمر كله راجع إلى سنية القبض "وما قاله" بعضهم من أن السدل هيئة الميت وهي أبلغ في الخشوع وينسب ذلك للإمام "فهو مردود" لما تقدّم من أن

ص: 162

السدل لم يعمل عليه الإمام ولم ينقله عنه إلا ابن القاسم وقد علمت تأويله. وليس هناك أبلغ وأكمل مما كان النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعله ويأمر به. وأيضا الخشوع والتحلى بذلة العبودية مع وضع اليدين أقرب. ولو صحت مشروعية السدل لكان التشبه بالميت صحيحا مقبولا. وتوجيهات الأحكام بإيضاح أسرارها إنما يعمد إليها بعد ثبوت الحكم عن الشارع إبرازا للحكمة وتنشيطا لضعفاء الهمم

(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه النسائى وابن ماجه وأخرجه أحمد والدارقطنى عن جابر بلفظ تقدم

(ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ:«مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ»

(ش) هذه الأحاديث إلى آخر الباب ليست من رواية اللؤلؤى وإنما هي من رواية ابن الأعرابي

(رجال الأثر)(محمد بن محبوب) أبو عبد الله البصرى البنانى. روى عن أبي عوانة والحمادين وهشيم بن بشير وحفص بن غياث وآخرين. وعنه البخارى وأبو داود والنسائى ومحمد ابن يحيى الذهلى ويعقوب بن سفيان وجماعة. قال ابن معين كيس صادق كثير الحديث وقال في القريب ثقة من العاشرة. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. و (عبد الرحمن بن إسحاق) بن سعد بن الحارث أبي شيبة الأنصارى الواسطى. روى عن أبيه وسيار أبي الحكم والقاسم بن عبد الرحمن والشعبي وحفصة بنت أبي كثير. وعنه عليّ بن مسهر ويحيى بن أبى زائدة ومحمد بن فضيل وأبو معاوية وحفص بن غياث وعبد الواحد بن زياد. ضعفه ابن معين وابن سعد ويعقوب ابن سفيان وأبو داود والنسائى وقال أحمد ليس بشئ منكر الحديث وقال أبو حاتم ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. و (زياد بن زيد) الأعصم السوائى الكوفي. روى عن شريح القاضى وأبى جحيفة وهب بن عبد الله السوائى. وعنه عبد الرحمن بن إسحاق. قال أبو حاتم مجهول وقال في التقريب مجهول من الخامسة (معنى الأثر)

(قوله من السنة وضع الكف الخ) فيه دلالة على أن محل وضع اليدين في الصلاة تحت السرّه (وبه قال) أبو حنيفة والثورى وإسحاق ابن راهويه وأبو إسحاق المروزى من أصحاب الشافعى "وحكاه" ابن المنذر عن أبي هريرة والنخعى وأبى مجلز مستدلين بحديث الباب. لكن لا يصلح دليلا لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق

ص: 163

عن زياد بن زيد وفيهما مقال كما تقدم (وقالت) الشافعية وداود وسعيد بن جبير المستحب جعلهما تحت صدره فوق سرّته (وعن) أحمد روايتان "إحداهما" فوق السرة "والثانية" تحتها وله رواية ثالثة وهي التخيير بينهما كما قاله الأوزاعي وابن المنذر (وقال) ابن حبيب من المالكية ليس لذلك موضع معروف (وعن مالك) يضعهما تحت الصدر وفوق السرة والأمر في ذلك واسع (وفي كيفية) الوضع أقوال. فقيل يضع كفّ النبي على كوع اليسرى وبعض ساعدها ورسغها وهو الأقوى كما يدل عليه ما تقدم للمصنف عن وائل بن حجر وفيه فوضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد. وفي رواية له أيضا ثم أخذ كفه بيمينه. وقيل يخير بين بسط أصابع اليمنى في عرض المفصل وبين نشرها في طول الساعد. وقيل يحلق إبهامه وخنصره وبنصره ويضع الوسطى والمسبحة على المعصم وهو موضع السوار

(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد

(ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ يَعْنِي ابْنَ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي بَدْرٍ، عَنْ أَبِي طَالُوتَ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:«رَأَيْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يُمْسِكُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ عَلَى الرُّسْغِ فَوْقَ السُّرَّةِ» .

(ش)(رجال الأثر)(أبو بدر) شجاع بن الوليد. و (أبو طالوت عبد السلام) هو ابن أبي حازم العبدى البصرى القيسى. روى عن أنس وأبى برزة الأسلمى وأبي عثمان النهدى وغزوان بن جرير. وعنه وكيع وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبو نعيم ومسلم بن إبراهيم. وثقه أحمد وابن معين ووكيع وقال أبو حاتم يكتب حديثه وقال في التقريب ثقة من الرابعة. روى له أبو داود. و (ابن جرير) هو غزوان الضبى مولاهم. روى عن أبيه جرير بن عبد الحميد وعنه الأخضر بن عجلان وعبد السلام بن أبي حازم. ذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب مقبول من السادسة. و (الضبي) نسبة إلى ضبة بن أد

(معنى الأثر)

(قوله رأيت عليا الخ) أى قال جرير رأيت عليّ بن أبي طالب وهو يصلى يمسك شماله بيمينه حال كون اليمنى على الرسغ ويضعهما فوق السرّة. ويمكن أن يكون دليلا لمن قال إن محل وضع اليدين فوق السرة وتحت الصدر. وهو وإن كان من فعل عليّ يبعد أن يكون من قبل الرأى. وذكر البخارى هذا الأثر تعليقا

(ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَوْقَ السُّرَّةِ

ص: 164

(ش) قد روى البيهقي أثر سعيد من طريق ابن جريج عن أبي الزبير المكي قال أمرني عطاء أن أسأل سعيد بن جبير أين تكون اليدان في الصلاة فوق السرة أو أسفل من السرة فسألته فقال فوق السرّة

(ص) وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: تَحْتَ السُّرَّةِ

(ش) أى أن أبا مجلز لاحق بن حميد يرى أن وضع اليدين في الصلاة تحت السرّة. وقد وصل هذا الأثر أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون قال أنبأنا الحجاج بن حسان قال سألت أبا مجلز كيف يضع قال يضع باطن كفّ يمينه على ظاهر كفّ شماله ويجعلهما أسفل عن السرّة "وما ذكره" البيهقي من أن أبا مجلز وافق سعيد بن جبير في أن وضع اليدين يكون فوق السرّة "غير مسلم" فإنه مخالف لرواية المصنف وابن أبي شيبة ولما نقله ابن عبد البر عن أبي مجلز

(ص) وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ

(ش) أى روى عن أبي هريرة أن وضع اليدين تحت السرّة كما قال أبو مجلز ولكن ليس بالقوى لأن في سنده عبد الرحمن بن إسحاق وفيه ضعف. ورواية أبى هريرة هذه ساقها المصنف

(ص) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «أَخْذُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ» ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: يُضَعِّفُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْحَاقَ الْكُوفِيَّ

(ش)(رجال الأثر)

(قوله عن سيار أبي الحكم) هو سيار بن أبي سيار وردان العنزى البصرى الواسطى: روى عن الشعبي وثابت البناني وأبي حازم وبكر بن عبد الله المزني وطارق بن شهاب وعنه شعبة والثورى وقرّة بن خالد وسليمان التيمى. وثقه النسائى وابن معين وقال أحمد ثقة صدوق ثبت. روى له الجماعة

(معنى الأثر)

(قوله أخذ الأكفّ على الأكف الخ) أى أخذ الأكفّ بالأكفّ في الصلاة موضعه تحت السرّة. وهو ضعيف كما نقله المصنف عن أحمد وكذا ضعفه غير واحد

(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد

ص: 165

(ص) حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ «يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَشُدُّ بَيْنَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ»

(ش)(أبو توبة) تقدم في الجزء الأول صفحة 125. و (ثور) بن يزيد الكلاعي فيه صفحة 128. و (سليمان بن موسى) في الجزء الثالث صفحة 302. و (طاوس) الإمام في الجزء الأول صفحة 79

(قوله ثم يشدّ بينهما على صدره) المراد أنه يقبض بيده اليمنى على اليسرى ويجعلهما على صدره (وفيه دلالة) على أن موضع اليدين الصدر. وهو وإن كان مرسلا حجة عند أكثر الأئمة مطلقا. وعند الشافعى يحتج بالمرسل إذا اعتضد. وقد جاء ما يعضده فقد روى أحمد عن يحيى بن سعيد عن سفيان قال حدثنا سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره ووضع يحيى اليمنى على لليسرى فوق المفصل. وروى ابن خزبمة في صحيحه عن وائل بن حجر قال صليت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره ووضع اليدين على الصدر (وحاصل) المقام أن وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ثابت توافرت عليه الأحاديث الكثيرة الصحيحة ولكن اختلفت الآثار والروايات في محل وضعهما هل فوق السرّة أو تحتها أو فوق الصدر والأمر في ذلك واسع كما قال مالك (قال) في الدرر البهية وشرحها الروضة الندية "والضم لليدين" أى اليمنى على اليسرى حال القيام إما على الصدر أو تحت السرة أو بينهما لأحاديث تقارب العشرين ولم يعارض هذه السنن معارض ولا قدح أحد من أهل العلم بالحديث في شئ منها وقد رواه عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم نحو ثمانية عشر صحابيا حتى قال ابن عبد البر إنه لم يأت فيه عن النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خلاف اهـ قال الترمذى رأى بعضهم أنه يضعهما فوق السرّة ورأى بعضهم أنه يضعهما تحت السرة وكل ذلك واسع عندهم اهـ وقال ابن الهمام لم يثبت حديث صحيح يوجب العمل في كون الوضع تحت الصدر وفي كونه تحت السرة. واختلفت الأئمة في ذلك والتحقيق المساواة بينهما اهـ ببعض تصرّف

ص: 166