المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب الحث على قيام الليل) - المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود - جـ ٨

[السبكي، محمود خطاب]

فهرس الكتاب

- ‌(باب في كم يقرأ القرآن)

- ‌(باب تحزيب القرآن)

- ‌(باب في عدد الآي)

- ‌(باب تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن)

- ‌(باب من لم ير السجود في المفصل)

- ‌(باب السجود في إذا السماء انشقت واقرأ)

- ‌(باب السجود في ص)

- ‌(باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب أو في غير صلاة)

- ‌(باب ما يقول إذا سجد)

- ‌(باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح)

- ‌(باب استحباب الوتر)

- ‌ وقته

- ‌(باب فيمن لم يوتر)

- ‌(باب كم الوتر)

- ‌(باب ما يقرأ في الوتر)

- ‌(باب القنوت في الوتر)

- ‌(باب في الدعاء بعد الوتر)

- ‌(باب في الوتر قبل النوم)

- ‌(باب في وقت الوتر)

- ‌(باب القنوت في الصلوات)

- ‌(باب فضل التطوع في البيت)

- ‌(باب الحث على قيام الليل)

- ‌(باب في ثواب قراءة القرآن)

- ‌(باب ما جاء في آية الكرسي)

- ‌(باب في سورة الصمد)

- ‌(باب في المعوذتين)

- ‌(باب كيف يستحب الترتيل في القراءة)

- ‌(باب أنزل القرآن على سبعة أحرف)

- ‌(باب الدعاء)

- ‌(باب التسبيح بالحصى)

- ‌(باب في الاستغفار)

- ‌(باب النهي أن يدعو الإنسان على أهله وماله)

- ‌(باب الصلاة على غير النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم)

- ‌(باب الدعاء بظهر الغيب)

- ‌(باب ما يقول الرجل إذا خاف قومًا)

- ‌(باب الاستخارة)

- ‌(كتاب الجنائز)

- ‌(باب الأمراض المكفرة للذنوب)

- ‌(باب إذا كان الرجل يعمل صالحًا فشغله عنه مرض أو سفر)

- ‌(باب عيادة النساء)

- ‌(باب في العيادة)

- ‌(باب في عيادة الذمي)

- ‌(باب المشي في العيادة)

- ‌(باب في فضل العيادة)

- ‌(باب في العيادة مرارًا)

- ‌(باب العيادة من الرمد)

- ‌(باب في الخروج من الطاعون)

- ‌(باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة)

- ‌(باب كراهية تمني الموت)

- ‌(باب موت الفجاءة)

- ‌(باب في فضل من مات بالطاعون)

- ‌(باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت)

- ‌(باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت)

- ‌(باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام)

- ‌(باب في التلقين)

- ‌(باب تغميض الميت)

- ‌(باب في الاسترجاع)

- ‌(باب الميت يسجى)

- ‌(باب الجلوس عند المصيبة)

- ‌(باب التعزية)

- ‌(باب الصبر عند المصيبة)

- ‌(باب في البكاء على الميت)

- ‌(باب في النوح)

- ‌(باب صنعة الطعام لأهل الميت)

- ‌(باب في ستر الميت عند غسله)

- ‌(باب كيف غسل الميت)

- ‌(باب في الكفن)

- ‌(باب كراهية المغالاة في الكفن)

- ‌(باب في كفن المرأة)

- ‌(فائدة جليلة تتعلق بغسل المرأة وكفنها)

- ‌(باب في المسك للميت)

- ‌(باب تعجيل الجنازة)

- ‌(باب في تقبيل الميت)

- ‌(باب في الدفن بالليل)

- ‌(باب في الميت يحمل من أرض إلى أرض)

- ‌(باب في الصفوف على الجنازة)

- ‌(باب اتباع النساء الجنائز)

- ‌(باب في النار يتبع بها الميت)

الفصل: ‌(باب الحث على قيام الليل)

ولو كان قليلًا أفضل من تصديق الغنى بكثير من مال، فهو يدل على أن الفقير الصابر أفضل من الغنى الشاكر وأن عبادة الأول مع قلتها أفضل من طاعة الثاني مع كثرتها

(قوله فأي الهجرة أفضل) أي نوع من أنواع الهجرة أفضل. والهجرة في الأصل مأخوذة من الهجر ضد الوصل ثم غلبت على الخروج من أرض إلى أرض، فإن كان فر لله فهي الهجرة الشرعية، وتطلق أيضًا على ترك المحرمات وهي المرادة هنا بقوله من هجر ما حرم الله عليه أي هجرة من هجر الأمر الذي حرمه الله عليه، فهذه أفضل من الأولى وهي ترك الوطن إلا إذا كان معه أيضًا ترك المحرمات

(قوله من جاهد المشركين بما له ونفسه) يدخل فيه جهاد الكافرين والمبتدعين بإبطال مذاهبهم وشبههم بالحجج القاطعة باللسان والكتابة، ولا ينافيه حديث أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جاثر رواه المصنف والترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد لأن الأفضلية نسبية أو أن جهاد الكفار بالنفس والمال أشق

(قوله من أهريق دمه) أي أريق وسفك فالهاء زائدة

(قوله وعقر جواده) أي ضربت قوائمه بالسيف، والجواد من الخيل يطلق على الذكر والأنثى، وكان هذا أشرف لأنه جاهد بنفسه

(وفي الحديث) دليل على الحث على طول القيام في الصلاة والترغيب في الصدقة وأنها من الفقير أفضل منها من الغنى، والحث على ترك المحرمات وعلى الجهاد والترغيب منه.

(والحديث) أخرجه أيضًا أحمد والحاكم وابن حبان مختصرًا، وأخرجه ابن خزيمة والبيهقي من طريق أحمد بن الوليد ثنا حجاج قال قال ابن جريج حدثني عثمان بن أبي سليمان الأزدي عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشي أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سئل أي الأعمال أفضل قال إيمان لا شك فيه وجهاد لا غلول فيه وحجة مبرورة، قيل أي الصلاة أفضل قال طول القيام، قيل فأي الصدقة أفضل قال جهد من مقل، قيل فأي الهجرة أفضل قال من هجر ما حرم الله عليه، قيل فأي الجهاد أفضل قال من جاهد المشركين بما له ونفسه، قيل فأي القتل أشرف قال من أهريق دمه وعقر جواده اهـ.

(باب الحث على قيام الليل)

(ص) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ نَا الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ "رَحِمَ الله رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ في وَجْهِهَا الْمَاءَ رَحِمَ الله امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ في وَجْهِهِ الْمَاءَ".

ص: 96