الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اما البرانس فيتفرعون الى فروع كثيرة تجمعها سبعة اصول كبيرة وهي: كتامة، عجيسة، اوربة، صنهاجة، ازداجة، اوريغة، مصمودة.
قال ابن خلدون: وزاد سابق بن لسليم المطماطي وغيره ثلاث قبائل آخر وهي: لمطة، هسكورة، كزولة (ويقال لها ايضا جزولة).
واما البتر فيجمع شعوبهم اربع قبائل كبرى وهي:
ضريسة، لواتة، نفوسة، اداسة.
ومن هذه القبائل او بعض بطونها من يتنصل من البربرية ويعتزى الى العرب. ولكنا اتبعنا الجمهور في عدها جميعها بربرية، ومتى دعانا المقام الى زيادة بسط في انساب بعض القبائل فاننا نفيد القارئ بمبلغ علمنا في نسب تلك القبيلة والله المسؤول في بلوغ المأمول.
5 - برابرة وطن الجزائر ومراكزهم به
لم يعن المؤرخون اليونانيوت واللاتينيون بتفصيل قبائل البربر وبيان مراكزهم. وانما كانوا يميزونهم بأوطانهم: يقولون في أهل نوميديا: نوميد، وفي أهل موريطانيا: مور، وفي أهل جيتوليا: جيتول. وهكذا في أهل بقية اوطان البربر.
ولعل ذلك يرشدنا الى انهم- وان كان منهم من استولى على الوطن البربري قرونا طوالا- لم يمتزجوا بالبربر امتزاجا يؤهلهم لهذا الضرب من البيان وينير امامهم سبيل هذا النحت من البحث.
ولما جاء العرب امتزجوا بالبربر بسرعة تضاهي سرعة فتوحاتهم، فأخذوا عن نسابة البربر تفصيل قبائلهم، وجاسوا خلال ديارهم، فعرفوا مركز كل قبيلة منهم.
كان وطن ليبية او المغرب او أفريقية الشمالية وطنا للبربر وقبائلهم،
وكان بعض القبائل مختصا بجهات من شرق هذا الوطن او غربه او وسطه، وبعضها تعددت بطونه وكثرت شعوبه، فانتشرت تلك القبيلة بشعوبها وبطونها على الوطن كله، وكان لها في كل قسم من اقسامه بطن أو شعب.
ونحن نذكر الآن ما كان من تلك القبائل او البطون والشعوب مستوطنا بالوطن الجزائري مع بيان الجهات التي اختص بها كل قبيل حسبما كان في اول الاستيلاء العربي.
تقدم ان البربر يجمعهم جذمان عظيمان: برنس ومادغيس، وان الجذم الاول يشتمل على عشر قبائل عظمى والثاني على اربع.
وقد اختص من تلك القبائل العظمى بسكنى الوطن الجزائري دون سواه ثلاث قبائل: كتامة، عجيسة، ازداجة.
وكان بهذا الوطن ايضا بطون وشعوب من بقية القبائل الاخرى ما عدا قبيلتين من فبائل البرانس وهما: هسكورة، كزولة، فانهما استوطنتا المغرب الاقصى، وما عدا قبيلتين من البتر وهما: نفوسة واداسة فانهما اقتصرتا على سكنى طرابلس.
فاما كتامة فهي من اكثر قبائل البربر عددا واشدهم قوة واطولهم باعا في الملك وهي احدى قبائل البرانس عند نسابة البربر، ونسابة العرب يقولون: انها من قبائل حمير تركها بالمغرب افريقش احد ملوك التبابعة.
ولهذه القبيلة بطون كثيرة المعروف منها عند ابن خلدون ثمانية عشر بطنا. ومن تلك البطون ما يتفرع الى فروع وافخاذ.
وحوالي القرن العاشر الهجري اختلطت كتامة بمصمودة وامتزجت بها فعفا رسمها واندرست تلك الاسماء التي عرفها ابن خلدون.
من اسماء تلك البطون التي بقيت لعهدنا هذا جميلة.
ومما ذكره ابن خلدون من تلك البطون مصالة. والظاهر انها مزالة
التي صارت اليوم علما لقرية بعد اضافة كلمة فج اليها فيقال فج مزالة. وهي تبعد عن ميلة غربا بأزيد من ثلاثين ميلا.
ومن الافخاذ الصغيرة التي ذكرها ابن خلدون بنو تليلان. وعين مركزهم بقوله: "أهل الجبل المطل على القل ما بينه وبين قسنطينة (1).
ولم يزل بنو تليلان معروفين بهذا الاسم الى اليوم ومركزهم لهذا العهد بجبال بين قسنطينة والقل كما قال ابن خلدون.
وكتامة بجميع بطونها وافخاذها كانت تقطن الساحل البحري من بونة الى بجاية وتتقدم في داخل الوطن الى حدود جبل اوراس.
ومن مدنها بلزمة، باغاية، سطيف، قسنطينة، جيجل، القل، السكيكدة (2) في مدن اخرى.
واما عجيسة فهي قبيلة عظيمة من قبائل البرانس. كان لها بين البربر كثرة وظهور كان موطنهم شرق صنهاجة وجنوب زواوة بجبال المسيلة وقلعة عجيسة التي صارت من بعد حاضرة آل حماد.
وقد انكسرت شوكتهم في عهد آل حماد وزاحمهم الهلاليون وازاحوهم من مواطنهم فتفرقوا اوزاعا في قبائل البربر منهم من ذهب الى تونس ومنهم من ذهب الى المغرب الاقصى.
وفي ارض بني تليلان اليوم قرية بدوية تدعى عجيسة فلعل اهلها من بعض افخاذ عجيسة ساكنوا بني تليلان.
واما ازداجة (ويقال ايضا وزداجة) فقبيلة عظيمة من قبائل البرانس "وكثير من نسابة البربر يعدونهم في بطون زناتة. وقد يقال: ان
(1) ج6 ص150.
(2)
ذكر ابن خلدون من مدن كتامة: "السيكرة" واظنها تحريف السكيكدة.
ازداجة من زناتة. وزداجة من هوارة. وانهما بطنان مفترقان. وكان لهم وفور وكثرة (1) "
ومركزهم بالغرب الاوسط بنواحي وهران منه.
وفي القرن الرابع للهجرة اضعفتهم الفتن فذهبت ريحهم وانتقل أهل الرياسة منهم الى الاندلس.
واما اوربة فقد كان بعضها بالغرب الاقصى وبعضها بالغرب الاوسط - على ما يفهم من حديث ابن خلدون عنهم- فليست من القبائل المختصة بوطن الجزائر.
وهي ذات بطون كثيرة عد ابن خلدون منها سبعة. وكانت لعهد الفتح العربي اكثر القبائل البربرية عددا واشدها قوة واقواها بأسا وكانوا مستوطنين شمال الزاب. وذكر البكري منهم طائفة حوالي بونة وفي اوائل الفتح العربي ايام عبد الملك ابن مروان دحر الجيش العربي هذه القبيلة الى المغرب الاقصى.
واما صناهجة فقبيل عظيم من قبائل البرانس. وزعم بعضهم: انها ثلث البربر ونسابة العرب ينسبونهم الى عرب اليمن وانهم تركهم افريقش بالمغرب لما قفل من غزوه. ويقول مرسي وبيروني: انهم من المور والجيتول. وهم ذوو بطون عديدة. نقل ابن خلدون عن بعض مؤرخي البربر انها تنتهي الى سبعين بطنا.
ومواطنهم بالصحراء الى السودان والمغرب الاقصى، وبالغرب الاوسط على ساحل البحر من عمالة الجزائر ووهران ويتقدمون في داخل الوطن الى سهول شلف ينتهون غربا بمصب وادي شلف في البحر ويختلطون شرقا بزواوة في سهول حمزة. وذكر البكري او زقور
(1) ابن خلدون ج6 ص144.
شمال المسيلة فقال: "وهي عين عذبة باردة عليها شجرة عظيمة. وهذا آخر حد بلد صهناجة (1) ".
ومن قبائل صنهاجة المعروفة الى اليوم بنو مزغنة اصحاب مدينة الجزائر قبلا وذكر ابن خلدون منها لمدونة ولها مدينة بهذا الاسم. ولعلها لمدية، واهلها الى اليوم ينسبون اليها بلفظ لمداني.
واما مصمودة فقبيلة عظيمة ذات بطون تبلغ اربعة عشر ولبعض تلك البطون افخاذ وفروع.
مواطنهم بالمغرب الاقصى منذ الاحقاب المتطاولة. وذكر البكري عند الكلام على بونة: ان حولها قبائل كثيرة منها مصمودة.
واما لمطة فقبيلة كبيرة ذات شعوب كثيرة. وهم اخوة صنهاجة، مواطنهم بالسوس وما يليه من بلاد الصحراء. واكثرهم مجاورون للملثمين من صنهاجة. قال ابن خلدون: ومنهم قبيلة بين تلمسان وأفريقية.
واما اوريغة فاحدى قبائل البرانس العظيمة ذات بطون كثيرة منها هوارة. وهم ولد هوارة بن اوريغ بن برنس، باتفاق نسابة العرب والبربر ويتفرعون الى سبعة فروع.
ومواطن الجمهور من هوارة لاول الفتح بنواحي طرابلس وبرقة.
وذكر البكري قبائل بربرية تسكن حول تاهرت، منها هوارة تسكن قبلتها وذكر منهم شعبا يسكن مدينة الغدير. وذكر ابن خلدون موطنا آخر لهوارة وهو جبل اوراس مع كتامة ولواتة. هذا آخر ما قصدنا اليه من الكلام على قبائل البرانس.
وقد كان للواته وضريسة من قبائل البتر بطون استوطنت الجزائر ايضا. ولواتة قبيلة عظيمة تنتسب الى لوا الاصغر- وهو نفزاو- رن لوا الاكبر بن زحيك. ولها بطون سبعة منها مزاتة وهي أوسعها
(1) المغرب ص65.
ومنها صدراتة، وت ما نفزاوة. ومواطن لواتة في القديم بنواحي برقة وطرابلس الى قابس.
قال ابن خلدون: "وكان منهم بجبل اوراس أمة عظيمة .. ولم يزالوا باوراس لهذا العهد مع من به من قبائل هوارة وكتامة (1) ". وقال أيضا: "وكان من لواتة هؤلاء أمة عظيمة. بضواحي تيهرت الى ناحية القبلة وكانوا ظواعن هناك على وادي ميناس".
وقال أيضا: " ومنهم ايضا بضواحي بجاية قبيلة يعرفون بلواتة ينز لون ببسيط تاكرارت (2) ".
وبطن مزاته منهم كانت له مدينة بلزمه على ما ذكر البكري. وبطن صدراته ذكر البكري انهم حول بسكرة ولصدراته اليوم قرية معروفة بهم في أعالي وادي سيبوس. ونفزاوة هم بنو تطوفت بن نفزاو بن لوا الاكبر بن زحيك.
وكانت لعهد الفتح العربي من القبائل ذات الكثرة والقوة، ولها تسعة بطون منتشرة في جهات من طرابلس وتونس ومركزها بالجزائر في شرق عمالة قسنطينة.
ومن بطون نفزاوة ولهاصة. وهي تقطن حيث تقطن كومية.
واما ضريسة فمن بطونها بوطن الجزائر: بنو فاتن، زواغة، زواوه، مكناسة، زناتة.
بنو فاتن هم أبناء فاتن بن ممصيب بن ضريس، ويتشعبون الى عشرة شعوب: مطغرة، لماية، مطماطة، مديونة، كومية، مغيلة، ملزوزه، دونة، كشانة، صدينة.
وبنو فاتن منتشرون في الغرب تلوله وصحرائه يلون صنهاجة غربا على الساحل الوهراني ومنتشرون في داخل العمالة.
(1) ج6 ص117.
(2)
ج6 ص118.
فاما مطغرة فقد كانت ذات قوة وكثرة لعهد الفتح العربي تقطن ما بين فاس وتلسمان، وتتقدم الى جهات شلف وجبل ذي راشد.
ومن مدن مطغرة قرية تدعى "جليداسن" وهي على مرحلة من تنس مطلة على فحص شلف، ومنها تابحريت قرية على البحر الرومي بساحل وجدة، وذكر ابن خلدون منهم رهطا بالصحراء يقطنون قليعة والي. وهي المعروفة اليوم بالقليعة ويقولون فيها أيضا: المنيعة.
واما لماية فلها افخاذ كثيرة، كانوا ظواعن بافريقية وجمهورهم بالمغرب الاوسط. ومن مراكزهم به جبل جزول ونواحي وانشريس.
وبطن لماية هو الذي نزل عليه عبد الرحمن بن رستم حينما فر من القيروان الى المغرب الاوسط، وأسس دولة فيما بعد من غرر دول الجزائر.
وقد انقرضت لماية بانقراض ملك الرستميين وتفرقت اوزاعا في القبائل.
قال ابن خلدون: " ومنهم جربة الذين سميت بهم الجزيرة البحرية تجاه ساحل قابس. وهم بها لهذا العهد (1) ".
واما مطماطة فهم شعوب كثيرة ايضا وتفرقة في نواحي المغرب كله. ومركزهم بالجزائر بتلول منداس عد جبل وانشريس وجبل جزول من نواحي تيهرت.
واما مديونة فانها تقطن نواحي تلمسان الى جبل مديونة غربا وجبل بني راشد شرقا. وفي جوارهم شرقا بنو يلومي وبنو يفرن، وغربا مكناسة، وشمالا على السواحل كومية وولهاصة.
واما كومية- ويعرفون قديما بصطفورة- فلهم بطون ثلاث: ندرومة، مغارة، بنويلول، ومن هذه البطون تفرعت شعوب كومية
(1) ج6 ص122.
وتعددت قبائلهم ومواطنهم قال ابن خلدون: على ساحل تلمسان وارسكول.
ولعل ارسكول هي القرية التي ذكرها البكري بلفظ ارشقول عند مصب نهر تافنا في البحر. وذكر البكري من حصونهم حصن هنين على البحر.
واما مغيلة فانها تقطن بالشاطئ الايمن من شلف عند مصبه في البحر ولهم مدينة على البحر تدعى " آسلن " بساحل تلمسان. قال البكري: "وهي مدينة قديمة عليها سور صخر .. ولها نهر يصب في البحر من شرقيها "(1).
ويساكن مغيلة اخوتهم من ملزوزة ودونة وكشانة. ومن ساحلهم اجتاز عبد الرحمن الداخل إلى الاندلس وبذر بذور حضارة كانت من بعد المثل الاعلى.
هذا آخر قول في أبناء فاتن ملتزما فيه الايجاز.
واما زواغة فهم من ولد سمكان بن يحي بن ضري او (ضريس) واقرب ما اليهم من البربر زناتة، لأن ابا زناتة جانا وهو اخو سمكان ابن ابيه. ولزواغة بطون ثلاثة متفرقة في القبائل بطرابلس والجزائر والمغرب الاقصى. وذكر ابن ت خلدون منهم رهطين بالجزائر: احجهما بجبال وبسائط غرب ميلة على القرب منها، وهم معروفون حتى اليوم باسم زواغة، وهذه عبارة ابن خلدون:
" وفي جهات قسنطينة ايضا رهط من زواغة "(2)
ثانيهما بجبال شلف غرب تاهرت. وذكر البكري مدينة شلف فقال: وتعرف بشلف بني واطيل. وهي لزواغة.
واما زواوه فهي قبيلة عظيمة تتشعب الى شعوب عظيمة عرف منها
(1) المغرب ص79.
(2)
ج7 ص7 - 8.
-106 -
قديما احد عشر بطنا. وهم اخوة زواغة من ولد سمكان بن يحي. وقال ابن حزم: انهم من قبائل كتامة. قال ابن خلدون: " والصحيح عندي ما ذكره بن حزم. ويشهد له الموطن ونحلة التشيع مع كتامة (1) ".
وقال في موضع آخر: " والمحققون من النسابة مثل ابن حزم وانظاره إنما يعدونهم في بطون كتامة. وهو الاصوب والمواطن اوضح دليل عليه."(2) وغلط من جعلهم اخوة زواغة بأن القبيلة التي هي اخت زواغة تدعى زواوة. والقارئ صحف زاى زواوة بواو زواوة فظن زواوة اخت زواغة (3).
وقد اشتهرت مواطن زواوة باسم القبائل وهذه اللفظة تطلق ايضا حتى اليوم على مواطن كتامة، وان لم تشتهر فيها اشتهارها في وطن زواوة. وقد يكون هذا الاطلاق عاضدا آخر لا يستصوبه ابن خلدون.
ووطن زواوة بجبال القبائل الكبرى ما بين كتامة شرقا وصنهاجة غربا وعجيسة جنوبا.
واما مكناسة فبطن عظيم من بطون ورسطيف. وورسطيف اخو جانا وسمكان فالثلاثة أبناء يحي بن ضري.
والمعروف قديما من بطون مكناسة ثمانية.
وكانت مواطنهم على وادي ملوية من لدن سجلماسة اعلاه الى مصبه في البحر.
وذكر البكري ان من القبائل التي تسكن حول تاهرت مكناسة بجوفيها.
واما زناتة فقبيلة عظيمة من القبائل العريقة في القدم. وبما كان لها من الكثرة تغلبت فيما بعد على بقية بطون ضريسة.
(2) ج6 ص151.
(3)
المعروف بطرابلس اليوم زوارة بالراء لا بالزاي.
ويرى ديكلوس من متأخري المؤرخين: ان الجيتول أصل صنهاجه زناتة.
قال ابن خلدون: " وكانت مواطن هذا الجيل من لدن جهات طرابلس الى جبل اوراس والزاب الى قبلة تلمسان ثم الى وادي ملوية. "(1) قال: " والاكثر منهم بالغرب الاوسط حتى انه ينسب اليهم ويعرف بهم، فيقال: وطن زناتة "(2).
قال ابن خلدون: وشعوب هذه القبيلة اكثر من ان تحصى. وعليه فانا نقتصر على ذكر الشعوب التي كانت لها شهرة في التاريخ، وهي هذه العشرة: جراوة، اوغمرت، يفرن، مغراوة، واسين، يرنيان، ورجلة، ورنيدين، يلومي، ومانو.
اما جراوة فهم ولد كراو بن الديرت بن جانا (وهو زناتة) وكانوا: قبل الاسلام أهل كثرة وقوة وفيهم رئاسة زناتة.
موطنهم لعهد الفتح بجبل اوراس. ثم تفرقوا من بعد اوزاعا في قبائل البربر بالمغرب الاقصى وغيره.
واما اوغمرت (ويقال غمرت ايضا) فهم من ولد ورتنيص بن جانا، وكانوا من اوفر بطون زناتة عددا.
قال ابن خلدون: " ومواطنهم متفرقة، وجمهورهم بالجبال الى قبلة بلاد صنهاجة "(3) وذكر مرسيي من مواطنهم جبل بني راشد.
واما ورجلة (ويقال ايضا وركلة) فهم من ولد وركلة بن فرني بن جانا. وموطنهم بالصحراء جنوب بسكرة. ولهم ممر اختطوه معروف باسمهم الى اليوم.
(1) ج7 ص7 - 8.
(2)
ج7 ص2.
(3)
ج7 ص50.
واما يفرن فهم بنو يفرن بن يصلتين بن مسرا بن زاكيا بن ورسيك بن الديرت بن جانا.
وهم من اوسع بطون زناتة. وكانت لهم الرئاسة من بعد جراوة. ومواطنهم فيما بين تلمسان وتاهرت وفي الحضنة وجنوب اوراس. وكان لهم ملك في العصر الاسلامي بالمغرب الاوسط ثم الاقصى.
واما مغراوة فهم بنو يصلتين بن مسرا. فهم أخوة يفرن كانوا اوسع بطون زناتة وأهل البأس والغلب منهم. وشعوبهم كثيرة. ذكر ابن خلدون منها ثمانية (منها ديغة والاغواط) ثم قال: وغيرهم ممن لم تحضرني أسماؤهم.
وكان لهم في العصر الاسلامي ملك بفاس وسجلماسة (تفيلالت) وتلمسان وطرابلس وغيرها.
وموطنهم بالمغرب الاوسط من شلف الى تلمسان. ولهم مراكز ايضا من اخوانهم بني يفرن بالحضنة وجنوب اوراس.
واما واسين فهم بنو واسين بن يصلتين ابي يفرن ومغراوة. ولهم افخاذ عظمت وصارت ذات كثرة وقوة. منها بنو مرين ملوك المغرب في الاسلام، وبنو عبد الواد ملوك المغرب الاوسط، وبنو وتوجين، وبنو مصاب (مزاب)، وبنو راشد، وبنو رزدال في قبائل أخرى.
ومواطنهم بالزاب ووادي ريغ وجبل راشد الى ملوية.
واما يرنيان فهم اخوة مغراوة. لهم بطون كثيرة وافخاذ عديدة. وهم منبثون في مواطن زناتة، واختلطوا قصورا كثيرة على وادي ملوية واما ورنيدين فهم بطن من بطون دمر. ولهم شعوب كثيرة وفضائل عديدة منهات بنو برزال.
وهم بنو ورنيدين بن وانتن بن وارديرن بن دمر بن ورسيك بن الديرت. وكانت مواطنهم غرب جبل بني راشد قبلة تلمسان في البسائط