الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 10] على غيره، يفخر عليهم بنعمة الله.
وقال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [المعارج: 19 - 21]، فأخبر أنه جَزُوع عند الشرِّ لا يصبر عليه، مَنوعٌ عند الخير يبخل به.
وقال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34]، وقال:{إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6]، والكنود: الجَحُود الذي يُعدِّد المصائب وينسى النِّعَم.
وقال: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]، وقال:{وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} [الإسراء: 100]، وقال:{وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} [فصلت: 49]، وقال:{فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا} [الإسراء: 67].
وقد
وصف المؤمنين بأنهم صابرون في البأساء والضراء وحين البأس
، والصابرون في النعماء أيضًا، بقوله:{إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [هود: 11]. والصبر على السرَّاء قد يكون أشد، ولهذا قال من قال من الصحابة رضي الله عنهم: ابتُلِينا بالضرَّاء فصَبرنا، وابتُلينا بالسرَّاء فلم نصبر
(1)
. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من شرِّ فتنة الغنى، ومن شرِّ
(1)
أخرجه الترمذي (2416) عن عبد الرحمن بن عوف، وقال: هذا حديث حسن.