الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولم يكن لله عز وجل نبيٌّ ولا وليٌّ إلا على دين الإسلام، وهو عبادة الله وحده لا شريك له بما أمَر به، فهذا دينُ الإسلام الذي لا يقبلُ الله دينًا غيره في كلِّ زمانٍ ومكان.
والله أمر محمدًا صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام أن يصلي إلى بيت المقدس، فصلى إليها بعد الهجرة نحو سنةٍ ونصف، ثم صُرِفَت القبلةُ إلى الكعبة، وكان مِن حكمة ذلك ما دلَّ عليه قوله تعالى:{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} [البقرة: 143] ، فأراد الله تعالى أن يمتحن عبادَه بأن يصلُّوا إلى قبلةٍ ثم يُصْرَفوا
(1)
عنها؛ ليتبيَّن من يتبعُ الرسولَ ممَّن ينقلبُ على عقبيه، {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} .
وأما الصَّخرة، فهي كغيرها من أرض المسجد الأقصى، لا فضيلة لها بعد النَّسخ، مثل يوم السبت ويوم الأحد
(2)
.
و
يأجوج ومأجوج
من ولد آدم، كما ثبت ذلك في الصَّحيحين
(3)
عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبارُهم في الأحاديث الصَّحيحة لا تتسعُ لها هذه الورقة في صحيح مسلمٍ وغيره.
وأول الآيات السَّمائية
(4)
طلوعُ الشمس من مغربها، وأما الدجال ونحوه
(1)
الأصل: "ينصرفوا"، والمثبت أشبه بالصواب.
(2)
انظر: "اقتضاء الصراط المستقيم"(2/ 819)، و"الفتاوى"(27/ 12).
(3)
في حديث إخراج آدم عليه السلام بعثَ النار من ذريته. "صحيح البخاري"(3348)، ومسلم (222).
(4)
كذا في الأصل، وهوصحيح، يقال: سمائي وسماوي، والأول أجود.
فليس هو من الآيات السَّمائية، وذلك يكون قبل طلوع الشمس من مغربها؛ فإن طلوع الشمس من مغربها آيةٌ على انتقاض الفَلَك والعالم العُلوي
(1)
، وهو آيةٌ بينةٌ على القيامة الكبرى، بخلاف الآيات الأرضية، فإنها لا تدل بمجرَّدها على ذلك، ولكن عُلِم أنها من أشراط الساعة بإخبار الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
*
…
*
…
*
(1)
انظر: "البداية والنهاية" لابن كثير (19/ 254)، و"فتح الباري"(11/ 353).
* مسألة: في رجلين قال أحدهما: المسلم أفضل من المؤمن، وقال الآخر: لا فرق، واستدلَّ بقوله تعالى:{فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات: 35 - 36].
الجواب: الذي عليه جمهور أئمَّة المسلمين أن كلَّ مؤمنٍ مسلمٌ، وليس كلُّ مسلمٍ مؤمنًا. فالمؤمن أفضل.
قال الله تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14]، وكما ثبت في الصَّحيحين عن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالًا ولم يعط رجالًا، فقلت: يا رسول الله، أعطيتَ فلانًا وتركتَ فلانًا وهو مؤمن، قال:"أو مسلم"، ثم قال:"إني لأعطي الرجلَ وغيرُه أحبُّ إليَّ منه"
(1)
، والله أعلم
(2)
.
*
…
*
…
*
(1)
أخرجه البخاري (27)، ومسلم (150).
(2)
انظر: "مختصر الفتاوى المصرية"(586)، و"مجموع الفتاوى"(7/ 359، 362، 10/ 269، 19/ 171).