الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الطلاق: 1]، وقال تعالى:{إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ} [الأعراف: 81].
و
المدحُ بالأمور العدميَّة لا يكونُ إلا لأنها تستلزم أمورًا وجودية
، كما قد بُسِط هذا في غير موضع
(1)
، فما يُنفى من صفات النقص وما يُنَزَّه
(2)
عنه من الأفعال المذمومة، فإن ما يُمْدَحُ به من [نفي] صفات النقص يستلزم أمورًا وجودية من صفات الكمال، وما يُنَزَّه عنه من الأفعال المذمومة يستلزم وجود ما يُمْدَحُ به من الأفعال المحمودة.
فإن الإنسان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أصدق الأسماء الحارث وهمَّام"
(3)
، لا يزال حارثًا همَّامًا، وهو حسَّاسٌ متحركٌ بالإرادة.
وفي الحديث: "لَلْقَلْبُ أشدُّ تقلُّبًا من القِدْر إذا استَجْمَعَتْ غليانًا"
(4)
،
(1)
انظر: "التدمرية"(59) ، و"الصفدية"(1/ 91، 2/ 63، 66) ، و"درء التعارض"(6/ 177) ، و"بيان تلبيس الجهمية"(4/ 338) ، و"الجواب الصحيح"(3/ 209) ، و"مجموع الفتاوى"(17/ 109) ، و"جامع المسائل"(3/ 207).
(2)
الأصل: "ينهى". وكذا الموضع الثاني. وهو تحريف. وانظر: "الجواب الصحيح"(4/ 151) ، و"جامع المسائل"(1/ 152).
(3)
روي من وجوه مرسلةٍ مخارجُها جميعًا من الشام، وربما آلت إلى مصدرٍ واحد، فلا تعتضدُ ببعضها. ورفعه بعضهم ولا يصح. انظر:"المراسيل" لابن أبي حاتم (117) ، و"العلل" له (2451) ، و"الإصابة"(7/ 461) ، وتعليقي على "مفتاح دار السعادة"(1524) ، و"الانتصار لأهل الأثر"(49).
(4)
أخرجه أحمد (23816) من حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه مرفوعًا بإسناد منقطع. وروي موصولًا عند ابن أبي عاصم في "السنة"(226) ، والقضاعي في "مسند الشهاب"(1331) وغيرهما، وفيه ضعف. وعند الخرائطي في "اعتلال القلوب"(373) ، والطبراني في "الكبير"(20/ 252) ، وهو أمثل، وحسَّنه البزار (2112) ، وصححه الحاكم (2/ 317) على شرط البخاري، وليس كما قال.