الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية رضي الله عنه
(1)
:
فصل
قاعدة: إذا تكلَّم بلفظ العقد يظنُّ أن معناه ومُوجَبُه في الشريعة شيئًا، فتبيَّن بخلافه، فالأصل في مثل هذا أنه لا يثبتُ فيه حكمُ المعنى الذي لم يقصده؛ وذلك لأن اللفظ يَتْبَعُ المعنى، والمعنى هو المقصود.
ولهذا
إذا عبَّر عن المعنى بأيِّ لفظٍ دلَّ على معناه انعقد به العقدُ
، سواءٌ كان اللفظ عربيًّا أو عجميًّا معرَّبًا، أو ملحونًا، ولا يفرَّق بين العربيِّ وغيره في ذلك.
لكن قد فرَّق بعض أصحاب الشافعيِّ والإمام أحمد في النكاح بين لفظ العربيِّ وغيره؛ لما فيه من شَوْبِ العبادة. ولكنَّ هذا ضعيف، قد بسطنا الكلام على ضعفه في القواعد الكبار الفقهية الدمشقية
(2)
.
و
معنى اللفظ هو ما يَعْنِيه
(3)
المتكلِّمُ، أي: يَقْصِده ويريده
. وذلك مشروطٌ بالعلم به؛ فإنَّ قصدَ الشيء إنما يصحُّ إذا كان مشعورًا به، فما لا يَشْعُر به المتكلمُ لا يَقْصِده، وكذلك الفاعل.
(1)
كتب الناسخ عنوانًا لهذه القاعدة: "الاعتبار بموجب اللفظ والمعنى شرعًا لا ظنًّا".
(2)
وهي المطبوعة بعنوان "القواعد النورانية الفقهية"، والتسمية من أحد ناسخيها، وظنَّ الشيخ حامد الفقي في تقدمته لنشرتها أنها القاعدة التي ذكر ابن عبد الهادي في "العقود الدرية" (74) بقوله:"قاعدة كبيرة في أصول الفقه غالبها نقل أقوال الفقهاء"، وليس كما ظن. والموضع الذي يشير إليه شيخ الإسلام هنا فيها (157 - 160).
(3)
الأصل: "يعينه". تحريف.