الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- الاعتماد على تفسير الآيات التي يستدل بها أثناء النقد وإثبات التصور الإسلامى الصحيح في كل موضوع عالجه من موضوعات الكتاب.
- للشواهد التاريخية أيضًا مكانة مهمة في تأكيد رؤيته التقويمية لتصويب التحريف الذي يكتشفه في النصوص.
- في نهاية كل مبحث يعرض تقويما لما ورد في التوراة- في هذا المبحث- حول كل موضوع درسه فيه، وبيان نظرة التوراة المحرفة فيه ثم يتبعه بالتصور الإِسلامي الصحيح من القرآن والسنة.
5.
صار في طريقته النقدية على المنهج العلمي القائم على نقد النصوص في ضوء العقل والعلم والمنطق.
هذا .. والكتاب في مجمله جديد في موضوعه عميق في معالجته العلمية التزم فيه كاتبه بالموضوعية التامة والعلمية الفائقة.
كتاب نقد التوراة "أسفار موسى الخمسة" السامرية، العبرانية، اليونانية
":
تأليف د/ أحمد حجازي السقا / طُبع سنة 1976 م.
1.
هذا الكتاب واحد من الكتب المعاصرة التى اهتمت بنقد العهد القديم خاصة قام صاحبه فيه بدراسة الأسفار الخمسة المنسوبة إلى سيدنا موسى عليه السلام وحقق في هذا الأمر وبين أن هذه النسبة لا تصح بحال من الأحوال وأن كاتبها واحد آخر غير موسى عليه السلام اختلف في شخصيته وفي أي زمان تمت الكتابة وقال إن السامريين يقولون إنه عزرا، الذي حرف كلام الله وغير وبدل عمدًا. بمحض إرادته (1).
2.
والذي يؤكد أن كاتب التوراة لم يكن هو موسى عليه السلام أن د/ السقا، قد وثق كلامه هذا بالأدلة وقال إنه لا ينبغي أن نكتب نصًا ونضيفه إلى موسى عليه السلام وتأكيدًا لذلك فإنه يقدم للنص بقوله: يقول الكاتب ثم يذكر النص. مثال: يقول الكاتب: "وأكل بنو إسرائيل المن أربعين سنة حتى جاءوا إلى أرض عامرة أكلوا المن حتى جاءوا إلى طرف أرض كنعان"(خروج 16/ 35) فهذه الآية ليست من كلام موسى لأن المن نزل علي بني إسرائيل طوال سني موسى ولم يُمنع المن إلا بعد ما دخل يسوع أريحا وعبر الأردن كما في (يشوع 5/ 10 - 12)(2).
(1) انظر: نقد التوراة: ص 73 وما بعدها.
(2)
المرجع السابق: ص 64.
3.
الكاتب في نقده للتوراة بنسخها الثلاث تأثر بالعلامة رحمة الله الهندي في كثير من واضع الكتاب خاصة في بيان الأخطاء التي وقعت في التوراة، وفي بيان مواضع التحريف فيها، وقد استفاد كثيرًا من علماء الحركة النقدية السابقين قدامي ومحدثين.
4.
ومن أهم ما قام به في كتابه:
أ. المقابلة بين نسخ التوراة المختلفة لإظهار التغيير والتبديل الذي تم بينها، فتارة يقابل بين العبرانية والسامرية فيقول: في سفر الخروج في الاصحاح الثلاثين من الآية الأولي إلى الآية العاشرة في العبرانية محذوف من التوراة السامرية (1). وتارة يقابل بين العبرانية واليونانية أيضًا فيقول: في العبرانية: "فسجد إسرائيل على رأس السرير (تكوين 47/ 31) وفي اليونانية: "على رأس عصاه" (2).
ب. اتبع فى توضيح اللفظ والمعني فى التوراة إبراز التناقض فى المعني مع سهولة اللفظ، وأن اختلاف التراجم للتوراة يؤدى إلى صعوبة العبارة.
ج. بين دلالة الجملة والكلمة المفردة في التوراة والإنجيل على الحقيقة والمجاز خاصة في كلمات "الإله، الأب، الابن، روح الله، روح القدس" مشيرًا إلى أن المعنى المجازي يطرحه اليهود والنصارى جانبا ويغفلون عنه، ويحملون هذه الألفاظ على حقيقتها.
د. اختلاف العبارات في العبرانية والسامرية واضطرابها جعله دليلًا واضحًا على استبعاد أن يكون هذا الكلام موحى به من عند الله عز وجل أثناء مناقشته لدعوى الإلهام عند اليهود ونقده لها فيقول:
"إنك حين ترى الاختلافات في العبرانية والسامرية مثلًا، الاختلافات في العبرانية وحدها لا يمكنك أن تظن مجرد ظن بأن هذا كله فكر الله ووحى الله لأن الروح القدس على سبيل المثال لا يوحى بجبل عيبال فى موضع وبجبل جرزيم في موضع آخر وأن الروح القدس لا يوحى للسامريين بخمسة أسفار ويوحي للعبرانيين بتسعة وثلاثين سفرًا، ولا يوحى للذين ترجموا العبرانية إلى اليونانية بأن جعلوها ستة وأربعين (3).
هذا .. والكتاب في جملته من أهم المؤلفات في الإنتاج العلمى المعاصر لعلماء الحركة النقدية ويمثل إضافة حقيقية لنقد الكتاب المقدس.
(1) نقد التوراة: ص 133.
(2)
نقد التوراة: ص 139.
(3)
نقد التوراة: ص 204.