الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
موقف اليهود من التوراة الحالية:
تحتل التوراة مكانة الصدارة عند اليهود إذ أنهم يعتبرونها المصدر الأول للتشريع عندهم رغم ما أصابها من تحريف وتناقض ولذلك فإنهم (يعتقدون بقدسيتها ودوام أحكامها واعتمدوا علي نصوص منسوبة إلى بعض أنبيائهم منها النص المنسوب إلي يعقوب "عليه السلام" أما أنا فهذا عهدي معهم قال الرب. روحى الذي عليك وكلامي الذي وضعته في فمك لا يزول من فمك ولا من نسلك، ولا من نسل نسلك، قال الرب من الآن وإلي الأبد)(1).
ويعتقدون أيضًا: أنها نظام حياة وحكم وسلوك لأتباعها عبر الزمن "لكي توصوا بها أولادكم، ليحرصوا أن يعملوا بجميع كلمات هذه التوراة؛ لأنها ليست أمرًا باطلًا عليكم، بل هي حياتكم"(2).
ومن مظاهر قداسة التوراة "العهد القديم" عندهم أيضًا: أنهم يدَّعون أن الله عز وجل "خصهم بالأرض المقدسة فلسطين من دون العالمين: "فالآن يا إسرائيل اسمع الفرائض والأحكام التي أنا أعلمكم لتعملوها، لكي تحيوا وتدخلوا وتتملكوا الأرض التي الرب إله آبائكم يعطيكم، لا تزيدوا على الكلام الذي أنا أوصيكم به، ولا تنقصوا منه، لكي تحفظوا وصايا الرب إلهكم، التي أنا أوصيكم بها" (3).
عدد أسفار العهد القديم عند النصارى:
سبق الإشارة إلى وجود اختلاف في تقسيم العهد القديم بين اليهود والنصارى وهنا يجدر الإشارة إلى أن النصارى أنفسهم يختلفون أيضًا في هذا التقسيم والترتيب وهذا إن دل علي شىء فإنما يدل على ذلك التضارب الواضح بين الطوائف المسيحية المختلفة وبيان ذلك كالتالي:
1 -
عدد أسفار العهد القديم عند طائفة البروتستانت (4) تسعة وثلاثون سفرًا ويقولون إن التوراة العبرانية هى الصواب ويرتبون أسفارها كالتالي: تكوين- خروج- لاويين- عدد- تثنية- يشوع- قضاة- راعوث- صموئيل 1، 2 - ملوك 1، 2 - أخبار الاُيام 1، 2 - عزرا- نحميا - أستير -أيوب- المزامير- الأمثال- الجامعة- نشيد الإنشاد- أشعياء- أرمياء- مراثي أرمياء - حزقيال- دانيال- هوشع- يوئيل- عاموس- عوبديا- يونان (يونس) - ميخا- ناحوم- حبقوق- صفينا- حجي- زكريا (وليس هو والد يحي عليه السلام - ملاخي (5).
(1) أشعياء: (59/ 21) الخطية والاعتراف والفداء، وانظر: التربية في التوراة د/ الهاشمي ص 17.
(2)
تثنية: (32/ 46 /47) نشيد موسى، وانظر: المرجع السابق صـ 17.
(3)
تثنية: (4، 1، 2) الأمر بالطاعة، وانظر: المرجع السابق صـ 17.
(4)
ترجع هذد التسمية إلى الذين اعتنقوا مبدأ الإصلاح الكنسى، وخرجوا على الكنيسة الكاثوليكية؛ لأنهم عندما أريد تنفيذ قرار الحرمان عليهم اعلنوا احتجاجًا يسمى بالإنجليزية بروتست، فسمى الذين أمضوا القرار بروتستانت أي المحتجين (انظر: محاضرات فى النصرانية- أبو زهرة صـ 171 ط دار الفكر العربي1961 م.
(5)
نقد التوراة د/ السقا صـ 20، تأئر اليهودية بالأديان الوثنية د/ الزغبي صـ 56، 57.
2 -
عدد أسفار العهد القديم وترتيبها عند طائفتي "الأرثوذكس (1) و"الكاثوليك" (2): عدد أسفار العهد القديم عند هاتين الطائفتين ثمانية وأربعون سفرًا، ويعتبرون أن التوراة العبرانية قد تُرجمت إلى اليونانية سنة 285 - 247 ق. م ويعتبرونها مقدسة، وهي تزيد عن التوراة العبرانية، الأسفار والإصحاحات والآيات التالية:
م | اسم السفر | عدد الإصحاحات|موضع السفر من أسفار العهد القديم
1 |طوبيا | 1 - 14 |بعد سفر نحميا
2 |يهوديت |1 - 16 |بعد سفر طوبيا
3 |تتمة أستير |1 - 16 |بعد سفر أستير
4 |الحكمة |1 - 19 |بعد نشيد الإنشاد
5 |يسوع بن سيراخ|1 - 51 |بعد سفر الحكمة
6 | باروخ |1 - 6 |بعد مراثي أرميا
7 |تتمة دانيال |3، 13 - 14 |مع سفر دانيال
8 |المكابيين الأول |1 - 16 |بعد سفر ملاخي
9 |المكابيين الثاني |1 - 15 |بعد المكابيين الأول (3)
(1) هم: نصارى الشرق ورئاستهم في مصر، وقديمًا يسمون اليعاقبة (انظر: أقانيم النصارى د/ أحمد حجازي السقا صـ67 ط - دار الأنصار ط 1/ 1397 هـ - 1977) والأرثوذكس تعنى أصحاب الرأي المستقيم (انظر: الأسفار المقدسة د/ وافي صـ132) والكنيسة الأرثوذكسية هي الكنائس المسيحية الشرقية البيزنطية التي انفصلت عن الكنيسة الكاثوليكية على أيام ميخائيل كيرولارس بطريرك القسطنطينية 1054 م، وانتشرت في روسيا وبلاد البلقان واليونان ومختلف بلاد الشرق الأدنى حيث تؤلف كنائس مستقلة تحت سلطة بطاركتها (انظر: المنجد في اللغة والأعلام ص 32 قسم الأعلام).
(2)
هم: نصارى الغرب ورئاستهم في روما وقديمًا يسمون الملكانية (انظر: أقانيم النصارى ص 67 وأهم ما يمثل قمة الخلاف بين الأرثوذكس والكاثوليك أو بين الكنيسة الشرقية رالكنيسة الغربية ما يلي: يقول الكاثوليك: إن روح القدس نشأ عن الإله الأب والله الابن معًا، والأرثوذكس يقولون: إن رو القدس نشأ عن الإله الأب فقط. الأرثوذكس يقولون بأفضلية الإله الأب على الإله الابن والكاثوليك ينادون بالمساواة الكاملة بين الاثنين. الأرثوذكس يقولون بأن للمسيح طبيعة واحدة ومشيئة واحدة والكاثوليك يقولون بأن له طبيعتين ومشيئتين (انظر: المسيحية د/ أحمد شلبي ص 193 - 194.
(3)
نقد التوراة د / السقا صـ 21، اليهودية د / أحمد شلبي صـ 245 - 247.