المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فصل في الإحداد) - درر الحكام شرح غرر الأحكام - جـ ١

[منلا خسرو]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌(كِتَابُ الطَّهَارَةِ)

- ‌[أَحْكَام الْوُضُوء] [

- ‌فَرَائِض الْوُضُوء]

- ‌[سُنَن الْوُضُوء]

- ‌[مُسْتَحَبَّات الْوُضُوء]

- ‌[مَكْرُوهَات الْوُضُوء]

- ‌[نَوَاقِض الْوُضُوء]

- ‌[أَحْكَام الْغُسْل]

- ‌[فَرَائِضُ الْغُسْلِ]

- ‌[سُنَن الْغُسْل]

- ‌[مُوجِبَات الْغُسْل]

- ‌ الْوُضُوءُ، وَالْغُسْلُ (بِمَاءِ الْبَحْرِ، وَالْعَيْنِ، وَالْبِئْرِ، وَالْمَطَرِ، وَالثَّلْجِ الذَّائِبِ

- ‌[أَحْكَام الْمِيَاه]

- ‌[طَهَارَة الْجُلُود بِالدِّبَاغِ]

- ‌[طَهَارَة شعر الْمَيِّتَة وَعَظْمُهَا وَعَصَبُهَا وَحَافِرُهَا وَقَرْنُهَا وَشَعْرُ الْإِنْسَانِ وَعَظْمُهُ وَدَمُ السَّمَك]

- ‌[طَهَارَة الْكَلْب]

- ‌[فَصْلٌ بِئْرٌ دُونَ عَشْرٍ فِي عَشْرٍ وَقَعَ فِيهَا نَجَسٌ]

- ‌ سُؤْرُ (الْخِنْزِيرِ، وَالْكَلْبِ وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ، وَالْهِرَّةِ

- ‌ سُؤْرُ (الدَّجَاجَةِ الْمُخَلَّاةِ)

- ‌ سُؤْرُ (الْحِمَارِ، وَالْبَغْلِ

- ‌(بَابُ التَّيَمُّمِ)

- ‌[كَيْفِيَّة التَّيَمُّم]

- ‌[التَّيَمُّم عَلَى أَرْض نَجِسَة]

- ‌[نَوَاقِض التَّيَمُّم]

- ‌(بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ)

- ‌[حُكْم الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[مُدَّة الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ]

- ‌[نَوَاقِضُ الْمَسْحِ الْخُفَّيْنِ]

- ‌[الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ وَالْعِصَابَةِ]

- ‌بَابُ دِمَاءٍ تَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ

- ‌[أَحْكَام الْحَيْض]

- ‌[أَحْكَام النِّفَاس وَالِاسْتِحَاضَة]

- ‌(بَابُ تَطْهِيرِ الْأَنْجَاسِ)

- ‌[مَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْ النَّجَاسَة]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِنْجَاءُ]

- ‌[اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ]

- ‌[الِاسْتِنْجَاء بِالْعَظْمِ]

- ‌(كِتَابُ الصَّلَاةِ)

- ‌وَقْتُ الْفَجْرِ)

- ‌[إنْكَار الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة]

- ‌[النِّيَابَةُ فِي الصَّلَاة]

- ‌[أَوْقَات الصَّلَوَات]

- ‌ وَقْتُ (الظُّهْرِ

- ‌ وَقْتُ (الْعَصْرِ

- ‌[وَقْتُ الْمَغْرِب]

- ‌ وَقْتُ (الْعِشَاءِ

- ‌ وَقْتُ (التَّرَاوِيحِ

- ‌[بَابُ الْأَذَانِ]

- ‌[حُكْم الْأَذَان وَالْإِقَامَة]

- ‌[كَيْفِيَّة الْأَذَانِ]

- ‌ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ (لِلنِّسَاءٍ)

- ‌(بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ)

- ‌(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِمَامَة]

- ‌[قِرَاءَة الْمُؤْتَمّ خَلْف الْإِمَام]

- ‌[حُكْم صَلَاة الْجَمَاعَة]

- ‌الْأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ)

- ‌[إمَامَةُ الْعَبْدِ وَالْأَعْرَابِيّ وَالْفَاسِق وَالْأَعْمَى وَالمُبْتَدِعِ وَوَلَدِ الزِّنَا]

- ‌ جَمَاعَةُ النِّسَاءِ) وَحْدَهُنَّ

- ‌(بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ)

- ‌[بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا]

- ‌[مُفْسِدَات الصَّلَاة]

- ‌[مَكْرُوهَات الصَّلَاة]

- ‌(بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ)

- ‌[أَحْوَالِ الْوِتْرِ]

- ‌ أَحْوَالِ النَّوَافِلِ

- ‌ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ)

- ‌[ركعتي الْوُضُوءِ]

- ‌[التَّنَفُّل قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَام]

- ‌(بَابُ إدْرَاكِ الْفَرِيضَةِ)

- ‌(بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ)

- ‌(التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْفُرُوضِ الْخَمْسَةِ وَالْوِتْرِ أَدَاءُ وَقَضَاءً

- ‌[سُقُوط التَّرْتِيب بَيْن الْفَرَائِض]

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ)

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ)

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ)

- ‌[إقتداء أَهْل سَفِينَة بِإِمَامِ فِي سَفِينَة أُخْرَى]

- ‌[بَاب صَلَاة الْمُسَافِرِ]

- ‌[اقْتِدَاء الْمُسَافِر بِالْمُقِيمِ]

- ‌[اقْتِدَاء الْمُقِيم بِالْمُسَافِرِ]

- ‌[بَاب صَلَاة الْجُمُعَةِ]

- ‌[شُرُوط الْجُمُعَةَ]

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ)

- ‌[وَقْت صَلَاة الْعِيد]

- ‌[التَّكْبِير فِي عِيد الْأَضْحَى]

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ)

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ)

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ)

- ‌[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَالشَّكِّ]

- ‌[حُكْم سُجُود السَّهْو]

- ‌[الصَّلَاة فَوْق الْكَعْبَة]

- ‌(سَهَا عَنْ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ فِي ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ أَوْ الثَّلَاثِ مِنْ الْفَرْضِ)

- ‌[مَحِلّ سُجُود السَّهْو]

- ‌[سُجُود السَّهْو فِي صَلَاة النَّفَل]

- ‌(بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ)

- ‌(بَابُ الْجَنَائِزِ)

- ‌[مَا يَفْعَل بِالْمُحْتَضَرِ]

- ‌[صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[اجْتِمَاع الْجَنَائِز]

- ‌[الْأُولَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَة]

- ‌[دفن مِنْ غَيْر أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ]

- ‌[كَيْفِيَّة حمل الْجِنَازَة]

- ‌[كَيْفِيَّة السَّيْر مَعَ الْجِنَازَة]

- ‌(بَابُ الشَّهِيدِ)

- ‌(كِتَابُ الزَّكَاةِ)

- ‌[شُرُوط وُجُوب الزَّكَاة]

- ‌[زَكَاةَ اللَّآلِئِ وَالْجَوَاهِرِ]

- ‌[بَابُ صَدَقَةِ السَّوَائِمِ]

- ‌نِصَابُ الْبَقَرِ وَالْجَامُوسِ)

- ‌نِصَابُ الْغَنَمِ

- ‌نِصَابُ الْخَيْلِ

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ)

- ‌[نِصَابُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّة]

- ‌(نُقْصَانُ النِّصَابِ أَثْنَاءَ الْحَوْلِ

- ‌(بَابُ الْعَاشِرِ)

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ)

- ‌[بَابُ مَصَارِفِ الزَّكَاةُ]

- ‌[بِنَاء الْمَسَاجِد مِنْ مَال الزَّكَاة]

- ‌[نَقْلُ الزَّكَاةِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ]

- ‌(بَابُ الْفِطْرَةِ)

- ‌[عَلَى مِنْ تجب زَكَاة الْفِطْر]

- ‌[تَعْجِيلُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ]

- ‌(كِتَابُ الصَّوْمِ)

- ‌[أَنْوَاع الصِّيَام]

- ‌[صوم يَوْم الشَّكّ]

- ‌[بَابُ مُوجِبِ الْإِفْسَادِ فِي الِصَوْمِ]

- ‌[فَصْلٌ حَامِلٌ أَوْ مُرْضِعٌ خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَوَلَدهَا مِنْ الصَّوْم]

- ‌[بَابُ الِاعْتِكَافِ]

- ‌[أَقَلّ الِاعْتِكَاف]

- ‌(كِتَابُ الْحَجِّ)

- ‌[مُبْطِلَات الِاعْتِكَاف]

- ‌[أَرْكَان الْحَجّ]

- ‌[وَاجِبَات الْحَجّ]

- ‌[الْمِيقَات الزَّمَانِيّ لِلْحَجِّ]

- ‌(مَوَاقِيتُ الْإِحْرَامِ)

- ‌[تَقْدِيم الْإِحْرَامُ عَلَى الْمَوَاقِيتِ]

- ‌(بَابُ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ)

- ‌[بَابُ الْجِنَايَاتِ فِي الْحَجِّ]

- ‌ قَتَلَ مُحْرِمٌ صَيْدًا أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ قَاتِلَهُ

- ‌[بَابُ الْإِحْصَارُ]

- ‌[عَجَزَ عَنْ الْحَجِّ بِنَفْسِهِ أَمَرَ غَيْرَهُ بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ]

- ‌(خَرَجَ إلَى الْحَجِّ وَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ وَأَوْصَى بِالْحَجِّ عَنْهُ

- ‌[أَحْكَام الْهُدَى]

- ‌{كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌[شَرَائِطُ الْأُضْحِيَّة]

- ‌[وَقْت الْأُضْحِيَّة]

- ‌[مَا يَصِحّ لِلْأُضْحِيَّةِ]

- ‌{كِتَابُ الصَّيْدِ

- ‌{كِتَابُ الذَّبَائِحِ

- ‌ ذَبِيحَةُ (تَارِكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا

- ‌(كِتَابُ الْجِهَادِ)

- ‌[أَكُلّ الْجَرَادُ وَأَنْوَاعُ السَّمَكِ بِلَا ذَكَاةٍ]

- ‌[حُكْم الْجِهَاد]

- ‌[بَابُ الْمَغْنَمِ وَقِسْمَتِهِ]

- ‌[أمان الذِّمِّيّ وَالْأَسِير الْمُسْلِم]

- ‌[قِسْمَة الْغَنِيمَة فِي دَار الْحَرْب قَبْل إخْرَاجهَا إلَى دَار الْإِسْلَام]

- ‌[بَيْعُ الْمَغْنَمِ قَبْلَ الْقِسْمَة]

- ‌(بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ)

- ‌(بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ)

- ‌(بَابُ الْوَظَائِفِ)

- ‌[أَنْوَاع الخراج]

- ‌(فَصْلٌ فِي) (الْجِزْيَةِ)

- ‌[أَنْوَاع الْجِزْيَةَ]

- ‌[مَا تَسْقُط بِهِ الْجِزْيَةَ]

- ‌(بَابُ الْمُرْتَدِّ)

- ‌(بَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌ بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ)

- ‌(كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ)

- ‌(أَحْيَا مَوَاتًا ثُمَّ أَحَاطَ الْأَحْيَاءَ بِجَوَانِبِهِ الْأَرْبَعَةِ بِالتَّعَاقُبِ

- ‌[فَصْلٌ الْمَاءَ نَوْعَانِ]

- ‌[الشَّفَةِ وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[كِتَابُ الْكَرَاهِيَةِ وَالِاسْتِحْسَانِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَكْلُ بِقَدْرِ دَفْعِ الْهَلَاكِ]

- ‌[الْأَكْلُ مِنْ إنَاءٍ رَصَاصٍ وَزُجَاجٍ وَبِلَّوْرٍ وَعَقِيقٍ وَإِنَاءٍ مُفَضَّضٍ]

- ‌(دُعِيَ إلَى وَلِيمَةٍ فِيهَا مُنْكَرٌ وَعَلِمَهُ

- ‌[فَصْلٌ لبَسُ الرَّجُلُ لِلْحَرِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ عَوْرَة الرَّجُل وَالْمَرْأَة]

- ‌[حُكْم الْعَزْل]

- ‌[فَصْلٌ مَلَكَ الْأُمَّة بِشِرَاءِ]

- ‌(دُخُولُ الذِّمِّيِّ الْمَسْجِدَ)

- ‌خِصَاءُ الْبَهَائِمِ، وَإِنْزَاءُ الْحَمِيرِ عَلَى الْخَيْلِ

- ‌[حَمْلُ خَمْرِ ذِمِّيٍّ بِأَجْرٍ]

- ‌(اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ وَكُلِّ لَهْوٍ)

- ‌[احْتِكَارُ قُوتِ الْبَشَرِ وَالْبَهَائِمِ]

- ‌(صِلَةُ الرَّحِمِ

- ‌[فَصْلٌ تَعْلِيمَ صِفَةِ الْإِيمَانِ لِلنَّاسِ وَبَيَانَ خَصَائِصِ أَهْلِ السُّنَّةِ]

- ‌(كِتَابُ النِّكَاحِ)

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يُقِرُّ بِالتَّوْحِيدِ وَيَجْحَدُ الرِّسَالَةَ]

- ‌[مَا يَنْعَقِد بِهِ النِّكَاح]

- ‌ نِكَاحُ مُسْلِمٍ ذِمِّيَّةً عِنْدَ ذِمِّيَّيْنِ

- ‌ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ)

- ‌ نِكَاحُ (الْمُحْرِمَةِ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ

- ‌[نِكَاحُ الْأَمَةِ]

- ‌ نِكَاحُ (حُبْلَى مِنْ الزِّنَا)

- ‌ نِكَاحُ (الْمَوْطُوءَةِ بِمِلْكِ يَمِينٍ)

- ‌ نِكَاحُ الْمَضْمُومَةِ إلَى مُحَرَّمَةٍ

- ‌[نِكَاحُ الْمُتْعَةِ]

- ‌ تَعْلِيقُ النِّكَاحِ بِالشَّرْطِ)

- ‌(بَابُ الْوَلِيِّ وَالْكُفْءِ)

- ‌[نِكَاح خَامِسَة فِي عدة رَابِعَة لِلْحُرِّ وَثَالِثَة فِي عدة ثَانِيَة لِلْعَبْدِ]

- ‌[إجْبَار الْبِكْر الْبَالِغَة عَلَى النِّكَاح]

- ‌[إنْكَاحُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ أَوْ لِغَيْرِ كُفْء]

- ‌[الْكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ]

- ‌بَابُ الْمَهْرِ)

- ‌[أَقَلُّ الْمَهْرِ]

- ‌[الِاخْتِلَاف فِي الْمَهْر]

- ‌[بَابُ نِكَاحِ الرَّقِيقِ وَالْكَافِرِ]

- ‌(كِتَابُ الرَّضَاعِ)

- ‌[بَابُ الْقَسْمِ بَيْن الزَّوْجَات]

- ‌[مَا يحرم بِالرَّضَاعِ]

- ‌(كِتَابُ الطَّلَاقِ)

- ‌[مَا يَثْبُت بِهِ الرَّضَاع]

- ‌[بَابُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ]

- ‌[أَنْوَاع الطَّلَاق]

- ‌(بَابُ التَّفْوِيضِ)

- ‌[بَابُ التَّعْلِيقِ فِي الطَّلَاق]

- ‌(بَابُ طَلَاقِ الْفَارِّ)

- ‌(بَابُ الرَّجْعَةِ)

- ‌(بَابُ الْإِيلَاءِ)

- ‌[مُدَّة الْإِيلَاء]

- ‌(بَابُ الْخُلْعِ)

- ‌[أَلْفَاظ الخلع]

- ‌(بَابُ الظِّهَارِ)

- ‌(بَابُ اللِّعَانِ)

- ‌ صُورَةُ اللِّعَانِ

- ‌[بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ

- ‌(بَابُ الْعِدَّةِ)

- ‌(فَصْلٌ فِي الْإِحْدَادِ)

- ‌(بَابُ ثُبُوتِ النَّسَبِ)

- ‌(أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ

- ‌(بَابُ الْحَضَانَةِ)

- ‌(بَابُ النَّفَقَةِ)

- ‌[أَسْبَاب النَّفَقَة]

- ‌[نَفَقَة النَّاشِز]

- ‌[مُسْقِطَات النَّفَقَة]

- ‌(نَفَقَةُ الْأَمَةِ

الفصل: ‌(فصل في الإحداد)

مِنْ بَائِنٌ) أَيْ أَبَانَ امْرَأَتَهُ بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ (وَطَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ وَجَبَ) عَلَيْهِ (مَهْرٌ تَامٌّ وَ) عَلَيْهَا (عِدَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ) لِأَنَّهَا مَقْبُوضَةٌ فِي يَدِهِ بالوطءة الْأُولَى وَبَقِيَ أَثَرُهُ وَهُوَ الْعِدَّةُ فَإِذَا جَدَّدَ النِّكَاحَ وَهِيَ مَقْبُوضَةٌ نَابَ ذَلِكَ الْقَبْضُ عَنْ الْقَبْضِ الْوَاجِبِ فِي هَذَا النِّكَاحِ كَالْغَاصِبِ يَشْتَرِي مَغْصُوبًا فِي يَدِهِ فَيَصِيرُ قَابِضًا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ فَيَكُونُ طَلَاقًا بَعْدَ الدُّخُولِ.

(لَا عِدَّةَ عَلَى مَسْبِيَّةٍ افْتَرَقَتْ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ) لِأَنَّ الْعِدَّةَ حَيْثُ وَجَبَتْ إنَّمَا وَجَبَتْ حَقًّا لِلْعَبْدِ وَالْحَرْبِيُّ مُلْحَقٌ بِالْجَمَادِ وَالْبَهَائِمِ حَتَّى صَارَ مَحَلًّا لِلتَّمَلُّكِ فَلَا حُرْمَةَ لِفِرَاشِهِ (إلَّا الْحَامِلَ) لِأَنَّ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا ثَابِتَ النَّسَبِ (وَلَا) عَلَى (ذِمِّيَّةٍ طَلَّقَهَا ذِمِّيٌّ إذَا اعْتَقَدُوا عَدَمَهَا) لِأَنَّ وُجُوبَ الْعِدَّةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِحَقِّ الشَّرْعِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُخَاطَبَةٍ بِحُقُوقِ الشَّرْعِ وَلَا لِحَقِّ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ خِلَافُ مُعْتَقَدِهِ وَقَدْ أُمِرْنَا أَنْ نَتْرُكَهُمْ وَمَا يَدِينُونَ (وَلَا) عَلَى (حَرْبِيَّةٍ خَرَجَتْ إلَيْنَا مُسْلِمَةً، أَوْ ذِمِّيَّةٍ أَوْ مُسْتَأْمَنَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، أَوْ صَارَتْ ذِمِّيَّةً) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] مُطْلَقًا بِلَا قَيْدٍ وَلِمَا عَرَفْت أَنَّ الْحَرْبِيَّ مُلْحَقٌ بِالْجَمَادِ وَالْبَهَائِمِ فَلَا حُرْمَةَ لِفِرَاشِهِ (إلَّا الْحَامِلَ) لِمَا عَرَفْت أَنَّ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا ثَابِتَ النَّسَبِ.

(فَصْلٌ فِي الْإِحْدَادِ)

وَهُوَ تَرْكُ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ، وَالْحَدُّ الْمَنْعُ (تُحِدُّ مُعْتَدَّةُ الْبَائِنِ وَالْمَوْتِ) إظْهَارًا لِلتَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِصَوْنِهَا وَكِفَايَةِ مُؤْنَتِهَا وَلِهَذَا لَا تُحِدُّ الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةَ لِأَنَّ نِعْمَةَ النِّكَاحِ لَمْ تَفُتْهَا لِبَقَاءِ النِّكَاحِ وَلِهَذَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا وَتَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الزَّوْجَاتِ حَالَ كَوْنِهَا (كَبِيرَةً مُسْلِمَةً) فَإِنَّ الصَّغِيرَةَ وَالْكَافِرَةَ غَيْرُ مُخَاطَبَتَيْنِ بِالْفُرُوعِ (وَلَوْ) كَانَتْ الْكَبِيرَةُ الْمُسْلِمَةُ (أَمَةً) لِأَنَّهَا مُخَاطَبَةٌ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا لَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ حَقِّ الْمَوْلَى بِخِلَافِ الْمَنْعِ مِنْ الْخُرُوجِ فَإِنَّ فِيهِ إبْطَالَ حَقِّ الْمَوْلَى، وَحَقُّ الْعَبْدِ مُقَدَّمٌ لِحَاجَتِهِ (بِتَرْكِ الزِّينَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تُحِدُّ.

(وَ) تَرْكِ (لُبْسِ الْمُزَعْفَرِ) أَيْ الْمَصْبُوغِ بِالزَّعْفَرَانِ (وَالْمُعَصْفَرِ) أَيْ الْمَصْبُوغِ بِالْعُصْفُرِ إذْ يَفُوحُ مِنْهُمَا رَائِحَةُ الطِّيبِ (وَالْحِنَّاءِ وَالطِّيبِ وَالدُّهْنِ وَالْكُحْلِ إلَّا بِعُذْرٍ) فَإِنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ (لَا) أَيْ لَا تُحِدُّ (مُعْتَدَّةُ عِتْقٍ) وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ أَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا (وَ) مُعْتَدَّةُ (نِكَاحٍ فَاسِدٍ) لِأَنَّ الْحِدَادَ لِإِظْهَارِ التَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ وَلَمْ يَفُتْهُمَا ذَلِكَ.

(لَا تُخْطَبُ مُعْتَدَّةٌ إلَّا تَعْرِيضًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] إلَى أَنْ قَالَ {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلا أَنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا} [البقرة: 235] قَالُوا التَّعْرِيضُ أَنْ يَقُولَ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إنَّك لَجَمِيلَةٌ، وَإِنَّك لَصَالِحَةٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ طَلَاقًا بَعْدَ الدُّخُولِ) لَا يُقَالُ عَلَى هَذَا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ، لِأَنَّا نَقُولُ: تَكْمِيلُ الْمَهْرِ وَوُجُوبُ اسْتِئْنَافِ الْعِدَّةِ لِلِاحْتِيَاطِ، وَالِاحْتِيَاطُ فِي انْقِطَاعِ الرَّجْعَةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى ذِمِّيَّةٍ طَلَّقَهَا ذِمِّيٌّ) كَذَا لَوْ مَاتَ عَنْهَا كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى حَرْبِيَّةٍ خَرَجَتْ إلَيْنَا مُسْلِمَةً إلَى آخِرِ الْبَابِ) تَقَدَّمَ فِي آخِرِ نِكَاحِ الْكَافِرِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.

[فَصْلٌ فِي الْإِحْدَادِ]

(فَصْلٌ فِي الْإِحْدَادِ)(قَوْلُهُ: تُحِدُّ) يَعْنِي وُجُوبًا هُوَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ وَمِنْ الثَّانِي يُقَالُ: أَحَدَّتْ تُحِدُّ إحْدَادًا فَهِيَ مُحِدٌّ كَذَا فِي الْفَتْحِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَيُرْوَى بِالْجِيمِ مِنْ جَدَدْت الشَّيْءَ قَطَعْته.

(قَوْلُهُ: إظْهَارًا لِلتَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُحِدَّ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ كَالْوَلَدِ وَالْوَالِدَيْنِ، وَإِنْ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهَا مِنْ الزَّوْجِ لِفَقْدِ الْعِدَّةِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَقَالَ الْكَمَالُ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي النَّوَادِرِ: لَا يَحِلُّ الْإِحْدَادُ إنْ مَاتَ أَبُوهَا أَوْ ابْنُهَا، أَوْ عَمُّهَا، أَوْ أَخُوهَا، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الزَّوْجِ خَاصَّةً قِيلَ أَرَادَ بِذَلِكَ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ لِمَا فِي الْحَدِيثِ اهـ.

وَالْحَدِيثُ نَصُّهُ قَوْلُهُ: صلى الله عليه وسلم «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ» .

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً) كَذَا أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ وَمُعْتَقَةُ الْبَعْضِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَنْعِ مِنْ الْخُرُوجِ. . . إلَخْ) هَذَا إذَا لَمْ يُبَوِّئْهَا حَتَّى لَوْ كَانَتْ مُبَوَّأَةً لَا يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا الْمَوْلَى وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ لَهَا الْخُرُوجَ لِعَدَمِ وُجُوبِ حَقِّ الشَّرْعِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: بِتَرْكِ الزِّينَةِ) يَخْرُجُ بِهِ الثَّوْبُ الْحَرِيرُ الْخَلَقُ الَّذِي لَا يَقَعُ بِهِ الزِّينَةُ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: وَلُبْسِ الْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرِ) قَالَ قَاضِي خَانْ: إلَّا إذَا كَانَ غَسِيلًا لَا يُنْقَضُ اهـ، وَإِلَّا إذَا لَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاهُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِقَدْرِ مَا تَسْتَحْدِثُ ثَوْبًا غَيْرَهُ إمَّا بِبَيْعِهِ وَالِاسْتِحْدَاثِ بِثَمَنِهِ، أَوْ مِنْ مَالِهَا إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ كَمَا فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: وَالطِّيبِ) أَيْ لَا تَتَطَيَّبُ وَلَا تَحْضُرُ عَمَلَهُ وَلَا تَتَّجِرُ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ إلَّا فِيهِ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَالْمُرَادُ مِنْ مَنْعِهَا مِنْ التِّجَارَةِ فِيهِ إذَا تَعَاطَتْهَا بِنَفْسِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: وَالدُّهْنِ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ دَهَنَ اسْمُ مَعْنًى، وَبِالضَّمِّ اسْمُ عَيْنٍ يَعْنِي تَتْرُكُ اسْتِعْمَالَ الدُّهْنِ سَوَاءٌ كَانَ مُطَيَّبًا، أَوْ بَحْتًا وَكَذَا تَتْرُكُ الِامْتِشَاطَ بِالْأَسْنَانِ الضَّيِّقَةِ لَا الْوَاسِعَةِ الْمُتَبَايِنَةِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا بِعُذْرٍ) يَتَعَلَّقُ بِالْجَمِيعِ. (قَوْلُهُ: لَا تُخْطَبُ مُعْتَدَّةٌ إلَّا تَعْرِيضًا) هَذَا إذَا كَانَتْ عَنْ وَفَاةٍ أَمَّا إذَا كَانَتْ عَنْ طَلَاقٍ

ص: 404

عَلَى إرَادَةِ التَّزَوُّجِ بِهَا وَالْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ إنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ إنِّي أُرِيدُ أَنْ نَجْتَمِعَ وَنَحْوَ ذَلِكَ (وَلَا تَخْرُجُ مُعْتَدَّةُ الطَّلَاقِ) رَجْعِيًّا كَانَ، أَوْ بَائِنًا (مِنْ بَيْتِهَا) لَيْلًا وَلَا نَهَارًا.

(وَتَخْرُجُ مُعْتَدَّةُ الْمَوْتِ نَهَارًا وَبَعْضَ اللَّيْلِ وَتَبِيتُ فِيهِ) أَيْ فِي بَيْتِهَا فَإِنَّ نَفَقَةَ مُعْتَدَّةِ الْمَوْتِ عَلَيْهَا فَتَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ نَهَارًا لِلْكَسْبِ وَقَدْ يَمْتَدُّ إلَى أَنْ يَهْجُمَ اللَّيْلُ وَالْمُطَلَّقَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِدَوْرِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا (وَتَعْتَدَّانِ) أَيْ مُعْتَدَّةُ الطَّلَاقِ وَمُعْتَدَّةُ الْمَوْتِ (فِي بَيْتٍ وَجَبَتْ) أَيْ الْعِدَّةُ (فِيهِ) أَيْ فِي بَيْتٍ يُضَافُ إلَيْهَا السُّكْنَى حَالَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ وَالْمَوْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] أَيْ بُيُوتِ السُّكْنَى (إلَّا أَنْ يَظْهَرَ عُذْرٌ) بِأَنْ كَانَ نَصِيبُهَا مِنْ دَارِ الْمَيِّتِ لَا يَكْفِيهَا وَأَخْرَجَهَا الْوَرَثَةُ مِنْ نَصِيبِهِمْ، أَوْ خَافَتْ تَلَفَ مَالِهَا، أَوْ الِانْهِدَامَ أَوْ لَمْ تَجِدْ كِرَاءَ الْبَيْتِ (لَا بُدَّ مِنْ سُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا فِي) الطَّلَاقِ (الْبَائِنِ) حَتَّى لَا تَقَعَ الْخَلْوَةُ بِالْأَجْنَبِيَّةِ وَبَعْدَهَا لَا بَأْسَ فِي أَنْ يَكُونَا فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مُعْتَرِفٌ بِالْحُرْمَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَرَهَا لَا يُبَاشِرُ الْحَرَامَ (وَإِنْ ضَاقَ الْمَنْزِلُ عَلَيْهِمَا، أَوْ كَانَ) الزَّوْجُ (فَاسِقًا فَالْأَوْلَى خُرُوجُهُ) ، وَإِنْ جَازَ خُرُوجُهَا (وَنُدِبَ أَنْ يُجْعَلَ بَيْنَهُمَا) امْرَأَةٌ ثِقَةٌ (قَادِرَةٌ عَلَى الْحَيْلُولَةِ) احْتِيَاطًا.

(بَانَتْ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فِي سَفَرٍ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مِصْرِهَا دُونَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ رَجَعَتْ) إلَى مِصْرِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِابْتِدَاءِ الْخُرُوجِ بَلْ هُوَ بِنَاءٌ (وَلَوْ) بَيْنَهُمَا (ثَلَاثَةٌ خُيِّرَتْ) بَيْنَ الْمُضِيِّ وَالرُّجُوعِ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا وَلِيٌّ، أَوْ لَا (وَنُدِبَ الرُّجُوعُ) لِيَكُونَ الِاعْتِدَادُ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ هَذَا إذَا كَانَ إلَى الْمَقْصِدِ أَيْضًا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مَضَتْ إلَى مَقْصِدِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الشِّقَّ اعْتِمَادًا عَلَى انْفِهَامِهِ مِمَّا قَبْلَهُ وَهُوَ أَنَّ الْحُكْمَ فِي صُورَةِ التَّسَاوِي الْخِيَارُ، وَفِي صُورَةِ أَقَلِّيَّةِ أَحَدِهِمَا التَّعْيِينُ (وَلَوْ فِي مِصْرٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي سَفَرٍ أَيْ لَوْ بَانَتْ أَوْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فِي مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ لَا تَخْرُجُ بَلْ (تَعْتَدُّ فِيهِ فَتَخْرُجُ بِمَحْرَمٍ) إنْ كَانَ لَهَا مَحْرَمٌ (مَنْ لَمْ تَحِضْ قَطُّ) تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ كَذَا مَنْ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا فَانْقَطَعَ حَتَّى مَضَتْ سَنَةٌ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْأُولَى (وَاعْتِبَارُ الشُّهُورِ فِي الْعِدَّةِ بِالْأَيَّامِ لَا الْأَهِلَّةِ) كَذَا فِي الصَّغِيرِيِّ.

(طَلَّقَهَا فَصَالَحَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ لَوْ بِالشُّهُورِ جَازَ) الصُّلْحُ لِتَعَيُّنِ الشُّهُورِ (وَلَوْ بِالْحَيْضِ لَا) لِكَوْنِهَا مَجْهُولَةً.

(أَخْبَرَتْ) الْمَرْأَةُ (بِمُضِيِّ عِدَّتِهِ) أَيْ عِدَّةِ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ.

(وَ) عِدَّةِ (الْمُحَلِّلِ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ) أَيْ ظَنِّ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ (صِدْقُهَا وَالْمُدَّةُ تَحْتَمِلُ) مَا أَخْبَرَتْ بِهِ (نَكَحَهَا) أَيْ جَازَ أَنْ يَنْكِحَهَا الزَّوْجُ الْأَوَّلُ (بِمُضِيِّهَا) أَيْ الْعِدَّةِ (لَوْ) كَانَتْ (تَحِيضُ، فَأَقَلُّ مَا) أَيْ مُدَّةٍ (تُصَدَّقُ) الْمَرْأَةُ (فِيهِ شَهْرَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله

ــ

[حاشية الشرنبلالي]

فَلَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ وَلَوْ كَانَ بَائِنًا كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تَخْرُجُ مُعْتَدَّةُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا كَانَ أَوْ بَائِنًا) يَعْنِي إذَا كَانَتْ بَالِغَةً أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَتَخْرُجُ فِي الْبَائِنِ وَكَذَا تَخْرُجُ الْكِتَابِيَّةُ وَالْمَعْتُوهَةُ فِي الْبَائِنِ إلَّا أَنَّهُ لَهُ مَنْعُهُمَا مِنْ الْخُرُوجِ صِيَانَةً لِمَائِهِ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ، وَمُعْتَدَّةُ الْفُرْقَةِ بِفَسْخٍ كَالْبَائِنِ كَمَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَبَعْضَ اللَّيْلِ) الْمُرَادُ بِهِ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِهِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُطَلَّقَةُ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ لِدَوْرِ النَّفَقَةِ) حَتَّى لَوْ اُخْتُلِعَتْ عَلَى أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا تَخْرُجُ نَهَارًا لِمَعَاشِهَا وَقِيلَ لَا تَخْرُجُ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي أَسْقَطَتْ حَقَّهَا كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا فِي قَاضِي خَانْ وَقَالَ الْكَمَالُ: وَالْحَقُّ أَنَّ عَلَى الْمُفْتِي أَنْ يَنْظُرَ فِي خُصُوصِ الْوَقَائِعِ فَإِنْ عَلِمَ فِي وَاقِعَةٍ عَجْزَ هَذِهِ الْمُخْتَلِعَةِ عَنْ الْمَعِيشَةِ إنْ لَمْ تَخْرُجْ أَفْتَاهَا بِالْحِلِّ، وَإِنْ عَلِمَ قُدْرَتَهَا أَفْتَاهَا بِالْحُرْمَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتَعْتَدَّانِ فِي بَيْتٍ وَجَبَتْ فِيهِ) شَامِلٌ لِبُيُوتِ الْأَخْبِيَةِ. (قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَظْهَرَ عُذْرٌ) مِنْهُ الْفَزَعُ الشَّدِيدُ مِنْ أَمْرِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تَنْتَقِلْ يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ ذَهَابِ الْعَقْلِ، أَوْ نَحْوِهِ بِخِلَافِ قَلِيلِ الْخَوْفِ كَمَا فِي قَاضِي خَانْ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ضَاقَ الْمَنْزِلُ عَلَيْهِمَا أَوْ كَانَ الزَّوْجُ. . . إلَخْ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الظَّهِيرِيَّةِ لِلْعَيْنِيِّ رحمه الله وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْت مَا نَصُّهُ: وَإِنْ كَانَ مَاجِنًا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُخْرَجُ وَيَسْكُنُ مَنْزِلًا آخَرَ تَحَرُّزًا عَنْ الْمَعْصِيَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ أَنْ يُجْعَلَ بَيْنَهُمَا امْرَأَةٌ ثِقَةٌ. . . إلَخْ) عِبَارَةُ الْهِدَايَةِ، وَإِنْ جَعَلَا بَيْنَهُمَا امْرَأَةً ثِقَةً تَقْدِرُ عَلَى الْحَيْلُولَةِ فَحَسَنٌ اهـ.

وَنَفَقَتُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا فِي النَّهْرِ عَنْ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ.

(قَوْلُهُ: مَنْ لَمْ تَحِضْ قَطُّ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ. . . إلَخْ) مُكَرَّرٌ بِمَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الْعِدَّةِ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ بَلَغَتْ بِسِنٍّ وَلَمْ تَحِضْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ كَذَا مَنْ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا فَانْقَطَعَ حَتَّى مَضَتْ سَنَةٌ يَعْنِي ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ السَّنَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ اهـ.

وَلَمْ أَرَ تَوْجِيهَ الْمَسْأَلَةِ، وَهَلْ السَّنَةُ شَرْط أَوْ وَقَعَ اتِّفَاقًا؟ فَلْيُنْظَرْ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتِبَارُ الشُّهُورِ فِي الْعِدَّةِ بِالْأَيَّامِ لَا الْأَهِلَّةِ) لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ لِمَا فِي قَاضِي خَانْ وَاَلَّتِي لَمْ تَحِضْ قَطُّ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الصَّغِيرَةِ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ فَإِنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي غُرَّةِ الشَّهْرِ تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بِالْأَهِلَّةِ، وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي خِلَالِ الشَّهْرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ بِالْأَيَّامِ، كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَقَالَ صَاحِبَاهُ: تَعْتَدُّ بَعْدَمَا مَضَى بَقِيَّةُ الشَّهْرِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ شَهْرَيْنِ بِأَهِلَّةٍ وَلَا تُكْمِلُ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا بِالشَّهْرِ الْأَخِيرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: طَلَّقَهَا فَصَالَحَتْهُ. . . إلَخْ) كَذَا فِي قَاضِي خَانْ، وَفِيهِ لَوْ صَالَحَتْهُ مِنْ السُّكْنَى عَلَى دَرَاهِمَ لَا تَجُوزُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَخْبَرَتْ بِمُضِيِّ عِدَّتِهِ. . . إلَخْ) مُكَرَّرٌ بِمَا قَدَّمَهُ آخِرَ بَابِ الرَّجْعَةِ.

(قَوْلُهُ: بِمُضِيِّهَا لَوْ بِحَيْضٍ. . . إلَخْ) هَذَا فِي حَقِّ الْحُرَّةِ.

ص: 405