الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفقرة الثانية والعشرون
في
لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق
مقدمة
بعد وفاة المسيح علية السلام بفترة ما يرسل الله ريحًا تقبض روح كل مؤمن كما مر معنا من قبل، وأصل هذا الموضوع وهو أن ريحًا تكون بعد المسيح عليه السلام بزمن ما تقبض روح كل مؤمن فلا يبقى إلا شرار الخلق عليهم تقوم الساعة، هذا القدر فيه نصوص كثيرة منها حديث عبد الله بن عمرو الذي ذكرناه من قبل وناقشنا بعض أجزائه، والذي فيه (1):
"
…
ثم يرسل الله ريحا فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتي لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان".
وفي رواية لأحمد ومسلم وغيرهما (2) "
…
فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة. فتأخذهم تحت آباطهم. فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة".
(يتهارجون تهارج الحمر): قال الشيخ عبد الفتاح:
"أي يتسافدون في الأرض تسافد الحمر، أي يجامع الرجال علانية النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثون لذلك. والهرج: الجماع. وهذا نموذج لشيوع الفساد والفواحش حينذاك " اهـ (التصريح).
(1) انظر الحديث وتخريجه ص 1098.
(2)
انظر الحديث وتخريجه ص 1028، 1032.
وهذه نصوص أخرى تؤكد هذا الشأن:
1092 -
* روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يبعث ريحًا من اليمن، ألين من الحرير، فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته".
وفي رواية (1): "مثقال ذرة".
1093 -
* روى مسلم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة إلا على أشرار الناس".
1094 -
* روى مسلم بن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة على أحدٍ يقول: الله الله".
وفي رواية (2)"حتى لا يقال في الأرض: الله الله".
1095 -
* روى أحمد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض فيبقى فيها عجاج لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرا".
1092 - مسلم (1/ 109) 1 - كتاب الإيمان، 50 - باب في الريح التي تكون قرب القيامة تقبض من في قلبه شيء من الإيمان.
(1)
مسلم: الموضع نفسه
1093 -
مسلم (4/ 2268) 52 - كتاب الفتن وأشراط الساعة، 27 - باب قرب الساعة.
1094 -
مسلم (1/ 130) 1 - كتاب الإيمان، 66 - باب ذهاب الإيمان آخر الزمان.
(2)
مسلم: الموضع نفسه
والترمذي (4/ 492) 24 - كتاب الفتن، 35 - باب حدثنا محمد بن بشار.
وقال الترمذي: وروي عنه غير مرفوع، وهو أصح.
1095 -
أحمد (2/ 210).
مجمع الزوائد (8/ 13)، وقال الهيثمي: رواه أحمد مرفوعًا وموقوفًا، ورجالها رجال الصحيح.
(العجاج): الغوغاء والأراذل ومن لا خير فيه.
1096 -
* روى أحمد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض لا إله إلا الله".
1097 -
* روى أحمد عن علباء السلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا تقوم الساعة إلا على حثالة من الناس".
1098 -
* روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة" وذو الخلصة: طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية.
وفي رواية: (1) وذو الخلصة: صنم كان يعبده دوس في الجاهلية بتبالة.
1099 -
* روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يذهب الليل والنهار، حتى تعبد اللات والعزى" قلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله تعالى:{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} الصف: 9. أن ذلك تام، قال: "إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحاً طيبة، فتتوفى كل من كان في قلبه مثقال
1096 - أحمد (3/ 107).
مجمع الزوائد (8/ 13)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
1097 -
أحمد (3/ 499).
والمعجم الكبير (18/ 84).
مجمع الزوائد (8/ 13)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلي والطبراني، ورجاله ثقات.
1098 -
البخاري (13/ 76) 92 - كتاب الفتن، 23 - باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان.
مسلم (4/ 2230) 52 - كتاب الفتن، 17 - لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة.
(1)
مسلم الموضع السابق
(أليات نساء دوس على ذي الخلصة): ذو الخلصة: بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة، ومن كل ببلادهم من العرب: قيل: هو صنم، وكان عمرو بن لحي نصبه بأسفل مكة، حين نصب الأصنام في مواضع شتى، فكانوا يلبسونه القلائد، ويعلقون عليه بيض النعام، ويذبحون عنده، فكان معناهم في تسميتهم بذلك: أن عباده خلصةـ، وقيل: هو الكعبة اليمانية، والمعنى: أنهم يرتدون ويرجعون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان، فترمل نساء دوس طائفات حوله فترنح أردافهن.
1099 -
مسلم (4/ 2230) 52 - كتاب الفتن وأشراط الساعة، 17 - باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة.
حبة من خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم".
1100 -
* روى مسلم عن عبد الرحمن بن شماسة رحمه الله، قال: كنت عند مسلمه ابن مخلد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله، لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم، فينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر، فقال له مسلمه: يا عقبه، اسمع ما يقول عبد الله، فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك"، قال عبد الله: أجل، "ثم يبعث الله ريحا كريح المسك، مسها مس الحرير، فلا تترك نفسًا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة".
* * *
1100 - مسلم (3/ 1523) 33 - كتاب الإمارة، 52 - باب قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي
…
إلخ.