الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة تسع وسبعين
فيها، وقيل: في التي قبلها، قتل رأس الخوارج قطريّ بن فجاءة [1] التميميّ، عثر به فرسه فقتل، وأتي الحجّاج برأسه، وكان الحجّاج قد جهّز إليه جيشا بعد جيش وهو يهزمهم، وممن قاتله سوادة، أو سورة بن أبجر [2] الدّارميّ، وكان مجرّبا في الحروب ومن قوله [3] يخاطب نفسه:
أقول لها وقد طارت شعاعا
…
من الأبطال ويحك لا تراعي [4]
فإنّك لو سألت بقاء يوم
…
على الأجل الذي لك لم تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا
…
فما نيل الخلود بمستاع
سبيل الموت غاية كلّ حيّ
…
وداعيه لأهل الأرض داعي
وقال ابن قتيبة: هو من كنانة، من بني حرقوص بن مازن بن مالك بن
[1] قال ابن حزم: والفجاءة لقب لأبيه، لأنه غاب إلى اليمن، ثم أتى قومه فجأة، واسمه جعونة بن يزيد بن زياد بن خنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك. «جمهرة أنساب العرب» ص (212) .
[2]
في الأصل، والمطبوع، و «وفيات الأعيان» «سودة بن أبجر» وهو خطأ، والتصحيح من «المعارف» لابن قتيبة ص (411) ، و «جمهرة الأنساب» ص (229) ، و «تاريخ خليفة» ص (276) .
[3]
أي من قول قطري بن الفجاءة.
[4]
في «شرح أبيات مغني اللبيب» للبغدادي (4/ 251) : «لن تراعي» . والأبيات في «سير أعلام النبلاء» للذهبي (4/ 151- 152) وانظر تخريجها فيه.
عمرو بن تميم، وكان يكنى أبا نعامة، وخرج زمن مصعب بن الزّبير، فبقي عشرين سنة يقاتل ويسلّم عليه بالخلافة، فوجّه إليه الحجّاج جيشا بعد جيش، وكان آخرهم سفيان بن الأبرد الكلبي فقتله، وكان المتولّي لذلك سودة [بن أبجر][1] بن الحارث الدارمي، ولا عقب لقطريّ. انتهى [2] .
وفيها توفيّ عبيد الله بن أبي بكرة [3] ، وكان قد بعثه الحجّاج أميرا على سجستان في العام الماضي، وكان جوادا ممدّحا يعتق في كلّ يوم عيد مائة عبد.
وفيها مات عبد الرّحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي.
وفيها أصاب أهل الشام طاعون كادوا يفنون من شدّته، قاله ابن جرير [4] .
[1] زيادة من المطبوع. وفيه: «سودة بن أبجز» ، وهو خطأ.
[2]
انظر «المعارف» ص (411) ، وقول المؤلف «هو من كنانة» ليس عند ابن قتيبة في الطبعة التي بين يدي، وإنما هي «كابيه» في إحدى نسخ الكتاب كما ذكر محققه.
[3]
في الأصل والمطبوع: عبد الله بن أبي بكر، وهو خطأ، والتصحيح من «البداية والنهاية» لابن كثير (9/ 31) و «الأعلام» للزركلي (4/ 191) وهو ابن الصحابي أبي بكرة نفيع بن الحارث، وكان ينفق المال الكثير، ويزوج من أراد الزواج بماله.
[4]
انظر «تاريخ الطبري» (6/ 322) .