المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة سبع وثلاثين - شذرات الذهب في أخبار من ذهب - جـ ١

[ابن العماد الحنبلي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الاول]

- ‌تقديم الكتاب

- ‌بسم الله الرّحمن الرّحيم مقدّمة المحقّق

- ‌الفصل الأول مشاهير المؤرخين السّابقين لابن العماد

- ‌1- ابن إسحاق

- ‌2- الواقدي

- ‌3- ابن هشام

- ‌4- ابن سعد

- ‌5- خليفة بن خيّاط

- ‌6- البخاريّ

- ‌7- ابن قتيبة

- ‌8- الفسوي

- ‌9- أبو زرعة الدّمشقي

- ‌10- أبو حنيفة الدّينوري

- ‌11- الطّبري

- ‌12- ابن أبي حاتم

- ‌13- المسعودي

- ‌14- ابن حبّان

- ‌15- أبو نعيم الأصبهاني

- ‌16- ابن حزم

- ‌17- الخطيب البغدادي

- ‌18- السّمعاني

- ‌19- ابن عساكر الدمشقي

- ‌20- السّهيلي

- ‌21- ابن الجوزي

- ‌22- المقدسي

- ‌23- ابن الأثير

- ‌24- المنذري

- ‌25- النّووي

- ‌26- ابن خلّكان

- ‌27- محبّ الدّين الطّبري

- ‌28- أبو الفداء

- ‌29- التّبريزي

- ‌30- الذّهبي

- ‌31- ابن شاكر الكتبي

- ‌32- الصّفدي

- ‌33- اليافعي

- ‌34- تاج الدّين السّبكي

- ‌35- ابن كثير

- ‌36- لسان الدّين ابن الخطيب

- ‌37- ابن خلدون

- ‌38- ابن ناصر الدّين

- ‌39- ابن قاضي شهبة

- ‌40- ابن حجر العسقلاني

- ‌41- ابن تغري بردي

- ‌42- السّخاوي

- ‌43- ابن طولون

- ‌44- العيدروس

- ‌45- الحلبي

- ‌مصادر ومراجع مختارة [1]

- ‌الفصل الثاني لابن العماد

- ‌مصادر ومراجع مختارة

- ‌الفصل الثالث القيمة الفنيّة لكتاب شذرات الذّهب

- ‌الفصل الرّابع عملنا في تحقيق الكتاب

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌السنة الأولى من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل صلاة وتحية

- ‌وفي الثانية

- ‌السنة الثالثة

- ‌السنة الرابعة

- ‌السنة الخامسة

- ‌السنة السادسة

- ‌السنة السابعة

- ‌السنة الثامنة

- ‌السنة [1] التاسعة

- ‌السنة [1] العاشرة

- ‌الحادية عشرة

- ‌الفصل الأول

- ‌الفصل الثاني

- ‌السنة الثانية عشرة [1]

- ‌السنة الثالثة عشرة

- ‌سنة أربعة عشرة

- ‌سنة خمس عشرة

- ‌سنة ست عشرة

- ‌سنة سبع عشرة

- ‌سنة ثماني عشرة

- ‌سنة تسع عشرة

- ‌سنة عشرين

- ‌سنة إحدى وعشرين

- ‌سنة اثنتين وعشرين

- ‌سنة ثلاث وعشرين

- ‌سنة أربع وعشرين

- ‌سنة خمس وعشرين

- ‌سنة ست وعشرين

- ‌سنة سبع وعشرين

- ‌سنة ثمان وعشرين

- ‌سنة تسع وعشرين

- ‌سنة ثلاثين

- ‌سنة إحدى وثلاثين

- ‌سنة اثنتين وثلاثين

- ‌سنة ثلاث وثلاثين

- ‌سنة أربع وثلاثين

- ‌سنة خمس وثلاثين

- ‌سنة ست وثلاثين

- ‌سنة سبع وثلاثين

- ‌سنة ثمان وثلاثين

- ‌سنة تسع وثلاثين

- ‌سنة أربعين

- ‌سنة إحدى وأربعين

- ‌سنة اثنتين وأربعين

- ‌سنة ثلاث وأربعين

- ‌سنة أربع وأربعين

- ‌سنة خمس وأربعين

- ‌سنة ست وأربعين

- ‌سنة سبع وأربعين

- ‌سنة ثمان وأربعين

- ‌سنة تسع وأربعين

- ‌سنة خمسين

- ‌سنة إحدى وخمسين

- ‌سنة اثنتين وخمسين

- ‌سنة ثلاث وخمسين

- ‌سنة أربع وخمسين

- ‌سنة خمس وخمسين

- ‌سنة ست وخمسين

- ‌سنة سبع وخمسين

- ‌سنة ثمان وخمسين

- ‌سنة تسع وخمسين

- ‌سنة ستين

- ‌سنة إحدى وستين

- ‌سنة اثنتين وستين

- ‌سنة ثلاث وستين

- ‌سنة أربع وستين

- ‌سنة خمس وستين

- ‌سنة ست وستين

- ‌سنة سبع وستين

- ‌سنة ثمان وستين

- ‌سنة تسع وستين

- ‌سنة سبعين

- ‌سنة إحدى وسبعين

- ‌سنة اثنتين وسبعين

- ‌سنة ثلاث وسبعين

- ‌سنة أربع وسبعين

- ‌سنة خمس وسبعين

- ‌سنة ست وسبعين

- ‌سنة سبع وسبعين

- ‌سنة ثمان وسبعين

- ‌سنة تسع وسبعين

- ‌سنة ثمانين

- ‌سنة إحدى وثمانين

- ‌سنة اثنتين وثمانين

- ‌سنة ثلاث وثمانين

- ‌سنة أربع وثمانين

- ‌سنة خمس وثمانين

- ‌سنة ست وثمانين

- ‌سنة سبع وثمانين

- ‌سنة ثمان وثمانين

- ‌سنة تسع وثمانين

- ‌سنة تسعين

- ‌سنة إحدى وتسعين

- ‌سنة اثنتين وتسعين

- ‌سنة ثلاث وتسعين

- ‌سنة أربع وتسعين

- ‌سنة خمس وتسعين

- ‌سنة ست وتسعين

- ‌سنة سبع وتسعين

- ‌سنة ثمان وتسعين

- ‌سنة تسع وتسعين

- ‌سنة مائة

الفصل: ‌سنة سبع وثلاثين

‌سنة سبع وثلاثين

فيها وقعة صفين [وهي][1] صحراء ذات كدى وأكمات، وتلخيص خبرها، أن معاوية رضي الله عنه لما بلغه فراغ عليّ كرم الله وجهه من قصة العراق والجمل ومسيره [2] إلى الشام، خرج من دمشق حتى ورد صفين في نصف المحرم، فسبق إلى سهولة المنزل، وقرب من الفرات، فلما ورد عليهم علي رجعهم [3] إلى الطاعة والدخول تحت البيعة، فلم يفعلوا، ثم حرّج عليهم لمنعهم إياه من الماء، فلم يقبلوا، فقاتلهم حتى نحاهم عنها ونزلها، وبنى مسجدا هناك على تلّ ليصلي فيه جماعة، وأقاما بصفين سبعة أشهر، وقيل: تسعة، وقيل: ثلاثة، وكان بينهم قبل القتال نحو من سبعين زحفا في ثلاثة أيام من أيام البيض [4] ، وقتل من الفريقين ثلاثة وسبعون ألفا، وآخر أمرهم ليلة الهرير [5] ، وهو الصوت شبه النياح، فنيت نبالهم، واندقت

[1] لفظة «وهي» التي بين حاصرتين سقطت من الأصل، وأثبتناها من المطبوع.

[2]

في المطبوع: «وسيره» .

[3]

في المطبوع: «يرجعهم» .

[4]

الأيام البيض هي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر وفق التقويم الهجري، وسميت بالأيام البيض لأن القمر يكتمل فيها ويكون بدرا.

[5]

ليلة الهرير، كأمير، من ليالي صفّين، قتل فيها ما يقرب من سبعين ألف قتيل، كما قال الزبيدي في «تاج العروس» «هرر» ، والله أعلم. (ع) .

ص: 211

رماحهم، وانقصفت سيوفهم، ومشى بعضهم إلى بعض وتضاربوا [1] بما بقي من السيوف وعمد الحديد، فلا تسمع إلا غمغمة، وهمهمة القوم، والحديد في الهام، فلما صارت السيوف كالمناجل تراموا بالحجارة، ثم جثوا على الركب فتحاثوا بالتراب، ثم تكادموا بالأفواه، وكسفت الشمس من الغبار، وسقطت الألوية والرايات، واقتتلوا من بعد صلاة الصبح إلى نصف الليل، وذلك في شهر ربيع الأول، قاله الإمام أحمد في «تاريخه» ، وقال غيره: في ربيع الآخر، وقيل: في صفر، وكان عدد أصحاب عليّ مائة وعشرين، أو ثلاثين ألفا، وأهل الشام مائة ألف وخمسة وثلاثين ألفا، وكان في جانب عليّ جماعة من البدريّين وأهل بيعة الرّضوان، ورايات رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإجماع منعقد على إمامته وبغي [2] الطائفة الأخرى، ولا يجوز تكفيرهم كسائر البغاة، واستدل أهل السّنّة والجماعة على ترجيح جانب عليّ بدلائل، أظهرها وأثبتها قوله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر:«تقتلك الفئة الباغية» وهو حديث ثابت [3] . ولما بلغ معاوية ذلك قال: إنما قتله من أخرجه، فقال عليّ: إذا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة لأنه أخرجه، وهو إلزام لا جواب عنه، وحجة لا اعتراض عليها، وكان شبهة [4] معاوية ومن معه، الطلب بدم عثمان، وكان الواجب عليهم شرعا

[1] في المطبوع: «وتقاربوا» وهو خطأ.

[2]

في الأصل: «ونفي» وما أثبتناه من المطبوع.

[3]

ذكره بهذا اللفظ من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه الهيثمي في «مجمع الزوائد» (9/ 295) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني بنحوه، ورواه البزار باختصار وسنده حسن. ورواه أحمد في «المسند» (3/ 91) ، والبخاري رقم (447) في الصلاة، باب التعاون في بناء المسجد ورقم (2812) في الجهاد، باب مسح الغبار عن الأمن في سبيل الله من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه بلفظ:«ويح عمار تقتله الفئة الباغية» يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» . ورواه مسلم رقم (2916)(73) من حديث أم سلمة رضي الله عنها بلفظ: «تقتل عمارا الفئة الباغية» .

[4]

في الأصل: «شبه» وأثبتنا ما في المطبوع.

ص: 212

الدخول في البيعة، ثم الطلب من وجوهه الشرعية وولي الدم في الحقيقة أولاد عثمان، مع أن قتلة عثمان لم يتعيّنوا، وكان ممن توقّف عن القتال سعد ابن أبي وقّاص، وعبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة، وآخرون.

وممن قتل مع علي عمار بن ياسر ميزان العدل في تلك الحروب، وهو الذي ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه، واختلط الإيمان بلحمه ودمه، وقتل وقد نيف على [1] السبعين.

وقتل معه أيضا ذو الشهادتين، خزيمة بن ثابت [2] ، وكان متوقّفا، فلما قتل عمار تبين له الحق، وجرّد سيفه، وقاتل حتى قتل.

وأبو ليلى [3] والد عبد الرحمن الفقيه.

ومن غير الصحابة عبيد الله بن عمر بن الخطاب، قاتل الهرمزان صاحب تستر [4] ، حين طعن أبوه عمر اتّهمه، لأن أبا لؤلؤة كان له به تعلّق، وكان على خيل معاوية.

[1] في الأصل: «عن» وهو تحريف، وأثبتنا ما المطبوع وهو الصواب.

[2]

هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الخطمي أبو عمارة من السابقين الأولين شهد بدرا وما بعدها، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين، ولم يقاتل حتى قتل عمار بن ياسر. (ع) .

[3]

مختلف في اسمه عند أصحاب كتب الرجال، ولكن جزم ابن حبان صاحب «مشاهير علماء الأمصار» ص (48) بأن اسمه يسار، من الأنصار من بني عمرو بن عوف، وقال ابن حجر في «الإصابة» (11/ 324، 325) : روى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وروى عنه ولده عبد الرحمن وحده، ووقع عند الدولابي أنه روى عنه أيضا عامر بن لدين قاضي دمشق، وليس كما قال، فإن شيخ عامر هو أبو ليلى الأشعري، وحديثه في «السنن» . وانظر «أسد الغابة» لابن الأثير (6/ 269) .

[4]

تستر: مدينة بالأهواز، فتحها أبو موسى الأشعري رضي الله عنه. انظر «معجم البلدان» لياقوت (2/ 29) ، و «الروض المعطار» للحميري ص (140) ، و «الأمصار ذوات الآثار» للذهبي ص (101- 105) طبع دار ابن كثير.

ص: 213

وقتل أيضا حامل راية عليّ هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص المعروف بالمرقال، ويقال: إنه من الصحابة.

وصاحب رجّالة عليّ عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي.

وأبو حسان قيس بن المكشوح [1] المرادي، أحد الأبطال، وأحد من أعان على قتل الأسود العنسي.

قيل: ووجد في قتلى أصحاب عليّ سيد التابعين أويس بن عامر [المرادي][2] القرني ذو المناقب الشهيرة، من أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم عمر وعليا إذا لقياه أن يطلبا منه الدعاء، وهو سيد زهاد زمنه، كان يلتقط ما على المزابل، فإذا نبحه كلب قال له: كل مما يليك، وآكل مما يليني، إن تجاوزت الصراط فأنا خير منك، وإلا فأنت خير مني.

وقتل أيضا صاحب رجّالة معاوية قاضي حمص حابس الطّائي [3] .

وقتل أيضا أحد أمرائه ذو الكلاع الحميري، وهو الذي خطب النّاس وحرّضهم على القتال.

وقتل معه أيضا أحد الأبطال كريب بن الصّباح الحميري [4] قتل جماعة مبارزة ثم برز له عليّ فقتله.

وذكر أن عليا واجه معاوية في بعض [تلك][5] الزحوف فقال له: ابرز إليّ، فإذا قتل أحدنا صاحبه استراح الناس، فقال له عمرو بن العاص: أنصفك

[1] في الأصل، والمطبوع:«قيس بن المكسوح» وهو خطأ، والتصحيح من كتب الرجال.

[2]

لفظة «المرادي» سقطت من الأصل، وأثبتناها من المطبوع.

[3]

في الأصل: «حابس الطامي» وهو تحريف.

[4]

في الأصل، والمطبوع:«الذيب بن الصباح الحميري» وهو خطأ، والتصحيح من «تاريخ الإسلام» للذهبي (2/ 172) ، و «الإصابة» لابن حجر (8/ 330) .

[5]

لفظة «تلك» التي بين حاصرتين سقطت من الأصل، وأثبتناها من المطبوع.

ص: 214

الرجل، فقال له معاوية: أظنك طمعت فيها- يعني الخلافة- لأنك تعلم أنه قاتل من بارزه، ولما أيقن أهل الشام بالهزيمة أشار عليهم عمرو بن العاص برفع المصاحف على الرماح والدعاء إلى حكم الله، فأجاب عليّ إلى التحكيم، فأنكر عليه بعض جيشه واختلفوا، وخرجت عليه [1] الخوارج وقالوا:

لا حكم إلا لله، وكفّروا عليا ومعاوية، وكان أمر الحكمين في رمضان، وذلك أنه اجتمع من جانب عليّ أبو موسى ومن معه من الوجوه، ومن جانب معاوية عمرو بن العاص ومن معه بدومة الجندل [2] ، فخلا عمرو بأبي موسى بعد الاتفاق عليهما، وقال له: نخلع عليا ومعاوية، ثم يختار المسلمون من يقع الاتفاق عليه، وكانت الإشارة إلى عبد الله بن عمر، فلما خرجا إلى النّاس قال عمرو لأبي موسى: قم فتكلم أولا، لأنك أفضل وأكثر سابقة، فتكلم أبو موسى بخلعهما، ثم قام عمرو فقال: إن أبا موسى قد خلع عليا كما سمعتم، وقد وافقته على خلعه، ووليت معاوية، وقيل: اتفقا على أن يخلع كل منهما صاحبه فخلع أبو موسى وأثبت الآخر، ثم سار أهل الشام وقد بنوا على هذا الظاهر، ورجع أهل العراق عارفين أن الذي فعله عمرو خديعة لا يعبأ بها [3] .

[1] في المطبوع: «وخرجت عليهم» .

[2]

دومة الجندل: على سبع مراحل من دمشق، بينها وبين مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسميت دومة الجندل لأن حصنها مبنيّ بالجندل. انظر «معجم البلدان» لياقوت (2/ 487) ، و «الروض المعطار» للحميري ص (245) .

قلت: قال ياقوت: وقد ذهب بعض الرواة إلى أن التحكيم بين عليّ ومعاوية كان بدومة الجندل، وأكثر الرواة على أنه بأذرح، وقد أكثر الشعراء في ذكر أذرح وأن التحكيم كان بها.

وقال ياقوت أيضا: وبأذرح إلى الجرباء كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص، وأبي موسى الأشعري، وقيل: بدومة الجندل، والصحيح أذرح والجرباء. «معجم البلدان» (1/ 130) . وانظر «تاريخ الطبري» (5/ 57- 63) ، و «تاريخ خليفة بن خياط» ص (191، 192) ، و «الكامل» لابن الأثير (3/ 329- 334) ، و «الروض المعطار» للحميري ص (245- 247) .

[3]

في الأصل: «لا يعبأ به» وأثبتنا ما في المطبوع.

ص: 215

وصح عن أبي وائل، عن أبي ميسرة أنه قال: رأيت قبابا في رياض، فقيل: هذه لعمار بن ياسر وأصحابه، فقلت: كيف؟ وقد قتل بعضهم بعضا، فقال: إنهم وجدوا الله واسع المغفرة.

وفي هذه السنة توفي خبّاب بن الأرتّ التميمي، أحد السّابقين البدريّين، وصلّى عليه عليّ بالكوفة، سأله عمر يوما عما لقي من المشركين فقال: لقد أوقدت نار وسحبت عليها، فما أطفأها إلا ودك [1] ظهري، ثم أراه ظهره فقال عمر: ما رأيت كاليوم.

[1] الودك: دسم اللّحم. «مختار الصحاح» ص (715) .

ص: 216