الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ست وتسعين
فيها توفي عبد الله بن بسر المازنيّ بحمص، كذا ورّخه عبد الصّمد بن سعيد، وقد مرّ.
وفيها قلع الله تعالى قرّة بن شريك القيسي أمير مصر، وكان عسوفا ظالما، قيل: كان إذا انصرف الصّنّاع من بناء جامع مصر دخله فدعا بالخمر والملاهي، ويقول: لنا الليل ولهم النّهار.
قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: الوليد بالشّام، وقرّة بمصر، والحجّاج بالعراق، وعثمان بن حيّان بالحجاز، امتلأت الأرض والله جورا.
وفيها في جمادى الآخرة توفي الخليفة أبو العبّاس الوليد بن عبد الملك بن مروان الخليفة، وكان ذميما سائل الأنف يتبختر في مشيه وأدبه ناقص حتى قيل:[إنه][1] قرأ في الخطبة يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ 69: 27 [الحاقة: 27] بضم تاء ليت، ودخل عليه أعرابي فقال: من ختنك؟ قال:
المزين فقالوا [2] : إنما يريد أمير المؤمنين من ختنك؟ قال: نعم، فلان.
لكنه كان مع جوره كثير التّلاوة للقرآن، يختم في ثلاث، وفي رمضان سبع
[1] لفظة: «إنه» سقطت من الأصل، واستدركناها من المطبوع.
[2]
في المطبوع: «فقال» .
عشرة ختمة، وطاب حاله في دنياه، ورزق سعادة عظيمة مع جانب من الدّين، فبنى جامع دمشق، وافتتح الهند، والتّرك، والأندلس، وتصدّق كثيرا، وروي أنه قال: لولا ذكر الله آل لوط في القرآن ما ظننت أحدا يفعله.
وفي أواخرها قتل قتيبة بن مسلم بخراسان، وقد وليها عشرين سنة، قال خليفة: خلع سليمان بن عبد الملك فقتلوه [1] .
وكان بطلا شجاعا هزم الكفّار غير مرّة وافتتح عدّة مدائن.
[1] انظر «تاريخ خليفة بن خياط» ص (318) ، والمؤلف ينقل عنه بتصرف.