الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة سبع عشرة وثلاثمائة
فيها حجّ بالنّاس منصور الدّيلمي، فدخلوا مكّة سالمين، فوافاهم يوم التروية عدو الله أبو طاهر القرمطي، فقتل الحجيج قتلا ذريعا في المسجد، وفي فجاج مكة. وقتل أمير مكّة ابن محارب، وقلع باب الكعبة واقتلع الحجر الأسود وأخذه إلى هجر، وكان معه تسعمائة نفس، فقتلوا في المسجد ألفا وسبعمائة نسمة، وصعد على باب البيت وصاح:
أنا بالله وبالله أنا
…
يخلق الخلق وأفنيهم أنا
وقيل: إن الذي قتل بفجاج مكة وظاهرها زهاء ثلاثين ألفا، وسبي من النساء والصبيان نحو ذلك، وأقام بمكة ستة أيام ولم يحج أحد.
قال محمود الأصبهاني: دخل قرمطيّ وهو سكران، فصفّر لفرسه فبال عند البيت، وقتل جماعة، ثم ضرب الحجر الأسود بدبوس فكسر منه قطعة، ثم قلعه، وبقي الحجر الأسود بهجر نيّفا وعشرين سنة [1] .
وفيها قتل بمكة الإمام أحمد بن الحسين أبو سعيد البردعي [2] ، شيخ
[1] انظر الخبر برواية أخرى في «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (8/ 207- 208) و «النجوم الزاهرة» (3/ 224- 226) و «شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد بن حنبل» للسفاريني (1/ 230) المطبوع في المكتب الإسلامي بدمشق.
[2]
في الأصل والمطبوع: «البرذعي» بالذال وهو خطأ، والتصحيح من «تاريخ بغداد» (4/ 99) و «طبقات الفقهاء» للشيرازي ص (141) و «العبر» (2/ 174) . و «الجواهر المضية» (1/ 163) .
حنفية بغداد. أخذ عنه أبو الحسن الكرخي، وقد ناظر مرة [1] داود الظاهري، فقطع داود. لكنه معتزلي.
وفيها الحافظ الشهيد أبو الفضل محمد الجارودي بن أحمد بن عمّار الجارودي الهروي [2] قتل بباب الكعبة، وهو آخذ بحلقة الباب. روى عن أحمد بن نجدة وطبقته، ومات كهلا.
وفيها أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم أبو عمرو الجبّري [3] نسبة إلى جبّر بالفتح والتشديد جد كان أحمد هذا مزكّى من كبار مشايخ نيسابور ورؤسائها. روى عن محمد بن رافع، والكوسج ورحل وطوّف، وتوفي في ذي القعدة.
وحرميّ بن أبي العلاء المكّي [4] ، نزيل بغداد، وهو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبي خميصة الشّروطيّ [5] كاتب أبي عمر القاضي. روى «كتاب النّسب» عن الزّبير بن بكّار.
و «العقد الثمين» (3/ 33) و «النجوم الزاهرة» (3/ 226) و «الطبقات السنية في تراجم الحنفية» (1/ 394) و «الفوائد البهية في تراجم الحنفية» ص (19)
[1]
في الأصل والمطبوع: «وقد ناهز أمره» والتصحيح من «العبر» .
[2]
انظر «العبر» (2/ 175) و «الأنساب» (3/ 159) .
[3]
تنبيه: كذا في الأصل والمطبوع: «الجبّري» وهو خطأ، وتبع المؤلف في ذلك محقق «العبر» (2/ 175) طبع الكويت فنقل ضبط ابن العماد لنسبته ودونه في حاشيته، وحرّف النسبة في المتن، والصواب «الحيري» كما جاء على الصواب في «تهذيب الكمال» (2/ 476) فيمن روى عن (إسحاق بن منصور الكوسج) و «تذكرة الحفاظ» (3/ 798) و «توضيح المشتبه» (2/ 395) من المنسوخ، وقد أذن لي بالاطلاع عليه محققه الأستاذ الفاضل محمد نعيم العرقوسي، جزاه الله تعالى خيرا.
[4]
انظر «العبر» (2/ 175) و «سير أعلام النبلاء» (14/ 485- 486)
[5]
قال السمعاني في «الأنساب» (7/ 321) : هذه النسبة لمن يكتب الصّكاك والسّجلات، لأنها مشتملة على الشروط، فقيل لمن يكتبها «الشروطي» .
وفيها القاضي المعمّر، أبو القاسم، بدر بن الهيثم اللّخميّ الكوفيّ [1] ، نزيل بغداد. روى عن أبي كريب وجماعة.
قال الدارقطني: كان نبيلا، بلغ مائة وسبع عشرة سنة.
وفيها الحسن بن محمد أبو علي الدّاركي [2] محدّث أصبهان في جمادى الآخرة. روى عن محمد بن حميد الرّازي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة وطائفة.
وفيها البغويّ، أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز [3] ليلة عيد الفطر ببغداد، وله مائة وثلاث سنين وشهر، وكان محدّثا حافظا مجوّدا مصنّفا. انتهى إليه علوّ الإسناد في الدّنيا، فإنه سمع في الصغر بعناية جدّه لأمه، أحمد بن منيع، وعمّه علي بن عبد العزيز، وحضر مجلس عاصم بن علي، وروى الكثير عن علي بن الجعد، ويحيى الحمّاني، وأبي نصر التّمار، وعلي بن المديني، وخلق. وأول ما كتب الحديث سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان ناسخا مليح الخط، نسخ الكثير لنفسه ولجده [وعمّه][4] .
وفيها علي بن أحمد بن سليمان الصّيقل، أبو الحسن المصري، ولقبه علّان المعدّل [5] روى عن محمد بن رمح وطائفة، وتوفي في شوّال عن تسعين سنة.
وفيها محمد بن أحمد بن زهير، أبو الحسن الطّوسي [6] ، حافظ مصنّف، سمع إسحاق الكوسج، وعبد الله بن هاشم، وطبقتهما.
[1] انظر «العبر» (2/ 175) و «سير أعلام النبلاء» (14/ 530- 531) .
[2]
«العبر» (2/ 176) وانظر «سير أعلام النبلاء» (14/ 486) .
[3]
«العبر» (2/ 176) وانظر «سير أعلام النبلاء» (14/ 440- 457) .
[4]
زيادة من «العبر» .
[5]
«العبر» (2/ 176- 177) وانظر «سير أعلام النبلاء» (14/ 496) .
[6]
«العبر» (2/ 177) وانظر «سير أعلام النبلاء» (14/ 493- 494) .
وفيها محمد بن زبّان [1] بن حبيب أبو بكر المصري [2] في جمادى الأولى. سمع زكريا بن يحيى كاتب العمري، ومحمد بن رمح، وعاش اثنتين وتسعين سنة.
وفيها المنجم المشهور صاحب الزّيج والأعمال، محمد بن جابر البتّاني [3] توفي بموضع يقال له الحضر، وهي مدينة بقرب الموصل [4] وهي مملكة السّاطرون [5] وكان حاصرها أزدشير وقتله وأخذها. ذكره ابن هشام في «السيرة» [6] .
وفيها نصر بن أحمد البصري [الخبز أرزّيّ] الشاعر [7] وكان أميّا وله الأشعار الفائقة منها:
خليليّ هل أبصرتما أو سمعتما
…
بأحسن [8] من مولى تمشّى إلى عبد
أتى زائرا من غير وعد وقال لي
…
أجلّك عن تعليق قلبك بالوعد
فما زال نجم الوصل بيني وبينه
…
يدور بأفلاك السعادة والسعد
[1] في «العبر» بطبعتيه: «ابن ريّان» .
[2]
«العبر» (2/ 177) وانظر «سير أعلام النبلاء» (14/ 519- 520) .
[3]
في الأصل والمطبوع: «التباني» وهو خطأ، والتصحيح من «غربال الزمان» ص (279) مصدر المؤلف. وانظر «سير أعلام النبلاء» (14/ 518- 519) و «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدّين (1/ 608) بتحقيق الأستاذ الفاضل محمد نعيم العرقسوسي، طبع مؤسسة الرسالة.
[4]
وتقع الآن في الشمال الغربي من العراق إلى الجنوب من الموصل وتعرف الآن ب «عربايا» .
انظر «معجم ما استعجم» (1/ 453) و «معجم البلدان» (2/ 267- 268) و «أطلس التاريخ العربي» ص (9) .
[5]
تصحفت في الأصل والمطبوع إلى «الشاطرون» والتصحيح من «غربال الزمان» و «السيرة النبوية» و «معجم ما استعجم» .
[6]
انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (1/ 71- 73) .
[7]
«وفيات الأعيان» (5/ 376- 382) . وما بين حاصرتين زيادة منه وفي سنة وفاته خلاف، وقد بسط القول في ذلك العلّامة خير الدّين الزركلي رحمه الله في «الأعلام» (8/ 21) فراجعه.
[8]
في المراجع التي بين يدي: «بأكرم» .