الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة
فيها كما قال في «الشذور» وافى جراد زائد عن الحد، حتّى بيع كل خمسين رطلا بدرهم، واستعان به الفقراء على الغلاء.
وفي التي قبلها ظهر كوكب عظيم ذو ذنب منتشر، فبقي ثلاثة عشر يوما، ثم اضمحل، واشتد الغلاء والمرض. انتهى.
وفيها قلّل ناصر الدولة بن حمدان رواتب المتّقي، وأخذ ضياعه، وصادر العمال، وكرهه الناس، وزوّج بنته بابن المتقي، على مائتي ألف دينار، وهاجت الأمراء بواسط على سيف الدولة، فهرب. وسار أخوه ناصر الدولة إلى الموصل، فنهبت داره، وأقبل توزون، فدخل بغداد، فولّاه المتقي إمرة الأمراء، فلم يلبث أن وقعت بينهما الوحشة، فرجع توزون إلى واسط، ونزح خلق من بغداد، من تتابع الفتن والخوف، إلى الشام ومصر، وبعث المتقي خلعا إلى أحمد بن بويه، فسرّ بها.
وفيها أبو روق الهزّاني، أحمد بن محمد بن بكر [1] ، بالبصرة، وقيل:
بعدها، وله بضع وتسعون سنة. روى عن أبي حفص الفلّاس وطائفة.
[1] في الأصل والمطبوع: «بكير» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» (2/ 231) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 285- 286) .
وبكر بن أحمد بن حفص التّنّيسي الشعراني [1] روى عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته، بمصر والشام.
وحبشون بن موسى، أبو نصر الخلّال [2] ببغداد في شعبان، وله ست وتسعون سنة. روى عن الحسن بن عرفة، وعلي بن إشكاب [3] .
وفيها أبو علي حسن بن سعد بن إدريس الحافظ الكتامي القرطبي [4] .
قال ابن ناصر الدّين: كان من الحفاظ الصالحين، لكنه لم يكن بالضابط المتين.
وقال في «العبر» : سمع من بقي بن مخلد مسنده، وبمصر من أبي يزيد القراطيسي، وباليمن من إسحاق الدّبري، وبمكة، وبغداد. وكان فقيها، مفتيا، صالحا، عاش ثمانيا وثمانين سنة.
قال ابن الفرضي [5] : لم يكن بالضابط جدا. انتهى.
وفيها أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السّدوسي [6] ببغداد، في ربيع الآخر. سمع من جدّه «مسند العشرة» و «مسند العبّاس» وهو ابن سبع سنين، وسمع من الرّمادي وأناس، ووثقه الخطيب.
وفيها أبو بكر محمد بن إسماعيل الفرغاني الصّوفي [7] ، أستاذ أبي بكر الرّقّي، وكان من العابدين، وله بزّة حسنة، ومعه مفتاح منقوش، يصلي
[1] مترجم في «العبر» (2/ 231) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 308- 309) .
[2]
مترجم في «العبر» (2/ 231) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 316- 317) .
[3]
تصحفت في الأصل إلى «إسكاب» وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.
[4]
مترجم في «العبر» (2/ 231) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 435- 436) .
[5]
في «تاريخ علماء الأندلس» (1/ 110) طبع الدار المصرية للتأليف والترجمة.
[6]
مترجم في «العبر» (2/ 231- 232) و «النجوم الزاهرة» (3/ 280) .
[7]
مترجم في «العبر» (2/ 232) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 290- 291) .
ويضعه بين يديه، كأنه تاجر، وليس له بيت، بل ينطرح في المسجد، ويطوي أياما.
وفيها الزاهد أبو محمود [1] عبد الله بن محمد بن منازل النّيسابوري [2] المجرد على الصحة والحقيقة. صحب حمدون القصّار، وحدّث بالمسند الصحيح عن أحمد بن سلمة النيسابوري، وكان له كلام رفيع في الإخلاص والمعرفة. قاله في «العبر» .
وقال السخاوي: من أجلّ مشايخ نيسابور، له طريقة ينفرد [3] بها، وكان عالما بعلوم الظاهر، كتب الحديث الكثير، ورواه، ومات بنيسابور.
ومن كلامه: لا خير فيمن لم يذق ذلّ المكاسب، وذلّ السؤال، وذلّ الردّ.
وقال: [عبّر][4] بلسانك عن حالك، ولا تكن بكلامك حاكيا عن أحوال غيرك.
وقال: إذا لم تنتفع أنت بكلامك كيف ينتفع به غيرك.
وقال: لم يضيّع أحد فريضة من الفرائض إلا ابتلاه الله بتضييع السنن، ولم يبتل أحد بتضييع السّنن إلا أوشك أن يبتلى [5] بالبدع.
وقال: التفويض مع الكسب خير من خلوّه عنه.
[1] كذا كني في الأصل والمطبوع بأبي محمود تبعا «للعبر» مصدر المؤلف، وكني في «طبقات الصوفية» و «طبقات الأولياء» بأبي محمد.
[2]
مترجم في «العبر» (2/ 232) و «طبقات الصوفية» ص (366- 369) و «طبقات الأولياء» ص (345- 346) .
[3]
في «طبقات الصوفية» للسلمي ص (366) : «يتفرّد» .
[4]
سقطت لفظة «عبر» من الأصل والمطبوع واستدركتها من «طبقات الصوفية» للسلمي ص (367) .
[5]
في الأصل والمطبوع: «يبلى» والتصحيح من «طبقات الصوفية» للسلمي ص (369) .
وقال: من عظم قدره عند الناس يجب أن يحتقر نفسه عنده.
وقال: أحكام الغيب لا تشاهد في الدّنيا، ولكن تشاهد فضائح الدعاوى [1] .
وقال: لو صحّ لعبد في عمره نفس من غير رياء ولا شرك، لأثّر بركات ذلك عليه آخر الدهر.
وقال: لا تكن خصما لنفسك على الخلق، وكن خصما للخلق على نفسك. انتهى ملخصا.
وفيها أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الدّينوري [2] الصّائغ الزاهد، أحد المشايخ الكبار، بمصر في رجب. كان صاحب أحوال ومواعظ. سئل عن الاستدلال بالشاهد عن الغائب، فقال: كيف يستدل بصفات من يشاهد ويعاين، ويمثل على من لا يشاهد في الدّنيا، ولا يعاين، ولا مثل له، ولا نظير.
وقال: من فساد الطّبع التمنّي والأمل.
وقال: كان بعض مشايخنا يقول: من تعرض لمحبته جاءته المحن والبلايا.
وقال أهل المحبّة في لهيب شوقهم إلى محبوبهم يتنعّمون في ذلك اللهيب، أحسن مما يتنعم أهل الجنة فيما أهّلوا له من النعيم.
وقال: محبتك لنفسك هي التي تهلكها.
وسئل ما المعرفة؟ فقال: رؤية المنّة في كلّ الأحوال، والعجز عن أداء شكر المنعم من كلّ الوجوه، والتّبرّي من الحول والقوّة في كل شيء.
[1] في «طبقات الصوفية» للسلمي: «فضائح الدعوى» .
[2]
مترجم في «العبر» (2/ 233) و «طبقات الصوفية» ص (312- 315) .
وقال: من توالت عليه الهموم في الدّنيا، فليذكر همّا لا يزول، يستريح منها.
وقال: الأحوال كالبروق، فإذا أثبتت فهو حديث النفس وملازمة الطبع.
ومن حلو كلامه: من أيقن أنه لغيره، فما له أن يبخل بنفسه.
وفيها محمد بن مخلد العطّار الدّوري [1] أبو عبد الله الحافظ، ببغداد. سمع يعقوب الدّورقي، وأحمد بن إسماعيل السّهمي، وخلائق.
ومنه [2] الدارقطني وآخرون. وكان معروفا بالثقة، والصلاح، والاجتهاد في الطلب، وله تصانيف، توفي في جمادى الآخرة، وله سبع وتسعون سنة.
وفيها صاحب ما وراء النهر، أبو الحسن نصر بن الملك أحمد بن إسماعيل السّاماني [3] بقي في المملكة بعد أبيه ثلاثين سنة وثلاثين يوما، وولي بعده ابنه نوح.
وفيها هنّاد بن السّري بن يحيى الكوفي الصغير [4] . روى عن أبي سعيد الأشج وجماعة.
وفيها الجصّاص، أبو يوسف، يعقوب بن عبد الرّحمن بن أحمد البغدادي [5] الدّعّاء. روى عن أحمد بن إسماعيل السّهمي، وعلي بن إشكاب، وجماعة، وله أوهام وغلطات.
قال في «المغني» [6] : قال الخطيب: في حديثه وهم كثير. انتهى.
[1] مترجم في «العبر» (2/ 233) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 256- 257) .
[2]
في المطبوع: «وعنه» .
[3]
مترجم في «العبر» (2/ 233) وانظر «الكامل في التاريخ» لابن الأثير (8/ 401) .
[4]
مترجم في «العبر» (2/ 233) و «طبقات الحفاظ» للسيوطي ص (220- 221) .
[5]
مترجم في «العبر» (2/ 233) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 296- 297) .
[6]
انظر «المغني في الضعفاء» (2/ 759) .