الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة تسع وأربعين وثلاثمائة
قال في «الشذور» : وفي هذه السنة أسلم من التّرك مائتا ألف حزكاه [1] . انتهى.
وفيها أوقع نجا، غلام سيف الدولة بالرّوم، فقتل وأسر، وفرح المسلمون.
وفيها تمت وقعة هائلة ببغداد، بين السّنّة والرافضة، وقويت الرافضة ببني هاشم، وبمعز الدّولة، وعطّلت الصلوات في الجوامع، ثم رأى معز الدولة المصلحة في القبض على جماعة من الهاشميين، فسكنت الفتنة.
وفيها حشد سيف الدولة، ودخل الرّوم، فأغار، وقتل، وسبى، فرجعت إليه [2] جيوش الرّوم، فعجز عن لقائهم، وكرّ في ثلاثمائة، ونهبت خزانته، وقتل جماعة من أمرائه، والله المستعان.
وفيها توفي أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي العطشي- بفتحتين ومعجمة، نسبة إلى سوق العطش ببغداد- توفي في ربيع الآخر، وله أربع وتسعون سنة. روى عن العطاردي، وعبّاس الدّوري، والكبار.
وفيها أبو الفوارس الصّابوني.
[1] يعني مشدودين بالحبال. انظر: «لسان العرب» (حزك) وفي «النجوم الزاهرة» : «خركاه» .
[2]
في «العبر» : «فزحفت إليه» .
قال في «حسن المحاضرة» [1] : أبو الفوارس الصابوني أحمد بن محمد بن حسين بن السّندي، الثقة المعمّر، مسند ديار مصر. عن يونس بن عبد الأعلى، والمزني، والكبار، وآخر من روى عنه ابن نظيف. مات في شوال. وله مائة وخمس سنين.
وفيها العلّامة أبو الوليد حسّان بن محمد القرشي الأموي النيسابوري الفقيه، شيخ الشافعية بخراسان، وصاحب ابن سريج. صنّف التصانيف، وكان بصيرا بالحديث وعلله. خرّج كتابا على «صحيح مسلم» . روى عن محمد بن إبراهيم البوشنجي وطبقته. وعنه: الحاكم وغيره، وهو ثقة. أثنى عليه غير واحد، وهو صاحب وجه في المذهب.
وقال فيه الحاكم: هو إمام أهل الحديث بخراسان، وأزهد من رأيت من العلماء وأعبدهم. توفي في ربيع الأول عن اثنتين وتسعين [2] سنة.
وفيها أبو علي الحافظ، الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري الثقة، أحد الأعلام. توفي في جمادى الأولى بنيسابور، وله اثنتان وسبعون سنة.
قال الحاكم: هو واحد عصره، في الحفظ، والإتقان، والورع، والمذاكرة، والتصنيف. سمع إبراهيم بن أبي طالب وطبقته، وفي الرحلة من النّسائي، وأبي خليفة، وطبقتهما، وكان باقعة [3] في الحفظ، كان ابن عقدة يخضع لحفظه.
وفيها عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، أبو محمد
[1](1/ 369) .
[2]
كذا في الأصل والمطبوع، وفي «العبر» (2/ 287) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 495) :«عن اثنتين وسبعين» وانظر التعليق على «العبر» .
[3]
في الأصل والمطبوع: «باعقة» وهو خطأ، والتصحيح من «طبقات الحفاظ» للسيوطي ص (368) . قال الفيروزآبادي في «القاموس المحيط» (بقع) : الباقعة: الرجل الداهية والذّكيّ العارف لا يفوته شيء ولا يدهى.
المعدّل [1] وكان ابن عم أبي القاسم البغوي. سمع أحمد بن ملاعب، ويحيى بن أبي طالب وطبقتهما.
قال الدارقطني: ليّن.
وفيها أبو طاهر بن أبي هاشم [شيخ][2] القرّاء بالعراق، وهو عبد الواحد بن عمر بن محمد البغدادي، صاحب التصانيف، وتلميذ ابن مجاهد.
روى عن محمد بن جعفر القتّات وطائفة، ومات في شوال، عن سبعين سنة.
وفيها أبو أحمد العسّال القاضي، واسمه محمد بن أحمد بن إبراهيم، قاضي أصبهان. سمع محمد بن أسد المديني، وأبا بكر بن أبي عاصم وطبقتهما، ورحل وجمع وصنّف، وكان من أئمة هذا الشأن.
قال أبو نعيم الحافظ: كان من كبار الحفاظ.
وقال ابن مندة: كتبت عن ألف شيخ، لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسّال.
وقال ابن ناصر الدّين: كان حافظا كبيرا متقنا.
وقال في «العبر» [3] : قلت: توفي في رمضان، وله نحو من ثمانين سنة أو أكثر.
وقال ابن بردس [4] : وروى عنه أولاده أبو عامر، وأبو جعفر أحمد، وإبراهيم، والعبّاس، وأبو بكر عبد الله، وابن مندة، وأبو نعيم الحافظ. وهو أحد الأئمة في الحديث فهما، وإتقانا، وأمانة.
[1] في «العبر» : «العدل» وانظر «ميزان الاعتدال» (2/ 392) .
[2]
لفظة «شيخ» سقطت من الأصل والمطبوع واستدركتها من «العبر» (2/ 288) .
[3]
(2/ 289) .
[4]
في الأصل والمطبوع: «ابن درباس» وهو خطأ والصواب ما أثبته، وانظر التعليق على الصفحة (101- 102) من هذا المجلد.
وقال أبو بكر بن علي: هو ثقة مأمون.
قال أبو يعلى في «الإرشاد» له: أبو أحمد العسّال، حافظ متقن، عالم بهذا الشأن. انتهى ما قاله ابن بردس [1] .
وفيها الحافظ ابن سعد البزّاز الحاجي، واسمه عبد الله بن أحمد بن سعد بن منصور، أبو محمد، النيسابوري الحاجي البزّاز، الحافظ الثبت.
روى عن محمد البوشنجي، وإبراهيم بن أبي طالب، والسرّاج وطبقتهم، وعنه أبو عبد الله الحاكم وغيره.
قال الحاكم: كتب الكثير، وجمع الشيوخ، والأبواب [2] ، والملح، ووثقه ابن شيرويه.
وفيها ابن علم الصفّار، أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرويه البغدادي، صاحب الجزء المعروف المشهور.
قال الخطيب [3] : جميع ما عنده [عنهما][4] جزء، ولم أسمع أحدا [من أصحابنا][5] يقول فيه إلّا خيرا.
قال في «العبر» [6] : سمع محمد بن إسحاق الصاغاني وغيره، ومات في شعبان، ويقال: إنه جاوز المائة. انتهى.
[1] انظر «تذكرة الحفاظ» للذهبي (3/ 886- 889) .
[2]
في الأصل والمطبوع: «والأموات» وهو خطأ، والتصحيح من «تذكرة الحفاظ» (3/ 907) .
[3]
في «تاريخ بغداد» (5/ 454) .
[4]
يعني عن شيخيه محمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن أبي خيثمة.
[5]
زيادة من «تاريخ بغداد» .
[6]
(2/ 289) .