الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة تسع وستين وثلاثمائة
فيها ورد رسول العزيز صاحب مصر والشام، إلى عضد الدولة، ثم ورد رسول آخر، فأجابه بما مضمونه، صدق الطّوية وحسن النيّة.
وفيها توفي أحمد بن عطاء [الرّوذباري][1] أبو عبد الله الزاهد، شيخ الصوفية، نزيل صور [2] . روى عن أبي القاسم البغوي وطبقته.
قال القشيري: كان شيخ الشام في وقته، وضعّفه بعضهم، فإنه روى عن إسماعيل الصفّار مناكير، تفرّد بها. قاله في «العبر» [3] .
ومن كلامه: ما من قبيح إلا وأقبح منه صوفي شحيح.
وقال: الخشوع في الصلاة علامة فلاح المصلّي قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ 23: 1- 2 [المؤمنون: 1- 2] .
وقال: مجالسة الأضداد ذوبان الرّوح [4] ، ومجالسة الأشكال تلقيح العقول.
[1] زيادة من «العبر» مصدر المؤلف.
[2]
في الأصل: «نزيل صغد» وفي المطبوع: «نزيل صفد» وكلاهما خطأ، والتصحيح من «العبر» وانظر «تاريخ بغداد» (4/ 336) و «سير أعلام النبلاء» (16/ 227- 228) .
[3]
(2/ 356) .
[4]
قوله: «ذوبان الروح» سقط من الأصل وأثبته من المطبوع.
وقال الخطيب [1] : نشأ ببغداد وأقام بها دهرا طويلا [2] ، ثم انتقل فنزل صور من ساحل بلاد الشام [3] ، وتوفي في قرية يقال لها منواث من عمل عكا، وحمل إلى صفد فدفن بها.
وفيها ابن شاقلا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البغدادي البزّاز، شيخ الحنابلة، وتلميذ أبي بكر عبد العزيز، توفي كهلا في رجب، وكان صاحب حلقة للفتيا والإشغال بجامع المنصور.
وفيها الجعل، واسمه حسين بن علي البصري الحنفي العلّامة، صاحب التصانيف، وله ثمانون سنة، وكان رأس المعتزلة. قاله أبو إسحاق في «طبقات الفقهاء» [4] .
وفيها ابن ماسي المحدّث، أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزّاز ببغداد، في رجب، وله خمس وتسعون سنة.
قال البرقاني وغيره: ثقة، ثبت. روى عن أبي مسلم الكجّي وطائفة.
وفيها الحسن بن محمد بن علي الأصفهاني أبو سعيد الحافظ المتقن. روى عن أبي قاسم البغوي، وأبي محمد بن صاعد، وهذه الطبقة.
وعنه: أبو نعيم وغيره، ووصفه أبو نعيم بالمعرفة والإتقان.
وفيها الإمام الحافظ الثبت الثقة، أبو الشيخ، وأبو محمد، عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان الأصبهاني، صاحب التصانيف، في سلخ المحرم، وله خمس وتسعون سنة، وأول سماعه في سنة أربع وثمانين ومائتين، من
[1] انظر «تاريخ بغداد» (4/ 336) .
[2]
كانت العبارة في الأصل والمطبوع: «أقام ببغداد ونشأ بها، وأقام ببغداد دهرا طويلا» وأثبت لفظ «تاريخ بغداد» .
[3]
في الأصل والمطبوع: «من ساحل بلاد الروم» وأثبت لفظ «تاريخ بغداد» .
[4]
انظر «طبقات الفقهاء» للشيرازي ص (143) بتحقيق الدكتور إحسان عبّاس.
إبراهيم بن سعدان، وابن أبي عاصم، وطبقتهما، ورحل في حدود الثلاثمائة، وروى عن أبي خليفة وأمثاله، بالموصل، وحرّان، والحجاز، والعراق، وممّن روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، والماليني، وأبو نعيم، وابن مردويه.
وقال ابن مردويه: هو ثقة مأمون، وصنّف «التفسير» والكتب الكثيرة في الأحكام وغير ذلك.
وقال الخطيب [1] : كان حافظا ثبتا متقنا.
وقال غيره: كان صالحا عابدا قانتا لله، كبير القدر.
وفيها الإمام أبو سهل محمد بن سليمان العجلي الصعلوكي النيسابوري، الحنفي نسبا والشافعي مذهبا، الفقيه، شيخ الشافعية بخراسان.
قال فيه الحاكم: أبو سهل الصعلوكي الشافعي اللغوي المفسّر النحوي المتكلم المفتي الصوفي، حبر زمانه [2] وبقية أقرانه. ولد سنة تسعين ومائتين، واختلف إلى ابن خزيمة، ثم إلى أبي علي الثقفي، وناظر وبرع، وسمع من أبي العبّاس السّراج وطبقته.
وقال الصاحب بن عبّاد: ما رأى أبو سهل مثل نفسه، ولا رأينا مثله، وهو صاحب وجه في المذهب.
وسئل أبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه، عن أبي بكر القفّال، وأبي سهل الصعلوكي أيّهما أرجح، فقال: ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل.
وعنه أخذ ابنه أبو الطيب وفقهاء نيسابور.
وقال أبو عبد الرحمن السّلمي: سمعته يقول ما عقدت على شيء قطّ،
[1] انظر «سير أعلام النبلاء» (16/ 278) .
[2]
في الأصل والمطبوع: «خير زمانه» وما أثبته من «العبر» (2/ 358) و «سير أعلام النبلاء» (16/ 236) .
وما كان لي قفل ولا مفتاح، وما حرزت [1] على فضّة ولا على ذهب قطّ.
قال: وسمعته يقول: من قال لشيخه لم؟ لا يفلح أبدا [2] .
ومن غرائبه وجوب النيّة لإزالة النجاسة، وأن من نوى غسل الجنابة والجماع [3] لا يجزئه لواحد منهما، وتوفي في ذي القعدة.
وفيها ابن أمّ شيبان، قاضي القضاة، أبو الحسن محمد بن صالح بن علي الهاشمي العبّاسي العيسوي الكوفي. روى عن عبد الله بن زيدان [4] البجلي وجماعة، وقدم بغداد مع أبيه، فقرأ على ابن مجاهد، وتزوج بابنة قاضي القضاة، أبي عمر محمد بن يوسف.
قال طلحة الشاهد: هو رجل عظيم القدر، واسع العلم، كثير الطّلب، حسن التصنيف، متوسط في مذهب مالك، متفنّن.
وقال ابن أبي الفوارس: نهاية في الصدق، نبيل فاضل، ما رأينا في معناه مثله. توفي فجأة في جمادى الأولى، وله بضع وسبعون سنة. قاله في «العبر» [5] .
وفيها النقّاش المحدّث، لا المقرئ، أبو بكر محمد بن علي بن
[1] في «سير أعلام النبلاء» : «ما حررت» .
[2]
علق الأستاذ الشيخ شعيب الأرناؤوط على هذا الخبر في «سير أعلام النبلاء» (16/ 237) بقوله: بلى والله يفلح إذا كان قصده معرفة الحقيقة، أو كان يرى في الشيخ خطأ لا يقرّه الشرع، وأراد أن ينبّه عليه بأدب ولطف، فكل بني آدم خطاء كما صحّ عنه صلى الله عليه وسلم، وقد اتخذ هذه الكلمة المنافية لما جاء به الإسلام من لا يترسّم خطى الشرع من الشيوخ ذريعة لارتكاب ما لا يحل، وفعل ما هو محرم.
[3]
في الأصل والمطبوع: «والجماعة» والتصحيح من «العبر» (2/ 358) مصدر المؤلف في نقله.
[4]
في الأصل والمطبوع: «ابن بدران» وهو خطأ والتصحيح من «العبر» وانظر «سير أعلام النبلاء» (16/ 226) .
[5]
(2/ 358- 359) .
الحسن المصري الحافظ، نزيل تنّيس، وله سبع وثمانون سنة. روى عن شيخ النّسائي محمد بن جعفر الإمام، ورحل، فسمع من النّسائي، وأبي يعلى، وعبدان، وخلائق، ورحل إليه الدارقطني، وكان من الحفاظ والعلماء بهذا الشأن [1] .
وفيها أبو عمرو، محمد بن محمد بن صابر البخاري، المؤذّن، صاحب صالح جزرة، الحافظ مسند أهل بخارى وعالمها.
وفيها الباقرحيّ- بفتح القاف، وسكون الراء، ثم [حاء] مهملة، نسبة إلى باقرحا من قرى بغداد- أبو علي مخلد بن جعفر الفارسي الدقاق، صاحب «المشيخة» ببغداد في ذي الحجة. روى عن يوسف بن يعقوب القاضي وطبقته، ولم يكن يعرف شيئا من الحديث، فأدخلوا عليه فأفسدوه.
قاله في «العبر» [2] .
[1] يعني علوم الحديث النبوي.
[2]
(2/ 360) .