المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة - شذرات الذهب في أخبار من ذهب - جـ ٤

[ابن العماد الحنبلي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الرابع]

- ‌سنة إحدى وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث وثلاثمائة

- ‌سنة أربع وثلاثمائة

- ‌سنة خمس وثلاثمائة

- ‌سنة ست وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وثلاثمائة

- ‌سنة عشر وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى عشرة وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة

- ‌سنة أربع عشرة وثلاثمائة

- ‌سنة خمس عشرة وثلاثمائة

- ‌سنة ست عشرة وثلاثمائة

- ‌سنة سبع عشرة وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان عشرة وثلاثمائة

- ‌سنة تسع عشرة وثلاثمائة

- ‌سنة عشرين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة أربع وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة خمس وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة ست وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وعشرين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة ست وثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة

- ‌سنة أربعين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة

- ‌سنة أربع وأربعين وثلاثمائة

- ‌سنة خمس وأربعين وثلاثمائة

- ‌سنة ست وأربعين وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وأربعين وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وأربعين وثلاثمائة

- ‌سنة خمسين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة

- ‌سنة أربع وخمسين وثلاثمائة

- ‌سنة خمس وخمسين وثلاثمائة

- ‌سنة ست وخمسين وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وخمسين وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وخمسين وثلاثمائة

- ‌سنة ستين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وستين وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وستين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث وستين وثلاثمائة

- ‌سنة أربع وستين وثلاثمائة

- ‌سنة خمس وستين وثلاثمائة

- ‌سنة ست وستين وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وستين وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان وستين وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وستين وثلاثمائة

- ‌سنة سبعين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة

- ‌سنة أربع وسبعين وثلاثمائة

- ‌سنة خمس وسبعين وثلاثمائة

- ‌سنة ست وسبعين وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وسبعين وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وسبعين وثلاثمائة

- ‌سنة ثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة أربع وثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة خمس وثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة ست وثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وثمانين وثلاثمائة

- ‌سنة تسعين وثلاثمائة

- ‌سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة أربع وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة خمس وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة ست وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة سبع وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة تسع وتسعين وثلاثمائة

- ‌سنة أربعمائة

الفصل: ‌سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

‌سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة

فيها كما قال في «الشذور» انبثق بثق بنواحي الأنبار، فاجتاح القرى، وغرق النّاس، والبهائم، والسباع، وانصبّ في الصراة، ودخل الشوارع في الجانب الغربي، وتساقطت الدّور والأبنية. انتهى.

وفيها التقى سيف الدولة بن حمدان الدّمستق- لعنه الله- وهزمه [1] وفيها عزل البريدي [2] من الوزارة بسليمان بن مخلد، بإشارة بجكم [3] .

وفيها استولى الأمير محمد بن رائق على الشام، فالتقاه الإخشيذ محمد بن طغج، [فانكسر ابن رائق، ووصل إلى دمشق في سبعين فارسا، ثم التقى أبا نصر بن طغج][4] فانهزم أبو نصر، وأسر كبار أمرائه، ثم قتل أبو نصر في المصاف.

وفيها توفي الوزير أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن الخصيب، أبو

[1] انظر الخبر بتوسع في «غربال الزمان» ص (285) .

[2]

في الأصل والمطبوع: «اليريدي» وهو تصحيف، والتصحيح من «العبر» (2/ 216) وانظر «تكملة تاريخ الطبري» للهمذاني ص (321) الملحق ب «تاريخ الطبري» .

[3]

تصحف في الأصل والمطبوع إلى «بحكم» والتصويب من «العبر» (2/ 216) .

[4]

ما بين حاصرتين سقط من الأصل والمطبوع واستدركته من «العبر» للذهبي (2/ 216) مصدر المؤلف.

ص: 143

العبّاس الخصيبي [1] ، وزر غير مرّة بالعراق.

وفيها أبو علي محمد بن علي بن حسن بن مقلة [2] الكاتب، صاحب الخط المنسوب، وقد وزر للخلفاء غير مرّة، ثم قطع يده ولسانه وسجن حتى هلك، وله ستون سنة. قاله في «العبر» [3] .

وقال غيره: كان سبب موت ابن مقلة أنه أشار على الراضي بمسك ابن رائق، فبلغ ابن رائق، فحبس ابن مقلة، ثم أخرج وقطعت يده، فكان يشدّ القلم عليها ويكتب، ويتطلب الوزارة أيضا. ويقول: إن قطع يده لم يكن في حدّ ولم يعقه عن عمله، ثم بلغ ابن رائق دعاؤه عليه وعلى الراضي، فقطع لسانه وحبس إلى أن مات في أسوأ حال، ودفن مكانه، ثم نبشه أهله فدفنوه في مكان آخر، ثم نبش ودفن في موضع آخر، فمن الاتفاقات الغريبة أنه ولي الوزارة ثلاث مرّات لثلاث خلفاء، المقتدر، والقاهر، والراضي، وسافر ثلاث مرات، ودفن ثلاث مرات.

وقال ابن خلّكان [4] : وأقام ابن مقلة في الحبس مدة طويلة، ثم لحقه ذرب [5] ولم يكن له من يخدمه، فكان يستقي الماء لنفسه من البئر، فيجذب بيده اليسرى جذبة وبفمه جذبة، وله أشعار في شرح حاله وما انتهى أمره إليه [6] ورثى يده [7] فمن ذلك قوله:

[1] مترجم في «سير أعلام النبلاء» (15/ 292- 293) .

[2]

مترجم في «سير أعلام النبلاء» (15/ 224- 230) و «غربال الزمان» ص (286) .

[3]

(2/ 217) .

[4]

في «وفيات الأعيان» (5/ 116- 117) وقد نقل المؤلف عنه بتصرف والأبيات الآتية فيه.

[5]

قال ابن منظور: الذّرب: المرض الذي لا يبرأ. انظر «لسان العرب» (ذرب) .

[6]

في الأصل: «إليه أمره» وأثبت ما في المطبوع وهو موافق لما جاء في «وفيات الأعيان» .

[7]

في «وفيات الأعيان» : «ورثاء يده» .

ص: 144

ما سئمت الحياة لكن توثّق

ت بأيمانهم فبانت يميني

بعت ديني لهم بدنياي حتّى

حرموني دنياهم بعد ديني

ولقد حطت ما استطعت بجهدي

حفظ أرواحهم فما حفظوني

ليس بعد اليمين لذّة عيش

يا حياتي بانت يميني فبيني

ومن شعره أيضا:

وإذا رأيت فتى بأعلى رتبة

في شامخ من عزّة المترفّع

قالت لي النفس العروف بقدرها

ما كان أولاني بهذا الموضع

وله:

إذا ما مات بعضك فابك بعضا

فإنّ البعض من بعض قريب [1]

وهو أول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين إلى هذه الصورة.

[ومن كلامه: إني إذا أحببت تهالكت، وإذا بغضت أهلكت، وإذا رضيت آثرت، وإذا غضبت أثّرت][2] .

ومن كلامه: يعجبني من يقول الشعر تأدّبا لا تكسّبا، ويتعاطى الغناء تطرّبا لا تطلّبا.

وله كل معنى مليح في النظم والنثر. وكان ما أصابه نتيجة دعاء أبي الحسن بن شنبوذ عليه بقطع اليد. وقد تقدم ذكر سبب ذلك، ويأتي قريبا في هذه السنة.

وكانت ولادة ابن مقلة يوم الخميس بعد العصر، حادي عشري شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين، رحمه الله تعالى.

[1] البيت في «المنتظم» لابن الجوزي (6/ 311) و «غربال الزمان» للعامري ص (286) .

[2]

ما بين حاصرتين سقط من الأصل وأثبته من المطبوع.

ص: 145

وفيها أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني [1] ببغداد، وله ثلاث وتسعون سنة. وكان ثقة صالحا بكّاء. روى عن أحمد [ابن] المقدام [العجلي][2] وجماعة.

وفيها محدّث دمشق، أبو الدحداح، أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي [3] . سمع موسى بن عامر، ومحمد بن هاشم البعلبكي وطائفة.

وقال الخطيب: كان مليّا بحديث الوليد بن مسلم.

وفيها أحمد بن محمد بن عبد ربّه القرطبي [4] وقرطبة مدينة كبيرة دار مملكة الأندلس، وكان ابن عبد ربّه أحد الفضلاء، وهو أموي بالولاء، وحوى كتابه «العقد» كل شيء، وله ديوان وشعر جيد. قاله ابن الأهدل.

وقال في «العبر» [5] : مات وله اثنتان وثمانون سنة، وشعره في الذّروة العليا. سمع من بقيّ بن مخلد، ومحمد بن وضاح. انتهى.

وفيها العلّامة أبو سعيد الإصطخري [6] الحسن بن أحمد بن يزيد، شيخ الشافعية بالعراق. روى عن سعدان بن نصر وطبقته، وصنّف التصانيف، وعاش نيّفا وثمانين سنة، وكان موصوفا بالزهد والقناعة، وله وجه في المذهب.

قال الإسنوي: كان هو وابن سريج شيخي الشافعية ببغداد. صنّف كتبا

[1] مترجم في «العبر» (2/ 217) وانظر «تهذيب الكمال» (1/ 488) طبع مؤسسة الرسالة، ضمن (ترجمة أحمد بن المقدام العجلي) .

[2]

زيادة من «العبر» وكتب الرجال التي بين يدي.

[3]

مترجم في «العبر» (2/ 217) و «مختصر تاريخ دمشق» لابن منظور (3/ 231) بتحقيق صديقي الفاضل الأستاذ رياض عبد الحميد مراد، طبع دار الفكر بدمشق.

[4]

مترجم في «سير أعلام النبلاء» (15/ 283) و «مرآة الجنان» (2/ 295- 296) و «غربال الزمان» ص (287) .

[5]

(2/ 218) .

[6]

مترجم في «العبر» (2/ 218) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 250- 252) .

ص: 146

كثيرة، منها:«آداب القضاء» [1] استحسنه الأئمة، وكان زاهدا متقلّلا من الدّنيا، وكان في أخلاقه حدّة. ولّاه المقتدر بالله سجستان ثم حسبة بغداد.

ولد سنة أربع وأربعين ومائتين، وتوفي ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

زاد ابن خلّكان [2] أنه توفي يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الآخرة، وقيل: رابع عشر، ودفن بباب حرب.

وإصطخر: بكسر الهمزة وفتح الطاء، وجوّز بعضهم فتح الهمزة، حكاه النووي في الحيض من «شرح المهذب» [3] .

وفيها الحسين بن محمد أبو عبد الله بن المطبقي [4] البغدادي، ثقة.

روى عن محمد بن منصور الطّوسي وطائفة.

وفيها أبو محمد بن الشّرقي [5] عبد الله بن محمد بن الحسن، أخو الحافظ أبي حامد، وله اثنتان وتسعون سنة. سمع عبد الرحمن بن بشر، وعبد الله بن هاشم، وخلقا.

قال الحاكم: رأيته وكان أوحد وقته في معرفة الطب، لم يدع الشراب إلى أن مات، فضعّف بذلك.

وقال في «المغني» [6] : تكلموا فيه لإدمانه المسكر. انتهى.

وفيها قاضي القضاة ببغداد، أبو الحسين عمر بن قاضي القضاة أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدي [7] كان بارعا في مذهب مالك، عارفا

[1] في «سير أعلام النبلاء» : «أدب القضاء» وفي «كشف الظنون» (1/ 47) : «أدب القاضي» .

[2]

في «وفيات الأعيان» (2/ 75) .

[3]

انظره (2/ 400) ويعرف الكتاب ب «المجموع شرح المهذب» وهو مطبوع في مصر.

[4]

في الأصل والمطبوع: «المطيقي» وما أثبته من «العبر» (2/ 218) مصدر المؤلف في نقله، و «تاريخ بغداد» (8/ 97) .

[5]

مترجم في «العبر» (2/ 218) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 40- 41) .

[6]

انظر «المغني في الضعفاء» (1/ 356) .

[7]

مترجم في «المنتظم» (6/ 307) و «العبر» (2/ 219) وقد نقل المؤلف الترجمة عنه.

ص: 147

بالحديث، صنّف مسندا متقنا، وسمع من جدّه ولم يتكهّل، وكان من أذكياء الفقهاء.

وفيها أبو الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ المقرئ [1] أحد أئمة الأداء. قرأ على محمد بن يحيى الكسائي الصغير، وإسماعيل بن عبد الله النحاس، وطائفة كثيرة. وعني بالقراءات أتم عناية، وروى الحديث عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ومحمد بن الحسين الحنيني، وتصدّر للإقراء [2] ببغداد، وقد امتحن في سنة ثلاث وعشرين كما مرّ [3] ، وكان مجتهدا فيما فعل رحمه الله. قاله في «العبر» .

وقال ابن خلّكان [4] : كان من مشاهير القرّاء وأعيانهم، وكان ديّنا، وفيه سلامة صدر، وفيه حمق، وقيل: إنه [5] كان كثير اللحن قليل العلم، وتفرد بقراءات شواذ، وكان [6] يقرأ بها في المحراب. فأنكرت عليه، وبلغ ذلك الوزير ابن مقلة الكاتب المشهور، وقيل له: إنه يغيّر حروفا من القرآن ويقرأ بخلاف ما أنزل، فاستحضره [7] في أول شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، واعتقله في داره أياما، فلما كان يوم الأحد سابع الشهر المذكور استحضر الوزير المذكور [القاضي] أبا الحسين [8] عمر بن محمد، وأبا بكر أحمد بن موسى بن العبّاس بن مجاهد المقرئ، وجماعة من أهل القرآن،

[1] مترجم في «العبر» (2/ 219) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 264- 266) .

[2]

لفظة «للإقراء» سقطت من «العبر» فتستدرك فيه.

[3]

انظر ص (120) من هذا المجلد.

[4]

في «وفيات الأعيان» (4/ 299) .

[5]

لفظة «إنه» سقطت من الأصل وأثبتها من المطبوع و «وفيات الأعيان» .

[6]

في «وفيات الأعيان» : «كان» .

[7]

في الأصل والمطبوع: «فاستحضر» وما أثبته من «وفيات الأعيان» .

[8]

في الأصل والمطبوع: «أبا الحسن» والتصحيح من «وفيات الأعيان» ولفظة «القاضي» زيادة منه.

ص: 148

وأحضر ابن شنبوذ المذكور ونوظر بحضرة الوزير، فأغلظ في الجواب للوزير والقاضي، وأبي بكر بن مجاهد، ونسبهم إلى قلة المعرفة، وعيّرهم بأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر، واستصبى [القاضي] أبا الحسين [1] المذكور، فأمر الوزير أبو علي بضربه، فأقيم فضرب سبع درر، فدعا وهو يضرب على الوزير [ابن مقلة][2] بأن يقطع الله يده، ويشتت شمله، فكان الأمر كذلك، ثم أوقفوه على الحروف التي كان يقرأ بها، فأنكر ما كان شنيعا، وقال فيما سواه: إنه قرأه قوم [3] فاستتابوه فتاب، وقال: إنه قد رجع عمّا كان يقرؤه، وإنه لا يقرأ إلا بمصحف عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وبالقراءة المتعارفة التي يقرأ بها الناس.

فكتب الوزير عليه محضرا بما قاله، وأمره أن يكتب خطّه في آخره، فكتب ما يدل على توبته، ونسخة المحضر: «سئل محمد بن أحمد المعروف بابن شنبوذ عمّا حكي عنه أنه يقرؤه، وهو إذا نُودِيَ للصّلَاهِ من يَوْم الجُمعَةِ فَامْضوا إلى ذِكْرِ الله فاعترف به، وعن وَتَجْعَلُوْنَ شُكْرَكم أَنَكم تَكْذِبُونَ فاعترف به، وعن فاليَوْمَ نُنَجّيْكَ بَبَدنِكَ [4] فاعترف به، وعن تبّت يدا أبي لهب وقد تب فاعترف به، وعن إلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض فاعترف به، وعن ولتكن منكم فئة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون بالله [5] على ما أصابهم وأولئك هم المفلحون فاعترف به، وعن إلا تفعلوه تكن فتنة في

[1] في الأصل والمطبوع: «أبا الحسن» والتصحيح من «وفيات الأعيان» ولفظة «القاضي» زيادة منه.

[2]

زيادة من «وفيات الأعيان» .

[3]

في «وفيات الأعيان» : «إنه قرأ به قوم» .

[4]

في الأصل والمطبوع: «بندائك» والتصحيح من «وفيات الأعيان» .

[5]

في «وفيات الأعيان» : «ويستعينون الله» .

ص: 149

الأرض وفساد عريض [1] فاعترف به وتاب [2] عن ذلك. وكتب الشهود الحاضرون شهادتهم في المحضر حسبما سمعوه من لفظه.

وكتب ابن شنبوذ بخطه ما صورته: يقول محمد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شنبوذ: ما في هذه الرقعة صحيح، وهو قولي واعتقادي، وأشهد الله عز وجل وسائر من حضر على نفسي بذلك، ومتى خالفت ذلك أو بان مني غيره، فأمير المؤمنين في حلّ من دمي وسعة، وذلك يوم الأحد سابع ربيع الآخر، سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.

وشنبوذ: بفتح الشين المعجمة والنون، وضم الباء الموحدة، وسكون الواو، وبعدها ذال معجمة. انتهى ملخصا.

وفيها محدّث الشام أبو العبّاس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملّاس النّميريّ مولاهم الدمشقي [3] في جمادى الأولى. روى عن موسى بن عامر، وأبي إسحاق الجوزجاني، وخلق. وهو من بيت حديث.

وفيها أبو علي الثّقفي محمد بن عبد الوهاب النيسابوري [4] الفقيه الواعظ [5] ، أحد الأئمة، وله أربع وثمانون سنة. سمع في كبره من موسى بن نصر الرّازي، وأحمد بن ملاعب، وطبقتهما. وكان له جنازة لم يعهد مثلها، وهو من ذرّيّة الحجّاج.

قال أبو الوليد الفقيه: دخلت على ابن سريج، فسألني على من درست الفقه؟ قلت: على أبي علي الثّقفي. قال: لعلك تعني الحجّاجي الأزرق؟

[1] وقد كررها المؤلف هنا أثناء نقله بتصرف عن «وفيات الأعيان» أما في «الوفيات» فقد ذكرها مرة واحدة.

[2]

في الأصل: «وتاب إلى الله» وأبقيت لفظ المطبوع وهو موافق لما في «وفيات الأعيان» .

[3]

مترجم في «العبر» (2/ 219) وانظر «تهذيب الكمال» (3/ 1388)(ترجمة موسى بن عامر) .

[4]

مترجم في «العبر» (2/ 220) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 280- 283) .

[5]

في الأصل والمطبوع: «الفقيه الواحد» وهو خطأ والتصحيح من «العبر» .

ص: 150

قلت: نعم. قال: ما جاءنا من خراسان أفقه منه.

وقال أبو بكر الضّبعي: ما عرفنا الجدل والنظر، حتّى ورد أبو علي الثقفي من العراق.

وذكره السلمي في «طبقات الصوفية» [1] . قاله في «العبر» .

وقال السخاوي في «طبقات الأولياء» [2] : لقي أبا حفص، وحمدون القصّار.

وكان إماما في علوم الشرع.

قال لبعض أصحابه: لا تفارق هذه الخلال الأربع: صدق القول، وصدق العمل، وصدق المودّة، وصدق الأمانة.

وقال: من صحب الأكابر على غير طريق الحرمة حرم فوائدهم وبركات نظرهم، ولا يظهر عليه من أنوارهم شيء.

وقال: من غلبه هواه توارى عنه عقله.

وقال: لا تلتمس تقويم ما لا يستقيم، ولا تأديب من لا يتأدّب.

وقال: يا من باع كلّ شيء بلا شيء، واشترى لا شيء بكل شيء.

وتوفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الأولى ودفن في مقبرة قر بنيسابور، وهو ابن تسع وثمانين سنة، ووعظ مرّة فذمّ الدّنيا والركون إليها، ثم تمثّل بقول بعضهم:

من نال من دنياه أمنية

أسقطت الأيّام منها الألف

انتهى.

[1] انظر ترجمته في ص (361- 365) .

[2]

انظر هذه النقول في ترجمته في «طبقات الصوفية» وقد ورد بعضها في ترجمته عند ابن الملقن في «طبقات الأولياء» ص (298) .

ص: 151

وفيها الإمام العلّامة ابن الأنباري [1] أبو بكر محمد بن القاسم بن بشّار النحويّ اللّغويّ، صاحب المصنفات، وله سبع وخمسون سنة. سمع في صغره من الكديمي، وإسماعيل القاضي، وأخذ عن أبيه، وثعلب، وطائفة.

وعنه الدار قطنّي وغيره [2] .

قال أبو علي القالي: كان شيخنا أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن.

وقال محمد بن جعفر التميمي: ما رأينا أحفظ من ابن الأنباري، ولا أغزر بحرا، حدّثوني عنه أنه قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقا.

قال: وحدّثت عنه أنه كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا بأسانيدها [3] .

وقيل عنه: إنه أملى غريب الحديث في خمسة وأربعين ألف ورقة [4] .

قاله في «العبر» [5] .

وقال ابن ناصر الدّين: كان في كل فن إمامه، وكان إملاؤه من حفظه.

ومن أماليه المدققة «غريب الحديث» في خمسة وأربعين ألف ورقة [6] .

انتهى.

وكان سائر ما يصنفه ويمليه من حفظه لا من [7] دفتر ولا كتاب.

[1] مترجم في «العبر» (2/ 220- 221) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 274- 279) .

[2]

قوله: «وعنه: الدارقطني وغيره» لم يرد في «العبر» .

[3]

لفظة «بأسانيدها» لم ترد في «العبر» المطبوع في الكويت واستدركت في «العبر» المطبوع في بيروت.

[4]

قوله: «وقيل عنه، إنه أملى غريب الحديث في خمسة وأربعين ألف ورقة» سقط من «العبر» المطبوع في الكويت وورد في المطبوع منه في بيروت.

[5]

(2/ 220- 221) .

[6]

عقب الذهبي على هذا الخبر في «سير أعلام النبلاء» (15/ 277) بقوله: فهذا الكتاب يكون أزيد من مائة مجلد.

[7]

لفظة «من» سقطت من الأصل وأثبتها من المطبوع.

ص: 152

وفيها أبو الحسن المزيّن علي بن محمد البغدادي [1] شيخ الصوفية، صحب الجنيد، وسهل بن عبد الله، وجاور بمكة.

قال السّلميّ في «طبقاته» [2] : أقام بمكّة مجاورا بها، ومات بها، وكان من أورع المشايخ وأحسنهم حالا.

قال: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب. والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.

وقال: ملاك القلب في التبرّي من الحول والقوة.

ورؤي يوما متفكّرا وأغر ورقت عيناه، فقيل له: ما لك، أيها الشيخ! فقال: ذكرت أيام تقطّعي في إرادتي، وقطعي [3] المنازل يوما فيوما، وخدمتي لأولئك السادة من أصحابي، وتذكرت ما أنا فيه من الفترة عن شريف الأحوال، وأنشد:

منازل كنت تهواها وتألفها

أيّام كنت على الأيّام منصورا [4]

وقال: المعجب بعمله مستدرج، والمستحسن لشيء من أحواله ممكور به. والذي يظن أنه موصول فهو مغرور.

ورؤي وهو يبكي بالتنعيم يريد أن يحرم بعمرة وينشد لنفسه:

أنافعي دمعي فأبكيكا [5]

هيهات مالي طمع فيكا

فلم يزل كذلك إلى أن مات بمكّة، شرّفها الله تعالى.

[1] مترجم في «العبر» (2/ 221) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 232) و «غربال الزمان» ص (287) .

[2]

ص (382- 385) والمؤلف ينقل عنه بتصرف واختصار.

[3]

في الأصل والمطبوع: «وقطع» وما أثبته من «طبقات الصوفية» .

[4]

رواية البيت في «طبقات الصوفية» :

منازل كنت تهواها وتألفها

أيام أنت على الأيام منصور

[5]

رواية البيت في «طبقات الصوفية» :

أنافعي دمعي فأبكيك

هيهات ما لي طمع فيك

ص: 153

وأسند الخطيب عنه [1] أنه قال: الكلام من غير ضرورة مقت من الله للعبد.

وفيها أبو محمد المرتعش عبد الله بن محمد النيسابوري [2] الزاهد، أحد مشايخ العراق. صحب الجنيد [3] وغيره، وكان يقال: إشارات الشبلي، ونكت المرتعش، وحكايات الخلدي. قاله في «العبر» .

وقال السخاوي في «طبقاته» : عبد الله بن محمد النيسابوري من محلة بالحيرة، صحب أبا حفص، وأبا عثمان، والجنيد، وأقام ببغداد حتّى صار أحد مشايخ العراق. كانوا يقولون: عجائب بغداد في التصوف ثلاث:

إشارات الشبلي، ونكت المرتعش [4] ، وحكايات الخلدي، وكان مقيما في مسجد الشّونيزيّة. مات ببغداد.

ومن كلامه: سكون القلب إلى غير المولى تعجيل عقوبة من الله في الدّنيا.

وقال: ذهبت حقائق الأشياء وبقيت أسماؤها، فالأسماء موجودة، والحقائق مفقودة، والدعاوى في السرائر مكنونة، والألسنة بها فصيحة، والأمور عن حقوقها مصروفة. وعن قريب تفقد هذه الألسنة وهذه الدّعاوى، فلا يوجد لسان صادق ولا مدّع صادق [5] .

وقال: الوسوسة تؤدّي إلى الحيرة، والإلهام يؤدّي إلى زيادة فهم وبيان.

[1] في «تاريخ بغداد» (12/ 73) .

[2]

مترجم في «العبر» (2/ 221) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 230- 231) و «غربال الزمان» ص (287) .

[3]

في «العبر» : «صحبه الجنيد» .

[4]

قوله: «ونكت المرتعش» سقط من الأصل وأثبته من المطبوع.

[5]

في «طبقات الصوفية» للسلمي: «فلا يوجد لسان ناطق، ولا مدّع مطنب» .

ص: 154

وقال: أصول التوحيد ثلاثة أشياء: معرفة الله تعالى بالرّبوبية، والإقرار له بالوحدانيّة، ونفي الأنداد عنه جملة.

وسئل: بماذا ينال العبد حبّ الله تعالى؟ قال: ببغض ما أبغض الله، وهو [1] الدّنيا والنفس.

وسئل: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: رؤية فضل الله عز وجل، وأنشد:

إنّ المقادير إذا ساعدت

ألحقت العاجز بالحازم [2]

وقيل له: إن فلانا يمشي على الماء! فقال: عندي إنّ [من][3] مكّنه الله من مخالفة هواه، فهو أعظم من المشي على الماء [4] .

قال أبو عبد الله الرّازي: حضرت وفاته في مسجد الشّونيزيّة، فقال:

انظروا ديوني، فنظروا فقالوا: بضعة عشر درهما، فقال: انظروا خريقاتي، فلما قرّبت منه قال: اجعلوها في ديوني وأرجو أن الله عز وجل يعطيني الكفن، ثم قال: سألت الله ثلاثا عند موتي فأعطانيها، سألته أن يميتني على الفقر رأسا برأس، وسألته أن يجعل موتي بهذا [5] المسجد، فقد صحبت فيه أقواما. وسألته أن يكون حولي من آنس به وأحبه. وغمض عينيه ومات بعد ساعة، رحمه الله تعالى، ورضي عنه وعنّا وعن جميع المسلمين. انتهى ملخصا.

وفيها محمد بن قاسم بن محمد بن سيّار الحافظ الإمام، أبو عبد الله البيّانيّ [6] القرطبي. عن أبيه، وبقيّ بن مخلد، ومحمد بن وضّاح، ومطيّن،

[1] في «طبقات الصوفية» : «وهي» .

[2]

البيت في «طبقات الصوفية» ص (352) و «تاريخ بغداد» (7/ 221) .

[3]

سقطت من الأصل والمطبوع واستدركتها من «طبقات الصوفية» ص (352) .

[4]

في «طبقات الصوفية» : «فهو أعظم من المشي على الماء وفي الهواء» .

[5]

في المطبوع: «في هذا» .

[6]

مترجم في «تذكرة الحفاظ» (3/ 844- 845) و «سير أعلام النبلاء» (15/ 254) و «توضيح

ص: 155

والنسائي. وعنه: ولده أحمد بن محمد، وخالد بن سعيد، وسليمان بن أيوب، وكان عالما ثقة. قاله ابن بردس [1] .

وفيها على ما قاله ابن ناصر الدّين في «بديعته» :

وحامد بن أحمد الزّيديّ

كلامه حلاوة شهديّ

قال في شرحها: هو حامد بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو أحمد المروزيّ [2] نزيل طرسوس. قيل له: الزيديّ لجمعه حديث زيد بن أبي أنيسة دون غيره من المحدّثين. انتهى.

«المشتبه» لابن ناصر الدين (1/ 609)

[1]

في الأصل والمطبوع: «ابن برداس» وهو خطأ والصواب ما أثبته. انظر «الأعلام» (1/ 324) .

[2]

مترجم في «سير أعلام النبلاء» (15/ 369- 370) و «طبقات الحفاظ» ص (373- 374) .

ص: 156