الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
8573 -
6866 خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْمِقْدَادِ: "إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ؟ فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ".
8574 -
2202 بز/12379 طب/ عَن ابنِ عَبَّاسٍ، في سبب نزول هذه الآية قصة أخرى، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً، فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ، وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا، وَبَقَيَ رَجُلٌ، لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، لَمْ يَبْرَحْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَقَتَلْتَ رَجُلاً يَشْهَدُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟! وَاللَّهِ، لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ رَجُلاً شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ؟ فَقَالَ: ادْعُ لِيَ الْمِقْدَادَ، يَا مِقْدَادُ، أَقَتَلْتَ رَجُلاً يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟ فَكَيْفَ بِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ غَدًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، تبارك وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} ، أَوِ السَّلَامَ، شَكَّ أَبُو سَعِيدٍ، يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ سَلَمَةَ، {لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ، كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ} ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمِقْدَادِ: كَانَ رَجُلاً مُؤْمِنًا، يُخْفِي إِيمَانَهُ، مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ، فَقَتَلْتَهُ، وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ قَبْلُ. ".
(1)
8575 -
(215 المختارة/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَدْ أَسْلَمُوا، وَكَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِإِسْلامِهِمْ، فَأَخْرَجَهُمُ الْمُشْرِكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: قَدْ كَانَ أَصْحَابُنَا هَؤُلاءِ مُسْلِمِينَ، وَأُكْرِهُوا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ:{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [النِّسَاء: 97] إِلَى آخِرِهَا، فَكُتِبَ إِلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ، فَخَرَجُوا، فَلَحِقَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطَوْهُمُ الْفِتْنَةَ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت: 10].
وَكُتِبَ إِلَيْهِمْ، فَحَزِنُوا وَأَيِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ فِيهِمْ:{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} [النَّحْل: 110] إِلَى آخِرِهَا، فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ مَخْرَجًا فَاخْرُجُوا، فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى نَجَا مَنْ نَجَا، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ: ضَمْرَةُ، وَكَانَ مَرِيضًا، فَقَالَ لأَهْلِهِ: اخْرُجُوا بِي مِنْ مَكَّةَ، فَإِنِّي أَجِدُ الْحَرَّ، فَقَالُوا: إِلَى أَيْنَ نُخْرِجُكَ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجُوا بِهِ فَمَاتَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ} [النِّسَاء: 100] ".
(2)
بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟، قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا، فَأُولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء/97]
8576 -
4320، 6674
خ/11119 ن/ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُنَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَأتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى:{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟، قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا، فَأُولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء/97]
بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء 98 - 99]
(1)
(بز 2202)، (12379 طب)، وجود إسناده الهيثمي 7/ 8.وصححه الضياء في "المختارة".
(2)
(الضياء في المختارة (197/ 12) برقم 215. وسنده صحيح.