الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانيًا: أحداث قبل وبين يدى خروجه
1 -
عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم (يقتل عندكم كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلًا لم يقتله قوم، ثم يجئ خليفة اللَّه المهدى فإذا سمعتم به فأتوه ولو حبوًا على الثلج، فإنه خليفة اللَّه المهدى)(1).
والمقصود بالكنز هنا الذي يتقاتل عليه أبناء الخلفاء، وهو الكنز الذي يحسر عنه نهر الفرات وهذا رأى الشيخ على بن حسام المشهور بالمتقى الهندي (2)
وأما خروج الرايات السود فقد تقدم الكلام عنها سلفًا.
2 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن مجاهد قال (حدثنى فلان -رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن المهدى لا يخرج حتى تقتل النفس الزكية، فإذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض، فأتى الناس المهدى فزفوه كما تزف العروس إلى زوجها ليلة عرسها، وهو يملأ الأرض قسطًا وعدلًا، وتخرج الأرض نباتها وتمطر السماء مطرها وتنعم أمتى مدة ولايته لم تنعمها قط)(3).
3 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (يخرج رجل يقال له
(1) أخرجه ابن ماجة والحاكم وصححه أبو نعيم وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وقال ابن كثير: هذا إسناد قوى صحيح (الفتن والملاحم، 1/ 31).
(2)
انظر البرهان في أخبار مهدى أخر الزمان للمتقى الهندي 2 تحقيق جاسم محمد المهلهل الياسين.
(3)
إسناد صحيح ورجاله كلهم ثقات وعدم التصريح باسم الصحابى لا يضر لأن الصحابة كلهم عدول.
السفيانى في عمق دمشق، وعامة من يتبعه كلب (1) فيقتل حتى تبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان فيجتمع له قيس (2) فيقتلها حتى لا يمتع ذنب تلعة، ويخرج رجل من أهل بيتى في الحرة (3)، فيبلغ السفيانى فيبعث إليه جندًا فيهزمهم اللَّه فيسير إليه السفيانى بمن معه، حتى إذا صار ببيداء (4) من الأرض خسف بهم، فلا ينجو إلا المخبر عنهم) (5).
4 -
عن أم سلمه زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:
(يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربًا إلى مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم البيداء بين مكة والدينة، فإذا رآى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق (6) فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أحواله كلب، فيبعث إليهم بعثًا فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم، ويلقى الإسلام بجرانه (7) إلى الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلى عليه
(1) كلب: قبيلة عربية تسكن تلك الضواحى تنسب إلى بنى كلب. إسم السفيانى: عتبة بن هند.
(2)
قيس: قبيلة عربية تقاتل الطاغية السفيانى وأظنهم القيسيين.
(3)
الحره: منطقة من ضواحى المدينة المنورة وأقربها.
(4)
البيداء: الصحراء.
(5)
أخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(6)
أبدال الشام: هم رجال صالحون يحملون الإسلام ويفدونه بأرواحهم وقد جاء في أبدال الشام حديث صحيح في مسند الإمام أحمد (الإبدال في هذه الأمة ثلاثون رجلًا قلوبهم على قلب إبراهيم خليل الرحمن، كلما مات رجل أبدل اللَّه مكانه رجلًا).
(7)
بجرانه: الجران: باطن الأرض والمعنى: أنه قد قوى الإسلام واستقام مرة من جديد. عصائب أهل العراق: عشائر أهل العراق.
المسلمون) (1).
5 -
عن عبيد اللَّه بن حارث بن نوفل رضي الله عنه قال: (كنت وافقًا مع أبي بن كعب فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا، قلت: أجل، قال: فإنى سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركن الناس يأخذون منه ليذهبن به كله، قال: فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون (2).
6 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه، فيقتل منة كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم لعلى أكون أنا أنجو)(3).
7 -
وفى رواية أخرى: قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا)(4).
8 -
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "تقئ الأرض أفلاذ كبدها (5)، في مثل الأسطون من الذهب والفضة فيجئ القاتل فيقول: في هذا قتلت، ويجئ القاطع فيقول، في هذا قطعت رحمى، ويجئ السارق فيقول: في هذا قطعت يدى ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا"(6).
(1) رواه أبو داود بسند حسن وانظر التذكرة للقرطبي ج 2.
(2)
أخرجه مسلم وانظر شرح مسلم للنووي: 19/ 18.
(3)
أخرجه البخاري ومسلم وانظر صحيح الجامع: رقم 7300.
(4)
أخرجه أبو داود والترمذي.
(5)
(تقئ الأرض أفلاذ كبدها): الأفلاذ: جمع فلذة والقئ مستعار لهما في إخراج كنوزها كما يخرج القئ الطعام من الجوف.
(6)
أخرجه مسلم.