الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الستون
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ. قُلْنَا كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَمَانِينَ وَزِيَادَةً.
قوله: "من كان قريب الدار إلى أهله" أي: لإرادة تحصيل الماء ليتوضّأ به.
وقوله: "بمِخْضَب من حجارة" مِنْ هنا لبيان الجنس.
وقوله: "فصَغُرَ" بفتح الصاد المهملة وضم الغين المعجمة، أي: لم يَسَع بسط كفه عليه الصلاة والسلام. وللإسماعيلي: "فلم يستَطِع أن يبسُط كفَّه من صِغَر المِخْضَب" وهو دال على ما مر من أن المِخْضَب يطلق على الإناء الصغير.
وقوله: "قلنا" في رواية: "فقلنا" وفي أخرى: "قلت"، وهو من كلام حُميد الراوي عن أنس.
وقوله: "ثمانين وزيادة" قد مر في الكلام على هذا الحديث في باب التماس الوَضوء أنهم يصلون إلى ثلاث مئة، ومر هناك الكلام مستوفى على جميع مباحثه.
رجاله أربعة:
الأول: عبد الله بن مُنير -بضم الميم- اسم فاعل من أنار، ويؤتى فيه باللام أيضًا أبو عبد الرحمن المَرْوَزي الزاهد الحافظ.
ذكره ابن حبان في"الثقات". وقال النَّسائي: ثقة. وقال الغربريّ: قال البخاري: حدثنا عبد الله بن مُنير ولم أر مثله.
روى عن أبي النَّضْر، وسعيد بن عامر الضُّبَعِيّ، وعبد الله بن بكر السَّهمي، وعلي بن الحسن بن شفين، وبزيد بن هارون، ويزيد بن أبي حكيم، وغيرهم.
وروى عنه: البخاري، والترمذي، والنسائي، وعبدان بن محمد المَرْوزيّ، ويحيى بن بدر القُرَشي، وإبراهيم بن السميدع.
قال الفِرْيابي: ابن منير مَرْوزي سكن فِرَبْر، وتوفي بها سنة ثلاث وأربعين ومئتين. وقد يلتبس هذا بابن المُنَيِّر الذي له كلام في تراجم البخاري وفي غيرها، وهو بضم الميم، وفتح النون، وكسر الياء آخر الحروف مشددةً، وهو متأخر عن هذا بزهاء أربع مئة سنة. وهوابن العباس أحمد بن أبي المعالي محمد، كان قاضي الاسكندرية وخطيبها.
الثاني: عبد الله بن بكر بن حَبيب السَّهْمي الباهلي أبو وَهْب البَصْريّ سكن بغداد.
قال ابن سعد: السَّهْمي نسبة إلى سَهْم بطن من باهِلة، وكان صدوقًا ثقة، نزل بغداد على سعيد بن مسلم، ولم يزل بها حتى مات في المحرَّم في خلافة المأمون سنة ثمان ومئتين.
قال أحمد بن مَعين والعِجلي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح. ذكره ابن حِبان في "الثقات". وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال أبو قانع: ثقة. وأثنى أبو عبد الله على السَّهمي خيرًا، فقيل له: فأين سماعه من سماع محمد بن بكر يعني البُرسانّي وغيره عن سعيد؟ فقال: هو عندي فوق هؤلاء كلهم.
روى عن: حُميد الطويل، وحاتم بن أبي صَفيرة، ومهدي بن ميمون، وسعيد بن أبي عَروبة، وبهز بن حكيم، ومبارك بن فَضالة، وغيرهم.
وروى عنه: أحمد بن حَنْبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن منصور