الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أسئلة وأجوبة
الرافد أو نائب الملك
سألنا من بغداد: ي. م: هل عرف العرب لفظة تدل على نائب الملك حين يغيب صاحب البلاد عنها فيلي الملك من يقوم مقامه بمعنى
نعم، وهو الرافد. قال في التاج: الرافد هو الذي يلي الملك ويقوم مقامه إذا غاب. أورده ابن بري في حواشيه. وانشد قول دكين:
خير امرئ جاء من معده
…
من قبله أو رافدا من بعده أهـ
ومثل ذلك ورد في لسان العرب لابن مكرم. وهو من تحقيق صديقنا يوسف غنيمة.
الشعوبية
وسألنا آخر قال: فتشت في معاجم اللغة العربية الإفرنجية (أي في الدواوين التي تنقل الكلم العربية إلى الإنكليزية أو إلى الافرنسية أو الإيطالية أو اللاتينية) لا نقر عن اللفظة الإفرنجية التي تقابل كلمة الشعوبية التي معناها: الذين يحتقرون أمر العرب أو يكرهونهم فلم أجد. أفليس للغربيين كلمة يداون بها على هؤلاء القوم؟
نعم. وهي والكلمة حديثة الوضع.
علي بن أبو طالب
من زنجان (بلاد إيران) الشيخ م. ع. ز:
ذكرت مجلة المرشد في جزءها التاسع من هذه السنة: أن الخزينة الملكية في إيران تتضمن نسخة دعاء بخط علي (عم) ومكتوب في آخرها: (كتبه علي ابن (أبو طالب). . . الخ بالواو على خلاف القاعدة المشهورة فيعتري الباحث
شك في نسبة الكتاب إلى الإمام، ولكن هناك أمرا يزيل هذا الشك بعض الإزالة وهو أن ابن فضل الله العمري في كتاب مسالك الأبصار يذكر نسخة كتاب الرسول الذي كتبه لتميم الداري واخوته في سنة تسع من الهجرة بعد منصرفه من غزوة تبوك في قطعة أدم من خف الأمير وبخطه يقول في آخره ما هذا نصه بحرفه (راجع كتاب المسالك 174: 1)
(شهد عتيق بن أبو قحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وكتب علي بن بو طالب وشهد).
قال صاحب المسالك: و (أبو قحافة) ألف وباء وواو - ثم (قحافة) و (بو طالب) باء وواو - ثم (طالب). وليس في (بو) ألف. بين ذلك ليعرف. و (كتب) في ذكر علي رضي الله عنه مقدمة، و (شهد) مؤخرة. بين ذلك أيضا ليعرف. أهـ
وأورد صاحب صبح الأعشى كلاما في شأن هذا الكتاب في الجزء 13 ص118 إلى 122 من طبعة مصر، فهل ينطبق استعمال كلمة (أبو) بالواو في موضع (أبي) بالياء أم لا. وهل يجوز حذف الهمزة من (أبو) في بعض الأحيان؟
قلنا: كان بعض الأقدمين يعتبرون الكنية متمما للعلم، أو أن شئت فقل: كانوا يعتبرونها جزءا من أصل الكلمة لا ينفك عنه، فهو في نظرهم كلمة واحدة لا غير، فيكون الجزءان جزءا واحدا لا جزءين. وهذا لأن المسمى بلفظ يشبه الكنية هو ليس بكنية على الحقيقة بل علم رجل. ومنه في الحديث:(إلى المهاجر بن أبو أمية) لاشتهاره بالكنية أي باسم صورته صورة الكنية لكنه ليس بها، إذ لم يكن له اسم آخر معروف ولهذا لم يجر. وكذلك القول: علي بن أبو طالب. (راجع تاج العروس في نحو آخر مستدرك مادة أبو) والنهاية لابن الأثير، وعليه يكون قولنا علي بن أبو طالب افصح من قولهم علي بن أبي طالب لأنها الرواية القدمى والفصحى.
وهناك رأي آخر وهو أن من العرب أناسا كانوا لا يعربون لفظ (أبو) فمنهم من يبقيه بصورة الرفع أبدا. ومن ذلك رواية إلى المهاجر بن أبو أمية
وعلي بن أبو طالب، ومنهم من كان يبقيه على حالة النصب أبدا ومنه القول المأثور عن أبي حنيفة:(ولو قتله بابا قبيس) بالنصب وذلك على لغة من يعرب الأسماء الخمسة بالألف في الأصول الثلاثة وانشدوا على ذلك:
إن أباها وأبا أباها
…
قد بلغا في المجد غايتاها
وهي لغة الكوفيين، وأبو حنيفة من أهل الكوفة.
ومنهم من كان يعرب الأسماء الخمسة بالحركات لا بالحروف. فقد قالوا: هذا ابك، بضم الباء. قال الشاعر:
سوى ابك الأدنى وأن محمدا
…
على كل عال بابن عم محمد
وعلى هذا تكون تثنيته أبان لا أبوان وجمعه أبوان جمعا سالما.
وثم رأي ثالث أن قولك أبو طالب هو على سبيل الحكاية. والأعلام والكنى تحكى على ما تروى أو على ما يتلفظ بها. وعليه قول ابن الانباري في باب الحكاية ص154 من طبعة ليدن: (هل يجوز الحكاية في غير الاسم العلم والكنية؟ - قيل اختلفت العرب في ذلك، فمن العرب من يجيز الحكاية في المعارف كلها دون النكرات. قال الشاعر:
سمعت الناس ينتجعون غيثا
…
فقلت لصيدح انتجعي بلالا
فقال: الناس، بالرفع، كأنه يسمع قائلا يقول: الناس ينتجعون غيثا، فحكى الاسم مرفوعا، كما سمع. ومن العرب من يجيز الحكاية في المعرفة والنكرة. ومن ذلك قول بعضهم، وقد قيل له:(عندي تمرتان). فقال. (دعني من تمرتان). وأما أهل الحجاز فيخصونها بالاسم العلم والكنية. . . انتهى المقصود من إيراده.
فأنت ترى من هذا البسط أن قولهم: (علي بن أبو طالب) صحيح لا غبار عليه. وربما كان افصح من غيره.
أما حذف الهمزة من أول كلمة (أبو) فهو معروف أيضا عند بعضهم على لغة كانت لهم، ولا تزال على ألسنة بعضهم إلى عهدنا هذا. وهي: انهم كانوا يتجنبون الهمز حيثما كان. في صدر الكلمة أو قلبها أو عجزها. فقد جاء في الحديث: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله! فقال: لا تنبر باسمي؛ أي لا
تهمز. وفي رواية؛ فقال: (أنا معشر قريش لا ننبر). والنبر: همز الحرف ولم تكن قريش تهمز في كلامها. ولما حج المهدي. قدم الكسائي يصلي بالمدينة فهمز. فأنكر أهل المدينة عليه، وقالوا: تنبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن. (هذا النص مأخوذ بحرفه عن لسان العرب في مادة نبر)
فقريش لا تهمز وقد قالت في الأيكة ليكة وفي الأحمر الحمر أو حمر بحذف الهمزتين همزة أل التعريف وهمزة افعل. وهو عجيب، بل لا عجب لأنها لغة قوم كما رأيت. فهم يحذفون الهمزة أينما وقعت فقد حذفوها في الصدر إذ قالوا ما قالوا على ما نقلناه لك هنا. وقالوا يلمعي في المعي ويلملم في الملم ورمح يزني في ازني ويرقان في أرقان. وعدو يلد في ألد، إلى مالا عد له. وكل ذلك ليهربوا من النطق بالهمزة. هذا في صدر الكلمة. وأما في
حشو الكلمة فقد قالوا في القرءة القرة على حذف الهمزة المتحركة وإلقائها على الساكن الذي قبلها وهو نوع من القياس. فأما أعراب أبي عبيد وظنه إياها لغة فخطأ. كذا في لسان العرب والتاج) - وأما حذف الهمزة في الآخر فهو أيضا معروف عندهم على اللغة المذكورة. فقد قالوا: الضوضى في الضوضاء للجلبة. والهردى في الهرداء لنبت وفي طلمساءة طلمساية إلى غيرها. وكلها تدل على أن بني قريش كانوا يفرون من الهمز فرارهم من الأسد أو من الأجذم.
إذن لا غبار على كلام من يقول: بو قحافة في أبو قحافة وبو طالب في أبو طالب. فكل ذلك أشهر من أن يذكر.
كتة برجه أو (كوتا برجة) أو صمغ جاوة أو صومطرة
سألنا مستفيد من مرسيلية (فرنسة) قال: عثرت في إحدى المجلات العربية على لفظة (كوتابرخا) وقد عنى بها الكاتب إناء يماثل (القارورة) لكنه لم يتعرض لشرحها ومأتاها، فهل لكم أن توقفوني على شيء من ذلك؟
ج - كوتابرخا وبالإفرنجية مادة صمغية راتينجية تسيل من شجر يكثر في جزائر بحر الهند واسم الشجرة بلسان العلماء. ايسونندرا
برخا ولم تدخل في صنائع ديار الإفرنج إلَاّ منذ نحو سبعين سنة، والكلمة من الماليزية (كته فرج) ومعنى كته (وتلفظ بكاف فارسية مفتوحة وتاء مثناة مفتوحة وفي الآخر هاء. وهكذا كان يجب أن تكتب لا (كوتا) المنقولة عن الإنكليزية) الصمغ. و (فرج)(وتلفظ بالباء المثلثة الفارسية وتكتب عندهم بالفاء المثلثة وإسكان الراء وجيم مثلثة فارسية) هو اسم الجزيرة التي نسميها صومطرة كما هو اسم الشجرة نفسها التي يخرج منها هذا الصمغ. وبهذا المعنى يكتب أهالي ماليزية هذه الكلمة بهاء في الاخر، ولهذا يحسن بنا نحن العرب أن ننقلها عن أصلها أي أن نقول (كته برجه) لا (كوتا برخا) المنقولة عن الإنكليزية كما ذكرنا. أو غوتا بركا. وطبرخى كما قال أحد المتحذلقين. كما يجوز لنا أن نقول صمغ صومطرة أو صمغ جاوة أو صمغ زابج لأن هذين اللفظين وردا عند العرب تارة بمعنى جزيرة جاوة المشهورة بهذا الاسم في عهدنا هذا أي وطورا بمعنى جزيرة صومطرة أو سومترة المجاورة لها.
ويتخذ أبناء الغرب من صمغ جاوة (كته برجة) مادة فرز في الطبيعيات مثلا لفرز حبال
البحر للبرقيات، وفرز أسلاك البرق، ويتخذ منه أدوات الجراحة ونعال للأحذية، وسيور لإيصال حركة البخار إلى ما يجاورها، ومبازل (جمع مبزل وهو الحنفية عند عوام سورية، والمزنبلة أو المزملة عند العراقيين) وأنواع مختلفة من الآنية والأقماع ولوالب حبر في المطابع إلى غير هذه. فيحتمل إذا أن ما أشرتم إليه كان إناء كقارورة كما يحتمل أن يكون إناء آخر، لكنه متخذ من صمغ جاوة أو كته برجة، حتى جاز للكاتب أن يقول ما قال.
ملا
ذهب جماعة من اللغويين إلى أن كلمة (ملا) مصحفة عن مولى؛ وقال آخرون أنها مشتقة من التركية (منلا) وارتأى بعضهم أنها لفظة ارمية من (ملالا) ومعناها المتكلم والخطيب فصحفت وأصبحت بلام واحدة وعوض عن اللام الأخرى بشدة فصارت ملا. فما رأيكم في ذلك؟
بغداد: ر. ع
ج - ملا. ويلفظها بعضهم بضم الميم وتشديد اللام المفتوحة. وآخرون
بفتح الميم وتشديد اللام المفتوحة. هي عندنا قصر كلمة (مولى) بمعنى السيد ثم أقحمت النون منعا للتضعيف وهو ما يكرهه بعضهم، عربا كانوا أو أعاجم؛ فصارت منلا. ومثل هذا الإقحام: حنظ في حظ؛ وانجاص في أجاص؛ وإنجاز في أجاز؛ واترنج في أترج، إلى غيرها.
أما القائل بان أصلها (ملالا) فصاحبه جاهل لا يعرف سنن النقل والأخذ وذلك لأسباب:
1 -
لأن اللفظة لا تؤخذ إلَاّ بمعناها في أول الأمر ثم تنقل إلى معان أخرى والحال ليس للارمية (ملالا) معنى السيد.
2 -
لم يأخذ العرب ألقاب تعظيم عن الارميين حتى تكون هذه منها.
3 -
لما يأخذ العرب عن الارميين لفظا لا يصحفونه تصحيفا كالتصحيف الذي ذكر هنا بل يحول قليلا، فأن (ملالا) تنقل إلى (ملال) لأن كل ما كان على ذلك الوزن (أي وزان سحابا) بالألف يعرب (وزان سحاب) بدون ألف كما هو معروف.
4 -
حتى تعرب أو تنقل الكلمة إلى العربية يجب أن تشيع على ألسنة الناس. والحال (ملالا) ليست شائعة فكيف يأخذها العرب؛ اللهم إلَاّ عن كتب الارميين؛ وهذا بعيد لأن
الناطقين بالضاد لا يطلبون تأدية المعاني الجديدة بالبحث عما في كتب الأجانب، بل يتلقونها عن ألسنتهم أن كانوا ينطقون بها.
ولهذه الأسباب وغيرها نقول: أن الملا عربية الأصل لا تركية ولا ارمية.
الفحص
بيروت س. م. ل. رأيت في القاموس للفيروزابادي: الفحص: كل موضع يسكن ومواضع بالغرب منها فحص طليطلة. . . فما معنى هذه الكلمة ومن أين أتت؟
قلنا: قال ياقوت في معجم البلدان: بالمغرب من أرض الأندلس مواضع عدة تسمى الفحص. وسألت بعض أهل الأندلس ما تعنون به؟ فقال: كل موضع يسكن سهلا كان أو جبلا بشرط أن يزرع نسميه فحصا. ثم صار علما لعدة مواضع. فأما في لغة العرب فالفحص شدة الطلب خلال كل شيء اه. وعلى ذلك يكون الفحص بالمعنى الأول تعريب الرومية (أي اللاتينية) وليست عربية ويقابلها عند الافرنسيين أو.