الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره
1 -
قدوم ملكنا المحبوب
عاد مولانا المحبوب صاحب الجلالة الملك فيصل الأول المفدى ودخل عاصمته مساء نهار الأحد 17 تشرين الأول بعد أن طالت غيبته ثلاثة أشهر في فرنسة وانكلترة. وكانت إمارات الصحة التامة بادية على محياه.
وقد ظهرت العاصمة بأبهى زينتها استقبالا لجلالته وكانت الرايات والأعلام تخفق على الدور والمباني واصطف في الشوارع عدد غفير من الكشافة يقدر بستة آلاف. والمسموع أن جلالته قطع البادية راكبا مع مرافقيه سياراته الخاصة به من سواحل سورية. وفي منتصف طريقه في البادية رحبت به وبركبه الجليل المدرعات البريطانية وعددها ستة فسارت في خفارته إلى العاصمة.
2 -
الحكم على المعتدي على رئيس الوزراء
حكمت محكمة الجزاء الكبرى نهار السبت 2 تشرين الأول على المجرم عبد الله حلمي بن الملا إبراهيم الديري الأصل (من دير الزور) الذي كان قد جرح جروحا بليغة صاحب الفخامة عبد المحسن السعدون رئيس الوزراء بالحبس الشديد مدة سنتين ونصف. وذلك منذ بدء القبض عليه أي في اليوم 10 أب من هذه السنة لثبوت شروعه في قتل المحسن إليه.
3 -
قتل أمير دبي
بينما كان سلطان بن زائد أمير دبي (بضم ففتح فتشديد لا أمير أبي ضبي كما كتبها بعضهم. راجع لغة العرب 275: 3) يتعشى ومعه أصغر أنجاله وبعض رجاله فاجأه أحد اخوته واسمه (صقر) ورماه برصاصة ثم أخذ يوالي إطلاق الرصاص عليه حتى أرداه قتيلا. أما نجله فنهض يريد الفرار إلَاّ أن ذلك النمر عاجله بضربة خنجر فصرعه قتيلا. والذي مكن الأثيم من ركوب هول هذا الأمر الفظيع تغيب أنجال (سلطان) الثلاثة الكبار إذ كان أحدهم قد ذهب
إلى جزيرة (دلماء) القريبة من دبي والتابعة لإدارتها واثنان كانا بالعريم (راجع لغة العرب 275: 3) وبعد أن قتل الأخ أخاه اعتلى صهوة الإمارة في مكانه
وهكذا تحقق قول القائل: (الملك عقيم).
ولا بدع في ذلك فأن المقتول (سلطان) كان قد قتل هو أيضا شقيقه (حمدان) قبل أربع سنين في مثل الوقت الذي قتل فيه هو. ولم يكن (حمدان) يرتكب أمرا يقتل عليه. إنما طمعا في الإمارة لا غير.
4 -
غزوات ابن عجل للكويت
أغار يوم الثلاثاء 5 ت 1 نحو الساعة الواحدة زوالية الشيخ عبد الله بن عجل أحد شيوخ عشيرة شمر من عشائر نجد من فخذ عبدة ومعه مائة وخمسون ذلولا على أعراب الكويت المخيمين في قرية الجهرة وقد كانت إبلهم عازبة في (كويبدة)
الواقعة في ضواحي الكويت واستاق منها ما يقرب من ألف بعير (ونحن نشك في هذا العدد ونظن أنه مبالغ فيه) من أباعر الكويتين وصاحب الكويت.
وقد اخبر حاكم الكويت ذوي الشأن في البصرة وأطلعهم على جلية الأمر وفي الوقت عينه أرسل رجلا من قبله إلى العاصمة مستنجدا بالحكومة العراقية لرد المنهوبات ودفع عادية الغزاة. وابن عجل يقطن أراضي في داخل التخوم السورية
أما أصل هذه العبارة فيرجع إلى ما تقدم من الأحداث وهذا ملخصها:
كان ابن سعود أمر قائده فيصل الدويش بالهجوم على الجهرة فأنقاد لأمر مولاه وحقق أمنيته في صباح الأحد 26 المحرم من سنة 1339هـ (11 تشرين الأول 1920م) وكان على رأس أربعة آلاف من الأخوان (المعروفين عند العامة بالوهابيين) ولم يكن في الجهرة يومئذ إلَاّ نحو 1500 مقاتل. فنكب الأخوان
نكبة شديدة إذ سقط أكثرهم في حومة الوغى واشتبكوا مع الكويتيين في ملاحم دارت عليهم فيها الدوائر. وكاد يقضي عليهم لولا نفاد ذخيرة أهل الكويت الذين اضطروا إلى الفرار مغادرين محرزهم فدخله الأخوان.
فأهتم سالم حاكم الكويت الذي كان في (القصر الأحمر) وأخذ يستنجد بالكويتيين الذين كانوا في الكويت نفسها. فأقبلت سفن شراعية. فلما رآها النجديون ولوا فارين مذعورين، وأرسلوا مطلق بن سعود إلى الشيخ سالم ليعرض عليه الصلح، فأجابه الحاكم إلى طلبه، ثم اقبل على الكويتيين الذين كانوا محتشدين في قصر الأمير منديل بن غنيمان، أحد أقارب الدويش نائبا عنه فأخبر الأمير بأن الدويش يريد المسالمة (وهو يدعوكم إلى الإسلام، وترك
المنكرات، وشرب الدخان، وتكفير الترك) فإن أذعنتم لمطاليبه، فيها ونعمت وأسلمكم في قصركم وفي ماله؛ وإلَاّ أباح عقركم للإخوان.
قال سالم: أما الإسلام فنحن عليه ولم نجحده يوما، لأن أركانه خمسة ونحن متمسكون بها. وبعد أن عاد رسول الدويش وقعت مناوشات على شاطئ البحر هجموا فيها على الكويتيين من أهل السفن. ثم ثار الإخوان ليلا على القصر الأحمر فردوا على أعقابهم ونكبوا بتشتيت شملهم. واثخن الكويتيون المستبسلون فيهم الجراح، فكرَّ عليهم الدويش مثنى ومثلث، ثم وفد على الكويتيين في اليوم الثاني عثمان بن سليمان، من علماء الإخوان وتذاكر مع الشيخ سالم والشيخ عبد العزيز الرشيد عالم الكويت في شؤون الصلح وأمور مذهبية واتفقوا على أن يتم الصلح على القصر والجهرة؛ ثم عاد إلى فيصل الدويش قائد الإخوان ورجع بعد بضع دقائق. فزعم أن الدويش رضي. وأنه يرحل بعد الظهر من ذلك اليوم وانتهز الإخوان فرصة الهدنة وهجموا على سفينة كانت راسية في شاطئ البحر وكانت مشحونة أطعمة. فبلغ قتلى الإخوان نحو 1500 هذا عدا الجرحى ثم رحلوا إلى الصبيحية وكان قتلى الكويتيين نحو 300.
أقام الإخوان المهاجمون في الصبيحة أو الصبيحية أياما وهناك صرح وفد من الإخوان لقنصل انكلترة في الكويت أن ابن السعود هو الذي أمر بالهجوم وزودهم بالسلاح والعتاد والذخيرة.
وشاع بعد ذلك أن ابن سعود بعث قوات جديدة لتنظم إلى الدويش ليقوموا بهجوم آخر على الكويت؛ فأستنجد سالم حاكم الكويت بالحكومة الإنكليزية طالبا معونتها، فلبت طلبه وأرسلت إلى أنحاء الكويت باخرتين مدفعيتين (لورنس) و (اسبيكل) وطيارتين من العراق قادمتين من الشعيبة بجوار البصرة فحلقت إحداهما على الإخوان ورمت عليهم منشورا تحذرهم من سوء العقبى أن هجموا على الكويت؛ وكان المنشور بتوقيع الوكيل السياسي البريطاني في الكويت (الميجر مور) وتنذرهم بالضرب أن أعادوا الكرة على الكويت، ولهذا أشارت عليهم بالتخلي عنها.
فأرتحل الإخوان من الصبيحة وانتهت بذلك حادثة الجهرة الأولى.
أما الحادثة الثانية التي جرت في شهر تشرين الأول من هذه السنة فأن الحكومة العراقية
اتفقت مع المندوب السامي على استرجاع المنهوبات وأناطت هذه المهمة بفرقة طيران الشعيبة فأرسلت هذه نحو عشر طيارات مجهزة بالعتاد والجند وتعقبت السارقين فأدركت طائفة منهم بقرب (سفوان) والطائفة الأخرى بقرب (عين سليمان) فأمطرتهم وابلا من القنابل ورصاصا من الرشاشات. ثم أنزلت بعض الطيارات جنودا للإحاطة بهم وجمع الإبل وسوقها إلى اقرب نقطة واقعة على تخوم العراق مع من بقي من المعتدين. وقد قتل عدد منهم وجرح عدد آخر.
5 -
مراسيم التعزية في عاشوراء
اصدر المجتهد الكبير، حضرة العلامة محمد حسين القزويني النائيتي في هذه السنة فتوى وجهها إلى أهالي البصرة وما والاها. دونك خلاصتها:
1 -
جواز خروج مواكب العزاء في أيام عاشوراء ونحوها إلى الشوارع مع وجوب تنزيه هذا الشعار من الغناء واتخاذ آلات اللهو واجتناب التدافع والتزاحم.
2 -
جواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور، والضرب بالسلاسل على الأكتاف إلى حد الاحمرار والاسوداد بل إلى خروج دم يسير.
3 -
جواز اتخاذ التشبيهات والتمثيلات التي جرت عليها العادة عند الشيعة
الأمامية في حين أقامتها العزاء والبكاء منذ قرون وجواز (ارتداء الرجال لباس النساء) لمدة من الزمن أثناء التمثيل.
4 -
جواز اتخاذ الدمام (وهو ضرب من الطبل الكبير) في المواكب المذكورة لإقامة العزاء أن لم يقصد منه اللهو والسرور.
6 -
غرفة التجارة
دعا وزير المالية لفيفا من تجار العاصمة فعقد مجتمعا نهار الثلاثاء 28 أيلول لتأسيس غرفة تجارة، وكان حضر المجلس أرباب الصحف. فأسفر الانتخاب عن الآتية أسماؤهم:
1 -
الحاج محمود الاطرقجي (إيراني مسلم) 45 صوتاً
2 -
المستر رايت (إنكليزي) 43 صوتاً
3 -
قاسم الخضيري (عراقي مسلم) 40 صوتاً
4 -
المستر ياتي (إنكليزي) 37 صوتاً
5 -
يعقوب يوسف عاني (عراقي يهودي) 32 صوتاً
6 -
يهوذا زلوف (عراقي يهودي) 30 صوتاً
7 -
نوري فتاح (عراقي مسلم) 29 صوتاً
8 -
عبد المجيد حمودي (عراقي مسلم) 29 صوتاً
9 -
خضوري شماش (عراقي يهودي) 28 صوتاً
10 -
ميرزا فرج (عراقي مسلم) 28 صوتاً
11 -
المستر وتيل داود ساسون (إنكليزي يهودي) 27 صوتاً
12 -
صيون عبودي (عراقي يهودي) 26 صوتاً
13 -
كرجي عبودي مكمل (عراقي يهودي) 25 صوتاً
14 -
الياهو عاني (عراقي يهودي) 24 صوتاً
15 -
محمد الحاج خالد (عراقي مسلم) 24 صوتاً
وعقدت اجتماعها الأول بعد إنشائها في 4 تشرين الأول في ديوان وزارة المالية حيث جرى انتخاب الأخطاء فكان:
الرئيس الأول: المستر رايت مدير البنك الشاهي (13 صوتا)
الرئيس الثاني: قاسم باشا الخضيري (13 صوتا)
الكتوم: الخواجا الياهو العاني (12 صوتا)
7 -
إنشاء محفى (مجمع علماء)
نريد بالمحفى الأكاديمية وهي اسم مكان من حفي عن الشيء: إذا سأل عنه مستقصيا. لأن من بالغ في السؤال عن الشيء والفحص عنه استحكم علمه به ومنه الحفي للعالم يتعلم الشيء باستقصاء والجمع فحواء. ومن المفرد ما جاء في سورة الأعراف: يسألونك كأنك حفي عنها. أي عالم به (راجع الكشاف في سورة الأعراف).
وقد أنشأت وزارة المعارف في العراق محفى عقد أول مجتمعاته في 29 أيلول وقد سمي موقتا: (لجنة الاصطلاحات العلمية، أو المجمع اللغوي، أو المجمع العلمي) ريثما ينتقى اسم موافق له. وسوف نذكر عنه شيئا في جزء قادم.
8 -
تعبيد الجادة
فرغت أمانة العاصمة من تعبيد (وهو غير التبليط) القسم الممتد من مدخل شارع (رأس الكنيسة) إلى رأس (شارع الإطفائية) من الجادة. ويبلغ طوله نحو ثلثمائة يرد. وأول سيارة سارت عليه كانت سيارة جلالة الملك عند أوبته من أوربة. وأخذت الآن أمانة العاصمة بتعبيد شارع الإطفائية والقسم الممتد إلى محلة الحيدرخانة من الجادة.
9 -
الشيخ مهودر
كان الشيخ مهودر من عشائر خوزستان ورئيس عشيرة العياشة قد فر في أوائل هذا الصيف لأن اتباعه قتلوا فارعين (ضابطين) من الإيرانيين، حينما كانا يتجولان بين العشائر لجباية الأموال الأميرية، ففتكت السلطة الإيرانية بولديه وأحرقت الغلة العائدة إلى أبيهما وصادرت جميع مواشيه.
فالتجأ إلى العراق طلبا للحماية البريطانية إلَاّ أن الحكومة العراقية قبضت عليه وزج بالسجن وربما دفعته حكومتنا إلى الدولة الإيرانية لتذيقه مر ثمرة أعماله لكن الشيخ يدعي أنه من رعايا العراق.
10 -
شارة فارعي الشرطة (أي ضباطها)
اتخذت الشرطة شارة لها فلمديرها شارة من فضة متقومة من سعفتين
متقاطعتين على رقعة بيضاء يعلوهما تاج عربي وفي الوسط نجم الشرطة المسبع مكتوب عليه (الشرطة العراقية).
11 -
زلزلة في الموصل
حدثت في الموصل زلزلة في ليلة الأحد الواقعة بين 9 و10 تشرين الأول في نحو الساعة الرابعة بعد غروب الشمس ودامت بضع ثوان في وجهة عمودية حتى ظهرت الكوى والأبواب كأنها قد حادت عن وضعتها. ومن غريب الأمر أن أقلام بعض الكتاب سقطت من أصابعهم بينما كانوا يكتبون في تلك الساعة ولما عمدوا لمغادرة غرفهم ليهبطوا إلى أفنية دورهم انقطع الزلزال ولم يحدث أدنى ضرر.
وشعر أهل تلكيف (من قرى شمالي الموصل) بزلزلة عنيفة دامت ست أو سبع ثوان بمشهد
الجم الغفير من أهل القرية.
12 -
الحسبة (أو اللجنة الأخلاقية)
رؤساؤنا لا يحسنون لغتنا، فهم يلتجئون إلى عبارات سقيمة لتأدية معاني كان يعرفها السلف فقد سموا الحسبة (لجنة أخلاقية) ولو رجعوا إلى كتبهم لعلموا أن أجدادنا كانوا يسمونها (الحسبة)؛ قال ابن خلدون في مقدمته:
(الحسبة وظيفة دينية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو فرض على القائم بأمور المسلمين؛ يعين لذلك من يراه أهلا له، فيتعين فرضه عليه، ويتخذ الأعوان على ذلك ويبحث عن المنكرات ويعزز ويؤدب على قدرها ويحمل الناس على المصالح العامة في المدينة، مثل: المنع من المضايقة في الطرقات ومنع الحمالين وأهل السفن من الإكثار في الحمل، والحكم على أهل المباني المتداعية للسقوط بهدمها، وإزالة ما يتوقع من ضررها على السابلة والضرب على أيدي المعلمين في المكاتب وغيرها في الإبلاغ في ضربهم للصبيان والمتعلمين. ولا يتوقف حكمه على تنازع أو استعداه بل له النظر والحكم في ما يصل إلى علمه من ذلك، ويرفع إليه، وليس له إمضاء الحكم في الدعاوى مطلقا، بل فيما يتعلق بالغش والتدليس في المعايش وغيرها. وفي المكاييل والموازين. . . إلى آخر ما قال.
والغاية من هذه اللمعة أن وزارة الداخلية أمرت بإنشاء الحسبة تأثرا للسلف الصالح. ودونك أعضاءها:
1 -
مدير الشرطة العام
2 -
متصرف لواء بغداد
3 -
أمين العاصمة
4 -
مفتش لواء بغداد الإداري
5 -
مفتش الشرطة العام (أو من ينوب عنه)
6 -
عضو من مجلس إدارة اللواء
7 -
عضو من مجلس أمانة العاصمة (وهذان الأخيران ينتخبان انتخابا)
وهذه اللجنة تكون برئاسة مدير الشرطة العام. ومن أهم ما تقوم به: وضع لائحة لتنظيم
أنواع الملاهي والحانات والمواخير (دور البغايا) وما إليها تحديدا لشرها وقمعها وصيانة للأخلاق العامة ومنعا للإسراف غير المعقول. وتجتمع هذه اللجنة لا أقل من مرتين في الأسبوع في ديوان متصرف العاصمة.
والأقدمون وضعوا عدة كتب في الحسبة وكلها نفيسة تفيد المشتغلين بهذه الشؤون. ولا بد من أن رؤساءنا يعنون بنشرها تعميما للفائدة.
13 -
تمثال روماني وجد في الحضر
الحضر مدينة قديمة على وادي الثرثار بجوار الموصل. وقد عثر فيها بعض الأعراب على تمثال كبير من المرمر المانع مع أربع قطع من الصخر عليها رسوم ونقوش وحيوانات، فقبضت الحكومة على الذين كانوا يحاولون تهريبها وعلى ما كان بأيديهم من هذه الدفائن، وأرسل بجميعها إلى متحفة العراق في بغداد.
والظاهر أن التمثال يدل على أنه من قياصرة الروم لأن ساعديه عاريان وعلى رأسه إكليلا من الغار وإصبع يده اليمنى متجه إلى قلبه. وقد شوهت الأمطار والشمس محاسن وجهه. فأن تقاطيعه وتلاميحه غير واضحة وأن كانت بينة وقد زاد الأعراب تشويه تلك المحاسن بما فعلوه بمعاولهم ضربا على وجهه إزالة لصورته البشرية.
14 -
قتل الجراد سما
ذكر المستر روك فارع (ضابط) مكافحة الجراد في منطقة العراق الشمالية أن إحدى الوسائل التي اتخذها لمحاربة الجراد كانت إلقاء السم ممزوجا بنخالة ودبس بقرب مجتمعات الجراد. فأهلكت شيئا كثيرا منها. ولو كان عنده من السم غير الطنين اللذين كانا بيده لكانت النتيجة اعظم. والسم الذي استعمله لهذه الغاية هو زرنيخاة الصوديوم. وقد أوصى الفارع المذكور بجلب مائتين وخمسة وعشرين طنا من هذا السم لقتل الجراد في ربيع السنة المقبلة. واتخذ الوسائل اللازمة لتوزيع تلك المقادير على المناطق الزراعية في شمالي العراق.
15 -
مصادرة دخان مهرب
قبضت شرطة باب جسر الموصل حين تجوالها في (القوسيات) قرب (الرشيدية) على
كردي حامل بندقية ومعه ثلاثة أفراد (بالات) دخان محاولا تهريبها. وقد دفعت الشرطة تلك الأحمال إلى دائرة الكمرك السعيدة الحظ!
16 -
انتشار البرداء في الكوفة
انتشرت مياه فيضان الفرات فتدفقت في كل موطن حول الكوفة فكانت تلك المواطن مراتع للبعوض المسبب للبرداء ولقد انتشرت هذه الحمى في الكوفة حتى وقفت الأشغال وكثرت الوفيات وتركت في كل بيت نادبا ونائحة. والحكومة تبذل سعيها لإيقاف هذه الحمى المتلفة.
17 -
الأسيران البريطانيان
كنا ذكرنا في (52: 4) وقوع الطيارين البريطانيين دني (السائق) والفارع (أي الضابط) هيرست وكان راكبا تلك الطيارة. في أسر الشيخ محمود الكردي وقد افرج عنهما وسلمهما إلى السلطة في (حلبجة) نهار الجمعة 8 ت 1 وقد احسن معاملتهما أثناء أقامتهما عنده.
18 -
انقطاع الطاعون
كان الطاعون قد اعتاد (كأنه يعرف العادة) أن يظهر في الخريف أن لم يظهر في الربيع فيكمن للأحياء إلى وقت مضروب. أما هذه السنة فقد زال بتاتا لأن إدارة الصحة لقحت ما يربو على 141000 شخص في خلال الصيف الماضي.
19 -
ضحايا سرقة البطيخ
نزل نفر من اللصوص ليلا على مبقلة (خضرة) لأحد الأهالي الواقعة بجوار هيت فشعر بهم أصحاب المبقلة وأطلقوا عليهم الرصاص فبادلهم إياه اللصوص وأسفرت النتيجة عن قتل أحد هؤلاء الذعار وقتل أحد أصحاب المبقلة. وقد تعقبت الشرطة أولئك العماريط فقبضت عليهم وأودعتهم السجن.
وفي تلك الليلة عينها سطا سراق آخرون على مبقلة أخرى بجوار الرمادي فجرى تبادل النار بين السلابين وبين أصحاب الزرع فقتل أحد اللصوص وفر الآخرون. وكم وكم من هذه الأحداث تجري ليليا في هذه البلاد!
20 -
الترك يتلفون زعماء الأكراد وكبار الثوار
توالي (محكمة الاستقلال الشرقية) مجالسها في (معمورة العزيز) لمتابعة النظر في قضايا المتهمين بالاشتراك مع الشيخ سعيد الكردي بإضرام نار الثورة الكردية. وقد حاكمت قبل تشرين الأول كلا من محمود بن درويش؛ وداود رئيس عشيرة شكوتان الكردية، وشيخ اليزيدية. فحكمت عليهم بالإتلاف (بالإعدام) وتدل البرقيات الواردة إلى العراق أن حكم الإتلاف قد نفذ فيهم في الساحة العامة.
ونظرت محكمة الاستقلال في أنقرة في قضية أخرى تتعلق بعصابة اعتدت على الفارع يعقوب أفندي وقد وقع الاعتداء على الحدود السورية التركية فحكمت بإتلاف رئيس العصابة (فريد علي) وبسجن رفيقين آخرين كانا معه ومدة الحبس 15 سنة. وقد تم حكم الإتلاف في المذكور.
21 -
محاربة سوء الآداب
حكم على المغنية الراقصة (جليلة) بالحبس مدة ثمانية أيام وعلى اسمعيل أمين المغني 10 أيام وعلى جميل بن عبد الغني المغني 15 يوما، لأنهم غنوا في أحد الملاهي أغنية مخالفة للآداب.
وغرم مائة ربية كل من داود عزرا حكاك وحسن إبراهيم درسة مدير شركة بيضافون لبيعهما قرص (قوان) الأغنية المذكورة. وصودرت 240 قرصا للأغنية عينها. فالعراقيون يشكرون حكومتهم على سعيها هذا المحمود لتطهير الآداب العامة مما يشوهها.