الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَصْحَابِ هَذه الآيَةِ إِلَّا ثَلَاثة، وَلَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ. فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكمْ -أَصحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم- تُخْبِرُونَا فَلَا نَدْرِي، فَمَا بَالُ هَؤُلَاء الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا، وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا؟ قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ، أَجَلْ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ.
(فما بال هؤلاء الذين يَبْقُرون بيوتَنا): يبقرون (1): بمثناة تحتية مفتوحة فموحدة ساكنة فقاف مضمومة.
ويروى بضم أوله وفتح ثانيه وكسر ثالثه مع التشديد؛ أي: "يفتحونها ويوسِّعونها".
قال الخطابي: والبقْرُ أكثرُ في الخشب والصخور (2).
(ويسرقون أعلاقَنا): -بعين مهملة-: جمعُ علق، وهو النفيس من المال، سمي بذلك؛ لتعلُّق القلب به.
قال السفاقسي: وضبطه بعضهم بالغين المعجمة، ولا أعلم له وجهًا (3).
* * *
باب: قوله تعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]
2284 -
(4664) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّهُ
(1)"يبقرون" ليست في "ع".
(2)
انظر: "أعلام الحديث"(3/ 1844).
(3)
انظر: "التنقيح"(2/ 926).
قَالَ حِينَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ: أَبُوهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَخَالتهُ عَائِشَةُ، وَجَدُّهُ أَبو بَكْرٍ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ.
(حين وقع بينه وبين ابن الزبير): قيل: بسبب (1) اختلاف في بعض قراءات القرآن.
* * *
2285 -
(4665) - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى ابْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاج، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ أَبي مُلَيْكَةَ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْء، فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أترِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فتُحِلُّ حَرَمَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ كَتبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبني أُمَيَّة مُحِلِّينَ، وَإِنِّي -وَاللَّهِ- لَا أحُلُّهُ أَبَدًا. قَالَ: قَالَ النَّاسُ: بَايع لاِبْنِ الزُّبَيْرِ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ؟ أَمَّا أَبُوهُ: فَحَوَارِيُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يُرِيدُ: الزُّبَيْرَ، وَأَمَّا جَدُّهُ: فَصَاحِبُ الْغَارِ، يُرِيدُ: أَبَا بَكْرٍ، وَأُمُّهُ: فَذَاتُ النِّطَاقِ، يُرِيدُ: أَسْمَاءَ، وَأَمَّا خَالَتُهُ: فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، يُرِيدُ: عَائِشَةَ، وَأَمَّا عَمَّتُهُ: فَزَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، يُرِيدُ: خَدِيجَةَ، وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: فَجَدَّتُهُ، يُرِيدُ: صَفِيَّة، ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الإسْلَامِ، قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللَّهِ! إِنْ وَصَلُوني، وَصَلُوني مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِي، رَبني أكفَاءٌ كِرَامٌ، فآثَرَ التُّويتَاتِ وَالأُسَامَاتِ وَالْحُمَيْدَاتِ، يُرِيدُ: أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ: بَنِي تُويتٍ، وَبني أُسَامَةَ، وَبَنِي أَسَدٍ، إِنَّ ابْنَ أَبي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيةَ، يَعْنِي: عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ، يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ.
(قارئ للقرآن، والله! إن وصلوني، وصلوني من قريب): هذا من
(1) في "ج": "سبب".
كلام ابن عباس في حق (1) عبد الله بن الزبير.
قيل: وسقط من ذلك: "وتركتُ بني عمي، إن وصلوني" الحديث، يريد: بني أمية؛ لكونهم من عبد مناف، ويبينه الحديثُ بعدَه.
(وإن ربُّوني): -بضم المشددة-؛ أي: كانوا عليَّ أُمراء.
(ربَّني أكفاء كرام): -بفتح الموحدة المشددة-؛ يعني: بني أمية؛ فإنهم في النسب إلى ابن عباس أقربُ من ابن الزبير، والأكفاء: الأمثال.
(برز يمشي القُدَمية (2)): -بضم القاف وفتح الدال المهملة وتشديد المثناة التحتية-، هذه الرواية الصحيحة.
ويروى بضم الدال أيضًا؛ يعني: أنه تقدم في الشرف والفضيلة على أصحابه، وأصله التَّبَخْتُر.
قال أبو عبيدة: إنما هو مَثَلٌ ضربه؛ يريد: أنه ركب معالي الأمور، وعمل بها (3).
(وإنه لوَّى ذنبه): -بتشديد الواو وتخفيفها-؛ يريد: ابن الزبير، كنى به عن إيثار الدَّعَة (4) والراحة، كما تفعل السباعُ بأذنابها إذا أرادت النوم.
* * *
2286 -
(4666) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ
(1)"حق" ليست في "ج".
(2)
في "ع": "القديمية".
(3)
انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (4/ 223). وانظر: "التنقيح"(2/ 928).
(4)
في "ج": "الدعوة".