الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُوَرةُ الْقصص
باب: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56]
2332 -
(4772) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيِّةَ ابْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ:"أَيْ عَمِّ! قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبي أُمَيِّةَ: أترْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَاللَّهِ! لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113]. وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56].
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُولِي الْقُوَّةِ} [القصص: 76]: لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ. {لَتَنُوءُ} [القصص: 76]: لتثْقِلُ. {فَارِغًا} [القصص: 10]: إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسى. {الْفَرِحِينَ} [القصص: 76]: الْمَرِحِينَ. {قُصِّيهِ} [القصص: 11]: اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ: أَنْ يَقُصَّ الْكَلَامَ، {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} [يوسف: 3]. {عَنْ جُنُبٍ} [القصص: 11]: عَنْ بُعْدٍ، عَنْ جَنَابَةٍ وَاحِدٌ، وَعَنِ اجْتِنَابٍ أَيْضًا. {يَبْطِشَ} [القصص: 19]: وَيَبْطُشُ. {يَأْتَمِرُونَ} [القصص: 20]: يَتَشَاوَرُونَ. الْعُدْوَانُ وَالْعَدَاءُ وَالتَّعَدِّي وَاحِدٌ. {آنَسَ} [القصص: 29]: أَبْصَرَ. الْجذْوَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الْخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ، وَالشِّهَابُ فِيهِ لَهَبٌ.
وَالْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ: الْجَانُّ، وَالأَفَاعِي، وَالأَسَاوِدُ. {رِدْءًا} [القصص:34]: مُعِينًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {يُصَدِّقُنِي} [القصص: 34].
وَقَالَ غَيْرُهُ: {سَنَشُدُّ} [القصص: 35]: سَنُعِينُكَ، كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا، فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا. مَقْبُوحِينَ: مُهْلَكِينَ. {وَصَّلْنَا} [القصص: 51]: بَيَّنَّاهُ وَأتمَمْنَاهُ. {يُجْبَى} [القصص: 57]: يُجْلَبُ. {بَطِرَتْ} [القصص: 58]: أَشِرَتْ. {فِي أُمِّهَا رَسُولًا} [القصص: 59]: أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا. {تُكِنُّ} [القصص: 69]: تُخْفِي، أَكنَنْتُ الشَّيْءَ أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ: أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ. {وَيْكَأَنَّ} [القصص: 82]: مِثْلُ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الروم: 37]: يُوَسعُ عَلَيْهِ، ويُضَيِّقُ عَلَيْهِ.
(سورة القصص).
(قل: لا إله إلا الله كلمةٌ): بالنصب على البدل، ولو رُفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، لجاز.
(ويعيدانه بتلك المقالة): قال الزركشي: صوابه (1): ويعيدان له تلك المقالة (2).
قلت: ضاقَ عَطَنُه عن توجيه اللفظ على الصحة، فجزم بخطئه، ويمكن أن يكون ضمير النصب من قوله:"ويعيدانه" ليس عائدًا على أبي طالب، وإنما هو عائد على الكلام؛ أي: ويعيدان الكلام (3) بتلك المقالة، ويكون "بتلك المقالة" ظرفًا مستقرًا منصوبَ المحل على الحال من ضمير
(1)"صوابه" ليست في "ج".
(2)
انظر: "التنقيح"(2/ 975).
(3)
"أي: ويعيدان الكلام" ليست في "ج".
النصب العائد على الكلام، والباء للمصاحبة؛ أي: يعيدان الكلام في حالة كونه ملتبسًا بتلك المقالة، وإن بنينا على جواز إعمال ضمير المصدر؛ كما ذهب إليه بعضُهم في مثل: مروري بزيد حسنٌ، وهو بعمرو قبيحٌ، فالأمر واضح، وذلك بأن يجعل ضميرُ الغيبة عائدًا على التكلم المفهوم من السياق، والباء متعلقة بنفس الضمير العائد عليه (1)؛ أي: ويعيدان التكلمَ بتلك المقالة.
({فِي أُمِّهَا رَسُولًا}: أم القرى: مكةُ وما حولها): يعني أن الضمير في أمها عائد على القرى، وقوله:"مكة وما حولها" تفسير للأم، لكن في إدخال ما حولها في ذلك نظر، والإشارة بالرسول على هذا إلى نبينا محمد صلوات الله عليه وسلامه.
(وكنَنْتُه: أَخْفَيتُه وأَظهرتُه): أخفيتُه من الأضداد بمعنى: سترته، وأظهرته (2)، وقيل: خَفِي -بكسر الفاء-: إذا استتر، وبفتحها: إذا ظهر، وظاهرُ كلام البخاري: أن كَننته -أيضًا- من الأضداد.
(1) في "ع": "العائد إليه".
(2)
"وأظهرته" ليست في "ع".