الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا، جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223].
(إذا جامعها من ورائها): أي: في (1) فَرْجِها.
(جاء الولد أحولَ، فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}): أي (2): فأتوهن (3) كما تأتون أرضَكم التي تريدون أن تحرثوها، من أي (4) جهة شئتم، لا تُحْظَر عليكم جهة دون جهة، والمعنى: جامعوهن من أي شق أردتم بعد أن يكون المأتي واحدًا، وهو موضع الحرث، وهذا من الكنايات اللطيفة، فحيث أمركم الله كناية عن القُبُل قصدًا إلى كونه على وَفْق المأمور، وترغيبًا فيه عن الدبر، وإتيانُ الحرث كنايةٌ عن مجامعتهن بحيث يحصُل الولد؛ قصدًا إلى أن هذا ينبغي أن يكون الغرضَ الأصلي لا قضاء الشهوة، ثم في هذه تعريض للراغبين في إتيان القبل.
* * *
باب: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} إلى {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 234]
2248 -
(4530) - حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ،
(1)"في" ليست في "ع".
(2)
"أي" ليست في "ع".
(3)
في "ع": "فأتوهم".
(4)
"أي" ليست في "ع".
عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة: 240]؟ قَالَ: قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ أَوْ: تَدَعُهَا؟ قَالَ: يَا بْنَ أَخِي! لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ.
(فلم تكتبها أو تدعها؟): المعنى فلم تكتبها؟ أو فلم لا (1) تدعها، فحذف حرف النفي اعتمادًا على فهم المعنى، وقد جاء بعد هذا: قال (2): "تدعها يا بن أخي لا أغير شيئًا منه من مكانه".
* * *
2249 -
(4531) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شِبْل، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} . قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ، تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} [البقرة: 240]. قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 240]. فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا. زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.
(1)"لا" ليست في "ع".
(2)
في "ع" و"ج": "وقال".
(زعم ذلك عن مجاهد): أي: ما قدمه، ومنه: أن تمام السنة وصيَّةٌ، واستُشكل بأنه يذهب إلى أن هذا في الأزواج كلِّهن، وإنما هو للزوجة التي لا ترثُ تجوز لها الوصيةُ.
* * *
2250 -
(4532) - حَدَّثَنَا حِبَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبة فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَكِنَّ عَمَّهُ كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيء إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ، فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، أَوْ مَالِكَ ابْنَ عَوْفٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أتجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ، وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءَ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى.
(ثنا (1) حِبان): بحاء مكسورة وباء موحدة.
(فيه عُظْمٌ من الأنصار): -بضم العين-؛ أي: عظماء.
(أتجعلون عليها التغليظ (2)): وهو طولُ الزمن إذا زادت مدة الحمل على أربعة أشهر وعشر.
(1) في "ج": "حدثنا".
(2)
في "ع" و"ج": "الغليط".