الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُوَرةُ تنْزِيلُ السَّجْدَةِ
باب: قوله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]
2335 -
(4780) - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا، بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ"، ثُمَّ قَرَأَ:{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة:17].
(سورة تنزيل السجدة (1)).
(من بَلْهَ (2) ما أُطلعتم عليه): نص ابن التين في "شرح البخاري" على أن "بَلْهِ" ضبط بالفتح وبالجر، وكلاهما مع وجود "من"، فأما الجر: فوُجِّه بأنها بمعنى غَيْر، والكسرةُ التي على الهاء حينئذ إعرابيةٌ، وأما توجيهُ الفتح، فاقول: قال الرضي (3): وإذا كان -يعني: بَلْهَ- بمعنى: كيف، جاز أن يدخله "من".
حكى أبو زيد: أن فلانًا لا يطيق حملَ الفِهْر، فمِنْ بَلْهَ أن يأتي بالصخرة؛ أي: كيف ومن أين؟ انتهى (4).
(1) في "ع": "سورة السجدة تنزيل".
(2)
كذا في رواية أبي ذر الهروي والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت، وفي اليونينية:"بَلْهَ"، دون "من"، وهي المعتمدة في النص.
(3)
في "ع" و"ج": "القاضي".
(4)
انظر: "التنقيح"(2/ 978).
قلت: وعليه تتخرج هذه الرواية، فتكون بمعنى: كيف التي يُقصد بها الاستبعاد، و"ما" مصدرية، وهي مع صلتها (1) في محل رفع على (2) الابتداء، والخبر (3)"من بَلْهَ"، والضمير من "عليه" عائد (4) على ما ادخرتُه؛ أي: كيفَ ومن أينَ اطلاعُكم (5) على ما ادَّخرتُه لعبادي الصالحين؟ فإنه أمرٌ عظيم قلَّما تتسع عقولُ البشر لإدراكه، والإحاطة به، هذا أحسن ما يُقال في هذا المحل، وإذا نظرت إلى كلام الشارحين عليه، عرفت مقداره.
(1) في "ع" و"ج": "صدرها".
(2)
"على" ليست في "ع".
(3)
في "ع" و"ج": "أو الخبر".
(4)
"عائد" ليست في "ع".
(5)
في "ج": "إطلاعهما".